جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
[ أمر ذات أنواط ] قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزهري ، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي ، عن أبي واقد الليثي ، أن الحارث بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية ، قال : فسرنا معه إلى حنين ، قال : وكانت كفار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء ، يقال لها ذات أنواط ، يأتونها كل سنة ، فيعلقون أسلحتهم عليها ، ويذبحون عندها ، ويعكفون...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
من تراجم العلماء
الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ ابْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ الْمَخْزُومِيُّ . صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ اسْمُ أَبِيهِ عَبْدُ مَنَافٍ . كَانَ الْأَرْقَمُ أَحَدَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا . وَقَدِ اسْتَخْفَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي دَارِهِ ، وَهِيَ عِنْدَ الصَّفَا . وَكَانَ مِنْ عُقَلَاءِ قُرَيْشٍ . عَاشَ إِلَى دَوْلَةِ مُعَاوِيَةَ . أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَرْقَمِ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْأَرْقَمِ : أَنَّهُ تَجَهَّزَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ; فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جِهَازِهِ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُوَدِّعُهُ ... المزيد
صَاحِبُ خُرَاسَانَ السُّلْطَانُ أَرْسَلَانُ أَرْغُوَنُ بْنُ السُّلْطَانِ أَلْبِ أَرُسُلَانَ السَّلْجُوقِيُّ . لَمَّا مَاتَ أَخُوهُ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ ، بَادَرَ هَذَا ، وَاسْتَوْلَى عَلَى خُرَاسَانَ ، وَتَمَكَّنَ ، وَكَانَ ظَالِمًا شَرِسَ الْأَخْلَاقِ ، كَثِيرَ الْعُقُوبَةِ لِخَاصِّيَتِهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامٌ لَهُ ، فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَرْغُوَنُ تَأَخُّرَهُ عَنِ الْخِدْمَةِ ، فَاعْتَذَرَ ، فَلَمْ يَقْبَلْ لَهُ عُذْرًا ، وَكَانَ وَحْدَهُ ، فَشَدَّ الْغُلَامُ عَلَيْهِ بِسِكِّينٍ ، فَقَتَلَهُ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ أَرْبَعَ سِنِينَ ، فَعَلِمَ بِمَقْتَلِهِ السُّلْطَانُ بَرَكْيَارُوقُ بْنُ مَلِكْشَاهْ ، فَسَارَ إِلَى خُرَاسَانَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، وَخَطَبُوا لَهُ أَيْضًا بِبِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَاسْتَنَابَ ... المزيد
الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ( 4 ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، فَقِيهُ دِمَشْقَ أَبُو أَحْمَدَ ، وَأَبُو الْحَارِثِ الْغَسَّانِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَتَمِيمِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَيَحْيَى الذِّمَارِيِّ ، وَأَبِي وَهْبٍ الْكَلَاعِيِّ ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، وَالْمُطْعِمِ بْنِ الْمِقْدَامِ ، وَزَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ رَفِيقُهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثِقَةٌ ، قَدَرِيٌّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ دُحَيْمٌ : كَانَ أَعْلَمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ بِقَوْلِ مَكْحُولٍ . ... المزيد
ابْنُ زَاطِيَا الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ زَاطِيَا الْمُخَرِّمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَدَاوُدَ بْنَ رُشَيْدٍ ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَجَمَاعَةً . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ الزَّيَّاتِ ، وَابْنُ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَرْبِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ وَقَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ . قُلْتُ : كُفَّ بَصَرُهُ بِأَخَرَةٍ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
الْفَرْغَانِيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، الْفَرْغَانِيُّ أُسْتَاذُ أَبِي بَكْرٍ الدُّقِّيِّ كَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ . قَالَ الدُّقِّيُّ : مَا رَأَيْتُ مَنْ يُظْهِرُ الْغِنَى مِثْلَهُ ; يَلْبَسُ قَمِيصَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ، وَرِدَاءً وَسَرَاوِيلَ وَنَعْلًا نَظِيفًا ، وَعِمَامَةً ، وَفِي يَدِهِ مِفْتَاحٌ . وَلَيْسَ لَهُ بَيْتٌ ; بَلْ يَنْطَرِحُ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَيَطْوِي الْخَمْسَ لَيَالِيَ وَالسِّتَّ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرُّسْتُمِيُّ : كَانَ الْفَرْغَانِيُّ نَسِيجَ وَحْدِهِ ، مَعَهُ كُوزٌ ، فِيهِ قَمِيصٌ رَقِيقٌ ، فَإِذَا أَتَى بَلَدًا لَبِسَهُ ، وَمَعَهُ مِفْتَاحٌ مَنْقُوشٌ يَطْرَحُهُ إِذَا صَلَّى بَيْنَ يَدَيْهِ ، يُوهِمُ أَنَّهُ تَاجَرٌ . عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ : حَدَّثَنَا الدُّقِّيُّ ، سَمِعÙ ... المزيد
ابْنُ مَعْدَانَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُصَنِّفُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ ، وَمُوسَى بْنَ عَامِرٍ الدِّمَشْقِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَالرَّبِيعَ الْمُرَادِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْفُرَاتِ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : أَبُو الشَّيْخِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَهْلُ بَلَدِهِ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : هُوَ مُحَدِّثٌ ابْنُ مُحَدِّثٍ ، كَثِيرُ التَّصَانِيفِ ، تُوُفِّيَ بِكَرْمَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب