الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه

    فصل منزلة الرجاء ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرجاء . قال الله تعالى : ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) فابتغاء الوسيلة إليه : طلب القرب منه بالعبودية والمحبة . فذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه : الحب ، والخوف ، والرجاء . قال تعالى : ( من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت ) ، وقال : ( فمن كان يرجو لقاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • شَرَفُ الْمُلْكِ

    شَرَفُ الْمُلْكِ الصَّاحِبُ الْأَمْجَدُ أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْخُوَارَزْمِيُّ الْكَاتِبُ الْمُسْتَوْفِي ، كَانَ صَدْرًا مُعَظِّمًا مُحْتَشِمًا ، كَثِيرَ الْأَمْوَالِ ، وَكَانَ مُسْتَوْفِيَ دِيوَانِ الْمَمْلَكَةِ الْمَلِكْشَاهِيَّةِ ، فِيهِ خَيْرٌ وَسُؤْدُدٌ ، بَنَى مَدَارِسَ وَمَسَاجِدَ ، وَهُوَ مُنْشِئُ الْمَشْهَدِ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَالْقُبَّةِ ، وَالْمَدْرَسَةِ ، ثُمَّ إِنَّهُ فِي أَوَاخِرِ أَمْرِهِ ، لَزِمَ دَارَهُ مُكَرَّمًا مُحْتَرَمًا ، كَانَتِ الْمُلُوكُ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ ، وَفِيهِ يَقُولُ الصَّدْرُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَيَاضِيُّ لَمَّا بَنَى الْمَشْهَدَ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْعِلْمَ كَانَ مُبَدَّدًا فَصَيَّرَهُ هَذَا الْمُغَيَّبُ فِي اللَّحْدِ كَذَلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ مَيْتَةً فَأَنْشَرَهَا فِعْلُ الْعَمِيدِ أَبِي ... المزيد

  • يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ

    يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ الرَّهَاوِيُّ ، الْمُذْحِجِيُّ ، أَبُو هِرَّانَ ، الزَّاهِدُ شَامِيٌّ . عَنْ : عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَيَحْيَى السَّيْبَانِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَعَنْهُ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو مُسْهِرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَابْنُ عَائِذٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : كَانَ مِنْ أَهْلِ فَضْلٍ وَزُهْدٍ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَمْ ذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ . وَالرَّهَا : بَطْنٌ مِنْ مُذْحِجٍ . ... المزيد

  • ابْنُ مُنْقِذٍ

    ابْنُ مُنْقِذٍ الْأَمِيرُ ، سَدِيدُ الْمُلْكِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُنْقِذٍ الْكِنَانِيُّ صَاحِبُ شَيْزَرَ . كَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، جَوَادًا ، فَاضِلًا ، أَوَّلُ مَنْ مَلَكَ شَيْزَرَ مِنْ بَيْتِهِ ، لِأَنَّهُ كَانَ نَازِلًا فِي عَشِيرَتِهِ هُنَاكَ ، وَالْحِصْنُ فِي يَدِ الرُّومِ ، فَنَازَلَهُمْ ، وَتَسَلَّمَهُ بِالْأَمَانِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ ، وَدَامَ لِبَنِيهِ حَتَّى تَهَدَّمَ مِنَ الزَّلْزَلَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَهَلَكَ مَنْ بِالْحِصْنِ مِنْ أَلِ مُنْقِذٍ ، فَعَمَّرَهُ نُورُ الدِّينِ . وَكَانَ لِسَدِيدِ الْمُلْكِ نَظْمٌ رَائِقٌ وَفَطِنَةٌ وَذَكَاءٌ وَمَاتَ فِي الزَّلْزَلَةِ حَفِيدُهُ تَاجُ الدَّوْلَةِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلْطَانٍ . تُوُفِّيَ سَدِيدُ الْمُلْكِ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ... المزيد

  • الضَّرَّابُ

    الضَّرَّابُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمُرُوءَةِ " . سَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ مَرْوَانَ الدِّينَوَرِيِّ الْمَالِكِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ الْمَقْدِسِيِّ ، وَعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الذَّهَبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيِّ الْحِمْصِيِّ ، وَدَعْلَجِ بْنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَارْتَحَلَ فِي الْحَدِيثِ وَتَمَيَّزَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ الْمُقْرِئُ ، وَرَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ الدِّمَشْقِيُّ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَ ... المزيد

  • ابْنُ مِهْرَانَ

    ابْنُ مِهْرَانَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثَّبَتُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو مُسْلِمٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ سَلَمَةَ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ ، وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبَا عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ صَاعِدٍ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ جَوْصَا ، وَأَبَا حَامِدِ بْنَ بِلَالٍ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا بِالْعِرَاقِ ، وَالشَّامِ ، وَالْجَزِيرَةِ ، وَخُرَاسَانَ ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَأَقَامَ بِسَمَرْقَنْدَ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَاتِبُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَذَّاءُ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ ، وَآخَØ ... المزيد

  • أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ( م ، ق )

    أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ( م ، ق ) عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْبِ بْنِ ضَبَّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ ، الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ الْمَكِّيُّ . أَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الْخِلَافَةَ ، وَأَشَارَ بِهِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ ، لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فِهْرٍ ، شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجَنَّةِ ، وَسَمَّاهُ أَمِينَ الْأُمَّةِ ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيرَةٌ جَمَّةٌ . رَوَى أَحَادِيثَ مَعْدُودَةً وَغَزَا غَزَوَاتٍ ... المزيد