أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
[ الفصل الرابع ] [ على من يتوجه سجود التلاوة ] وأما على من يتوجه حكمها ؟ فأجمعوا على أنه يتوجه على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة . واختلفوا في السامع هل عليه سجود أم لا ؟ فقال أبو حنيفة : عليه السجود ، ولم يفرق بين الرجل والمرأة . وقال مالك : يسجد السامع بشرطين : أحدهما إذا كان قعد ليسمع القرآن ، والآخر أن يكون القارئ يسجد ، وهو مع هذا ممن يصح أن يكون إماما للسامع . وروى ابن القاسم...
فصل الغربة قال شيخ الإسلام : باب الغربة قال الله تعالى : فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم . استشهاده بهذه الآية في هذا الباب يدل على رسوخه في العلم والمعرفة وفهم القرآن ، فإن الغرباء في العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في الآية ، وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى...
من تراجم العلماء
الْمُوسَوِيُّ السَّيِّدُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ الصَّالِحُ ، شَيْخُ هَرَاةَ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمْزَةَ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَلَوِيُّ الْمُوسَوِيُّ الْهَرَوِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيِّ ، وَنَجِيبِ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَأَبِي عَامِرٍ الْأَزْدِيِّ ، وَصَاعِدِ بْنِ سَيَّارٍ ، وَالْحَافِظِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُرْجَانِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَخَرَّجَ الْحَافِظُ أَبُو النَّضِرِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْفَامِيُّ لَهُ جُزْءًا عَنْ مَشَايِخِهِ . وَمِنْ مَرْوِيَّاتِهِ كِتَابُ " الْعَوَالِي " لِابْنِ عَدِيٍّ . وَسَمِعَ " جَامِعَ " أَبِي عِيسَى مِنَ الْأَزْدِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ وَوَلَدُهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، وَحَفِيدÙ ... المزيد
ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمَجْدِ بْنِ غَنَائِمَ الْحَرْبِيُّ الْعَتَّابِيُّ الْإِسْكَافُ . رَاوِي " مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ " عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الضِّيَاءُ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَشَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ مِنْ مَشْيَخَةِ الدِّمْيَاطِيِّ . حَدَّثَ بِالْمُسْنَدِ غَيْرَ مَرَّةٍ بِبَغْدَادَ ، وَبِالْمَوْصِلِ ، وَقَدْ أَجَازَ لِسَعْدِ الدِّينِ الْخَضِرِ بْنِ حَمَّوَيْهِ ، وَلِقُطْبِ الدِّينِ بْنِ عَصْرُونَ ، وَلِلْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ . وَاسْمُ جَدِّهِ صَاعِدÙ ... المزيد
الْعَكَرِيُّ الْمُحَدِّثُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ بِطْرِيقَ ، الزُّبَيْرِيُّ الْعَكْرِيُّ الْمِصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيِّ ، وَالرَّبِيعِ الْمُرَادِيِّ ، وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَبِكَّارِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَأَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَخَلْقٍ . وَأَمْلَى بِجَامِعِ الْفُسْطَاطِ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ ، وَآخَرُونَ . وَمَوْلِدُهُ بِسَامَرَّاءَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسَكَنَ مِصْرَ مِنْ صِبَاهُ . قَالَ ابْنُ يُونُسَ : هُوَ مَوْلَى عَتِيقِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَتِيقِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ... المزيد
عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ ( خ ، 4 ) الْبَصْرِيُّ ، الْعَتَكِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، ابْنُ عَمِّ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ . وَمَا لَحِقَ وَلَدُهُ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ السَّمَاعَ مِنْهُ . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
الْخَثْعَمِيُّ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ الْكُوفِيُّ الْأُشْنَانِيُّ . قَدِمَ بَغْدَادَ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي كُرَيْبٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْبَوَّابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارِ الْكُوفِيُّ ، الَّذِي عَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : أَبُو جَعْفَرٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . قُلْتُ : وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَفِيهَا مَاتَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ... المزيد
أَبَقُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ مُجِيرُ الدِّينِ ، أَبُو سَعِيدٍ ، أَبَقُ ، صَاحِبُ دِمَشْقَ وَابْنُ صَاحِبِهَا جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ تَاجِ الْمُلُوكِ بُورِيِّ بْنِ طُغْتِكِينَ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْمَوْلِدِ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ وَهُوَ حَدَثٌ ، وَدَبَّرَ الدَّوْلَةَ أَنُرُ الطُّغْتِكِينِيُّ وَالْوَزِيرُ ابْنُ الصُّوفِيِّ ، فَلَمَّا مَاتَ أَنُرُ اسْتَقَلَّ بِالْمُلْكِ مُجِيرُ الدِّينِ ، ثُمَّ نَفَى الْوَزِيرَ إِلَى صَرْخَدَ ، وَاسْتَوْزَرَ أَخَاهُ حَيْدَرَةَ مُدَّةً ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، وَقَدِمَ عَلَى الْجَيْشِ عَطَاءٌ الْبَعْلَبَكِّيُّ ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، فَقَصَدَ نُورُ الدِّينِ دِمَشْقَ ، وَعَامَلَهُ أَهْلُهَا ، فَأَخَذَهَا بِالْأَمَانِ ، وَعَوَّضَ مُجِيرَ الدِّينِ بِحِمْصَ ، فَأَقَامَ بِهَا ، ثُمَّ أَمَرَهُ نُورُ الدِّينِ بِالتَّحَوُّلِ إِلَى بَالِسَ ، فَسَارَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب