أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
مطلب : في جواب العلماء عن كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل ( فوائد ) : ( الأولى ) : تقدم في الأحاديث أن صلة الرحم تبسط الرزق وتنسأ في الأجل ، قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم : بسط الرزق بتوسيعه وكثرته وقيل بالبركة فيه ، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور ، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } وأجاب العلماء بأجوبة ، منها وهو أصحها...
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
الباب الثالث [ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني...
من تراجم العلماء
ابْنُ مِيقُلٍ عَالِمُ قُرْطُبَةَ ، وَعَابِدُهَا ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، أَبُو الْوَلِيدِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مِيقُلٍ ، الْمُرْسِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، وَهَاشِمِ بْنِ يَحْيَى ، وَسَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . وَتَحَوَّلَ إِلَى قُرْطُبَةَ ، وَتَفْقَّهَ وَبَرَعَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ الْحَذَّاءِ : مَا لَقِيتُ أَتَمَّ وَرَعًا وَلَا أَحْسَنَ خُلُقًا وَلَا أَكْمَلَ عِلْمًا مِنْهُ ، كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ عَلَى قَدَمَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَتَرَكَ اللَّحْمَ مِنْ أَوَّلِ الْفِتْنَةِ إِلَّا مِنْ طَيْرٍ أَوْ حُوتٍ أَوْ صَيْدٍ ، وَكَانَ سَخِيًّا عَلَى تَوَسُّطِ مَالِهِ ، وَكَانَ أَحْفَظَ النَّاسِ لِلْمَذْهَبِ ، وَأَقْوَاهُمُ احْتِجَاجًا ، مَعَ عِلْمِهِ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ ، وَاللُّغَةِ وَالْقِرَاءَاتِ وَالشِّعْرِ ... المزيد
أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، الثِّقَةُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عُمَرَ بْنِ أَبِي عِيسَى أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِيسَى الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . مَوْلِدُهُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِمِائَةٍ . وَمَوْلِدُ أَبِيهِ الْمُقْرِئِ أَبِي بَكْرٍ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . حَرَصَ عَلَيْهِ أَبُوهُ ، وَسَمَّعَهُ حُضُورًا ، ثُمَّ سَمَاعًا كَثِيرًا مِنْ أَصْحَابِ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَعَمِلَ أَبُو مُوسَى لِنَفْسِهِ مُعْجَمًا رَوَى فِيهِ عَنْ أَكْثَرِ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ شَيْخٍ . رَوَى عَنْ : أَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُطَرِّزِ حُضُورًا وَإِجَازَةً ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ( م ، د ) ابْنِ الرَّيَّانِ ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بِهْرَامٍ ، وَأَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحٍ ، وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ ، وَسَوَّارِ بْنِ مُصْعَبٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَهُشَيْمٍ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَالْمَعْمَرِيُّ ، وَحَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ ( د ، س ) ابْنُ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ . قِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ ، فَحَدِيثُهُ مِنْ قَبِيلِ الْمُرْسَلِ . وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَهُوَ عَمُّ وَالِدِ مَنْصُورٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، وَطَائِفَةٌ . نَزَلَ الْكُوفَةَ . شُعْبَةُ : عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ ؛ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ . هَكَذَا قَالَ . تُوُفِّيَ بَعْدَ الثَّمَانِينَ . وَرُبَيِّعَةُ بِالتَّثْقِيلِ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ . ... المزيد
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ . سَمِعَ أَبَا غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافَ ، وَجَمَاعَةً . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُغِيثِ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَأَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ . وَكَانَ يُلَقَّبُ بَهَاءَ الشَّرَفِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْأَدَبِ وَالشِّعْرِ ، وَكَانَ صَالِحًا . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : لَهُ كِتَابُ " سُرْعَةِ الْجَوَابِ " أَتَى فِيهِ بِكُلِّ مَلِيحٍ . وَقِيلَ : جَمَعَ سِيرَةً لِلْمُقْتَفِي . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
صَاحِبُ الْمَغْرِبِ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْمَأْمُونُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - كَمَا زَعَمَ - أَبُو الْعُلَى إِدْرِيسُ بْنُ السُّلْطَانِ الْمَنْصُورِ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيُّ . كَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مَهِيبًا ، دَاهِيَةً ، فَقِيهًا ، عَلَّامَةً ، أُصُولِيًّا ، نَاظِمًا نَاثِرًا ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ . كَانَ بِالْأَنْدَلُسِ مَعَ أَخِيهِ الْعَادِلِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَلَمَّا ثَارَتِ الْفِرِنْجُ عَلَيْهِ تَرَكَ الْأَنْدَلُسَ الْعَادِلُ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى إِشْبِيلِيَّةَ إِدْرِيسَ هَذَا ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ طَوِيلَةٌ ، ثُمَّ خُطِبَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ بِالْأَنْدَلُسِ ، ثُمَّ عَدَّى وَغَلَبَ عَلَى مُرَّاكِشَ وَانْتَزَعَ الْمُلْكَ مِنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ عَمِّهِ ، وَالْتَقَوْا غَيْرَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ ضَعُفَ أَمْرُ يَحْيَى ... المزيد
مكتبة إسلام ويب