من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
[ اليوم الذي قبض الله فيه نبيه ] قال ابن إسحاق وقال الزهري : حدثني أنس بن مالك : أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتتنون في صلاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فرحا به ، وتفرجوا ، فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم...
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
من تراجم العلماء
ابْنُ سَالِمٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ السَّالِمِيَّةِ وَابْنُ شَيْخِهِمْ . عُمِّرَ دَهْرًا ، وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ تَلَامِذَةِ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيِّ . وَلَحِقَ هُوَ - وَهُوَ حَدَثٌ - سَهْلًا ، وَحَفِظَ عَنْهُ . أَدْرَكَهُ أَبُو سَعِيدٍ النَّقَّاشُ ، وَرَآهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ ، وَمَا كَتَبَ عَنْهُ شَيْئًا . وَرَوَى عَنْهُ أَبُو طَالِبٍ صَاحِبُ الْقُوتِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَوْفٍ الْبُرْجِيُّ الْأَصْبِهَانِيُّ ، وَأَبُو نَصْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الصُّوفِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السُّلَمِيُّ فِي " تَارِيخِ الصُّوفِيَّةِ " : ... المزيد
يَحْيَى الْبَكَّاءُ ( ت ، ق ) شَيْخٌ بَصْرِيٌّ ، مُحَدِّثٌ فِيهِ لِينٌ مِنْ مَوَالِي الْأَزْدِ ، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ ، وَقِيلَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَقِيلَ ابْنُ سُلَيْمٍ ، وَهُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي خُلَيْدٍ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَقُدَامَةُ بْنُ شِهَابٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّرْمَقِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لَا يَرْضَاهُ ، وَقَالَ عَبَّاسٌ ، عَنْ يَحْيَى : يَرْوِي وَكِيعٌ عَنْ شَيْخٍ لَهُ ضَعِيفٍ ، يُقَالُ لَهُ : يَحْيَى بْنُ مُسْلِ ... المزيد
ابْنُ رُشْدٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، قَاضِي الْجَمَاعَةِ بِقُرْطُبَةَ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . تَفَقَّهَ بِأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ . وَحَدَّثَ عَنْهُ ، وَعَنْ أَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خِيَرَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الطَّلَاعِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ دِلْهَاثٍ . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا ، حَافِظًا لِلْفِقْهِ ، مُقَدَّمًا فِيهِ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ عَصْرِهِ ، عَارِفًا بِالْفَتْوَى ، بَصِيرًا بِأَقْوَالِ أَئِمَّةِ الْمَالِكِيَّةِ ، نَافِذًا فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْأُصُولِ ، مِنْ أَهْلِ الرِّيَاسَةِ فِي الْعِلْمِ ، وَالْبَرَاعَةِ وَالْفَهْمِ ، مَعَ الدِّينِ وَالْفَضْلِ ... المزيد
ابْنُ الْفُرَاتِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ الْعَاقُولِيُّ الْكَاتِبُ . قَالَ الصُّولِيُّ : ابْتَاعَ جَدُّهُمْ ضِيَاعًا بِالْعَاقُولِ ، وَانْتَقَلَ إِلَيْهَا ، فنُسِبُوا إِلَى الْعَاقُولِ . كَانَ ابْنُ الْفُرَاتِ يَتَوَلَّى أَمْرَ الدَّوَاوِينِ زَمَنَ الْمُكْتَفِي ، فَلَمَّا وَلِيَ الْمُقْتَدِرُ وَوَزَرَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحَسَنِ ، بَقِيَ ابْنُ الْفُرَاتِ عَلَى وِلَايَتِهِ ، فَجَرَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الْمُعْتَزِّ ، وَقُتِلَ الْعَبَّاسُ الْوَزِيرُ ، فَوَزَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ ، وَتَمَكَّنَ ، فَأَحْسَنَ وَعَدَلَ ، وَكَانَ سَمْحًا مِفْضَالًا مُحْتَشِمًا ، رَأْسًا فِي حِسَابِ الدِّيوَانِ ، لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ ، الْمُحَسَّنُ وَالْفَضْلُ وَالْحُسَيْنُ ، ثُمَّ ... المزيد
الْخُرَيْبِيُّ ( خ ، 4 ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ ، ثُمَّ الشَّعْبِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ، الْمَشْهُورُ بِالْخُرَيْبِيِّ لِنُزُولِهِ مَحِلَّةَ الْخُرَيْبَةِ بِالْبَصْرَةِ . حَدَّثَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَعُمَرَ بْنِ ذَرٍّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصُّفَيْرَاءَ ، وَبُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، وَخَالِدِ بْنِ طَهْمَانَ ، وَطَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَأُمِّ دَاوُدَ ... المزيد
حَامِدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْفَضْلِ الْخُرَاسَانِيُّ ثُمَّ الْعِرَاقِيُّ ، كَانَ مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ ، ذَا شَجَاعَةٍ وَإِقْدَامٍ ، وَنَقْضٍ وَإِبْرَامٍ . قَالَ الصُّولِيُّ : تَقَلَّدَ أَعْمَالًا جَلِيلَةً مِنْ طَسَاسِيجِ السَّوَادِ ، ثُمَّ ضَمِنَ خَرَاجَ الْبَصْرَةِ وَكُوَرِ دِجْلَةَ مَعَ إِشْرَافِ كَسْكَرَ مُدَّةً فِي دَوْلَةِ ابْنِ الْفُرَاتِ ، فَكَانَ يُعَمِّرُ ، وَيُحْسِنُ إِلَى الْأَكَّارِينَ ، وَيَرْفَعُ الْمُؤَنَ حَتَّى صَارَ لَهُمْ كَالْأَبِ ، وَكَثُرَتْ صَدَقَاتُهُ ، ثُمَّ وَزَرَ وَقَدْ شَاخَ . قُلْتُ : وَكَانَ قَبْلُ عَلَى نَظَرِ فَارِسَ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ وَالْحَشَمِ ; بِحَيْثُ صَارَ لَهُ أَرْبَعُمِائَةِ مَمْلُوكٍ فِي السِّلَاحِ ، تَأَمَّرَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ ، فَعَزَلَ الْمُقْتَدِرُ ابْنَ الْفُرَاتِ بِحَامِدٍ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب