أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحب...
المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...
من تراجم العلماء
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ فَرْقَدَ ، الْعَلَامَةُ ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وُلِدَ بِوَاسِطٍ ، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ . وَأَخَذَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَعْضَ الْفِقْهِ ، وَتَمَّمَ الْفِقْهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ . وَرَوَى عَنْ : أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمِسْعَرٍ ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . أَخَذَ عَنْهُ : الشَّافِعِيُّ فَأَكْثَرَ جَدًّا ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَهُشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ فَقِيهُ بُخَارَى ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْحَرَّانَيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَآخِرُونَ . وَقَدْ سُقْتُ أَخْبَارَهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَصْلُهُ جَزَرِيٌّ ، سَكَنَ أَبُوهُ الشَّامَ ، ثُمَّ وُلِدَ ... المزيد
الذُّهْلِيُّ إِمَامُ جَامِعِ هَمَذَانَ ، وَرُكْنُ السُّنَّةِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ ، الْهَمَذَانِيُّ . رَوَى عَنْ : أَبِي بَكْرِ بْنِ لَالٍ ، وَابْنِ تُرْكَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصِيرِ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ ، وَغَيْرُهُ . وَكَانَ وَرِعًا ، تَقِيًّا ، مُحْتَشِمًا ، يُتَبَرَّكُ بِقَبْرِهِ . مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ . وَفِيهَا مَاتَ الْمُقْرِئُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ بِمِصْرَ ، وَشَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمْرُوسٍ بِبَغْدَادَ ، لَقِيَ ابْنَ شَاهِينَ . ... المزيد
الْمُعْتَصِمُ ابْنُ صُمَادِحَ السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى التُّجِيبِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ ، وَقِيلَ : مَعْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صُمَادِحَ . كَانَ جَدُّهُ مُحَمَّدٌ صَاحِبَ مَدِينَةِ وَشْقَةَ فَحَارَبَهُ ابْنُ عَمِّهِ الْأَمِيرُ مُنْذِرُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ ، فَعَجَزَ عَنْهُ ، وَتَرَكَ لَهُ وَشْقَةَ ، وَهَرَبَ ، وَكَانَ مِنْ دُهَاةِ الرِّجَالِ ، وَكَانَ ابْنُهُ مَعْنٌ مُصَاهِرًا لِصَاحِبِ بَلَنْسِيَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَامِرٍ ، وَكَانَتِ الْمَرِيَّةُ قَدْ صَارَتْ لَهُ ، فَاسْتَنَابَ عَلَيْهَا مَعْنًا هَذَا ، فَخَافَهُ وَتَمَلَّكَهَا ، وَتَمَّ لَهُ ذَلِكَ ، وَتَمَلَّكَهَا مِنْ بَعْدِهِ وَلَدُهُ الْمُعْتَصِمُ مُحَمَّدٌ ، فَكَانَ حَلِيمًا ، جَوَادًا ، مُمَدَّحًا ، وَقَدْ دَاخَلَ ابْنَ تَاشِفِينَ ، وَنَصَرَهُ ، ثُمَّ إِنَّ ... المزيد
عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ ( 4 ) فَقِيهُ الْبَصْرَةِ أَبُو عَمْرٍو ، بَيَّاعُ الْبُتُوتِ اسْمُ أَبِيهِ مُسْلِمٌ ، وَقِيلَ : أَسْلَمُ ، وَقِيلَ : سُلَيْمَانُ ، وَأَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَالْحَسَنِ . وَعَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَهُشَيْمٌ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، والدَّارَقُطْنِيُّ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، فِيمَا نَقَلَهُ عَبَّاسٌ عَنْهُ . وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لَهُ أَحَادِيثُ ، كَانَ صَاحِبَ رَأْيٍ وَفِقْهٍ . ... المزيد
الْكَمَالُ هُوَ الصَّاحِبُ الْجَلِيلُ مُقَدَّمُ جُيُوشِ مِصْرَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ صَدْرِ الدِّينِ أَبِي الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ . وَسَمِعَ مِنْ طَائِفَةٍ ، وَدَرَّسَ بِقُبَّةِ الشَّافِعِيِّ ، وَبِالنَّاصِرِيَّةِ ، وَمَشْيَخَةِ الشُّيُوخِ ، وَدَخَلَ فِي الْمَمْلَكَةِ ، وَكَانَ صَدْرًا مُطَاعًا كَإِخْوَتِهِ ، بَرَزَ بِالْجُيُوشِ لِمُضَايَقَةِ الصَّالِحِ أَبِي الْخِيشِ فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِغَزَّةَ ، فَدُفِنَ بِهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الشَّاطِبِيُّ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، اللَّخْمِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الشَّاطِبِيُّ ، سِبْطُ الْحَافِظِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ . أَجَازَ لَهُ جَدُّهُ تَصَانِيفَهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ 443 . وَقَدْ سَمِعَ " الصَّحِيحَيْنِ " مَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ دِلْهَاثٍ الْعُذْرِيِّ ، وَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ مِنَ الْقَاضِي أَبِي الْوَلِيدِ الْبَاجِيِّ . وَوَلِيَ قَضَاءَ مَدِينَةِ أَغْمَاتَ . رَوَى عَنْهُ : حَفِيدُهُ لِبِنْتِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْمَاتِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ الْمَلْجُومِ ، وَأَجَازَ لِابْنِ بَشْكُوَالَ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ وَعَاشَ تِسْعِينَ عَامًا . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب