الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي

    الفصل السادس . [ بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي ؟ ] واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له ، وذلك للرجل ; لما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : " مالي أراكم أكثرتم من التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء " . واختلفوا في النساء فقال مالك وجماعة : إن التسبيح للرجال والنساء . وقال الشافعي وجماعة : للرجال التسبيح وللنساء...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه

    فحصل من إنشاد قصيدة كعب بن زهير رضي الله عنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعطائه عليه الصلاة والسلام البردة عدة سنن : إباحة إنشاد الشعر واستماعه في المساجد والإعطاء عليه ، وسماع التشبيب ، فإنه في قصيدة كعب رضي الله عنه في عدة مواضع ، فإنه ذكر محبوبته وما أصاب قلبه عند ظعنها ثم وصف محاسنها وشبهها بالظبي ، ثم ذكر ثغرها وريقها وشبهه بخمر ممزوجة بالماء ، ثم إنه استطرد من هذا إلى وصف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

    الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • أَبُو الْعَتَاهِيَةِ

    أَبُو الْعَتَاهِيَةِ رَأْسُ الشُّعَرَاءِ ، الْأَدِيبُ الصَّالِحُ الْأَوْحَدُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَنْزِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . لُقِّبَ بِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ لِاضْطِرَابٍ فِيهِ . وَقِيلَ : كَانَ يُحِبُّ الْخَلَاعَةَ ، فَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ الْعُتُوِّ . سَارَ شِعْرُهُ لِجَوْدَتِهِ وَحُسْنِهِ وَعَدَمِ تَقَعُّرِهِ . وَقَدْ جَمَعَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ شَعْرَهُ وَأَخْبَارَهُ . تَنْسَّكَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَالَ فِي الْمَوَاعِظِ وَالزُّهْدِ فَأَجَادَ . وَكَانَ أَبُو نُوَاسٍ يُعَظِّمُهُ ، وَيَتَأَدَّبُ مَعَهُ لِدِينِهِ ، وَيَقُولُ : مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ سَمَاوِيٌّ ، وَأَنِّي أَرْضِيٌّ . مَدَحَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الْمَهْدِيَّ ، وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ ، وَالْوُزَرَاءَ ، ... المزيد

  • الْمُسْتَنْصِرُ

    الْمُسْتَنْصِرُ الْمُلَقَّبُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ أَبُو الْعَاصِ الْحَكَمُ بْنُ النَّاصِرِ لِدِينِ اللَّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ ، صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ وَابْنُ مُلُوكِهَا . وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَاشَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً . وَكَانَ جَيِّدَ السِّيرَةِ ، وَافِرَ الْفَضِيلَةِ ، مُكْرِمًا لِلْوَافِدِينَ عَلَيْهِ ، ذَا غَرَامٍ بِالْمُطَالَعَةِ وَتَحْصِيلِ الْكُتُبِ النَّفِيسَةِ الْكَثِيرَةِ حَقِّهَا وَبَاطِلِهَا بِحَيْثُ إِنَّهَا قَارَبَتْ نَحْوًا مِنْ مِائَتَيْ أَلْفِ سِفْرٍ ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى دِينٍ وَخَيْرٍ . سَمِعَ مِنْ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ دُحَيْمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيِّ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ خَطَّابٍ ، وَطَائِفَةٍ ... المزيد

  • صَاحِبُ حِمْصَ

    صَاحِبُ حِمْصَ الْمَلِكُ الْمُجَاهِدُ أَسَدُ الدِّينِ أَبُو الْحَارِثِ شِيرِكُوهِ بْنُ صَاحِبِ حِمْصَ نَاصِرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَلِكِ أَسَدِ الدِّينِ شِيرِكُوهْ بْنِ شَاذِي . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ بِمِصْرَ . وَمَلَّكَهُ السُّلْطَانُ صَلَاحُ الدِّينِ حِمْصَ بَعْدَ أَبِيهِ ، فَتَمَلَّكَهَا سِتًّا وَخَمْسِينَ سَنَةً . سَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ بَرِّيِّ ، وَحَدَّثَ . وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا مَهِيبًا ، وَكَانَتْ بِلَادُهُ نَظِيفَةً مِنَ الْخُمُورِ ، وَمَنَعَ النِّسَاءَ مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ أَبْوَابِ حِمْصَ جُمْلَةً ، وَدَامَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَنْزَحَ بِهِنَّ رِجَالُهُنَّ لِعَسْفِهِ ، وَكَانَ يُدِيمُ الصَّلَوَاتِ ، وَلَا يُحِبُّ لَهْوًا ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَدَهَاءٍ وَشَكْلٍ مَلِيحٍ وَجَلَالَةٍ ، كَانَتِ ... المزيد

  • أَخُو الْمَحَامِلِيِّ

    أَخُو الْمَحَامِلِيِّ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، الضَّبِّيُّ . سَمِعَ أَبَا حَفْصٍ الْفَلَّاسَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيَّ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ . ... المزيد

  • ابْنُ الْمُزَكِّي

    ابْنُ الْمُزَكِّي الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ أَبُو حَامِدٍ ، أَحْمَدُ بْنُ الشَّيْخِ الْمُزَكِّي أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النَيْسَابُورِيِّ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الدَّغُولِيُّ الْحَافِظُ بِخَطِّ يَدِهِ ، قَالَهُ الْحَاكِمُ ، وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ ، وَحَجَّ فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ . ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : سَمِعَ بِالرَّيِّ مِنْ أَبِي حَاتِمٍ الْوَسْقَنْدِيِّ . مَعْرُوفٌ بِالْعِبَادَةِ ، اسْتَمْلَى عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ . حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ وَالْأَزْهَ ... المزيد

  • الرَّضِيُّ الْجِيلِيُّ

    الرَّضِيُّ الْجِيلِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ رَضِيُّ الدِّينِ أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنُ غَنَائِمَ الْجِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ . تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ وَدَرَسَ ، وَأَفْتَى ، وَصَنَّفَ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَغَوَامِضِهِ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ الْأَصْحَابُ ، نُدِبَ إِلَى مَشْيَخَةِ الرِّبَاطِ الْكَبِيرِ ، فَامْتَنَعَ ، وَكَانَ مُلَازِمًا لِبَيْتِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ . قَالَ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ ابْنُ خَلِّكَانَ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ فُضَلَاءِ عَصْرِهِ ، صَنَّفَ فِي الْفِقْهِ كِتَابًا يَكُونُ خَمْسَ عَشْرَةَ مُجَلَّدَةً ، وَعُرِضَتْ عَلَيْهِ الْمَنَاصِبُ فَلَمْ يَفْعَلْ ، وَكَانَ دَيِّنًا ، نَيَّفَ عَلَى السِّتِّينَ . تُوُفِّيَ فِي ثَانِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى ... المزيد