من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
[ أمر ذات أنواط ] قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزهري ، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي ، عن أبي واقد الليثي ، أن الحارث بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية ، قال : فسرنا معه إلى حنين ، قال : وكانت كفار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء ، يقال لها ذات أنواط ، يأتونها كل سنة ، فيعلقون أسلحتهم عليها ، ويذبحون عندها ، ويعكفون...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...
من تراجم العلماء
السُّلْطَانُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو سَعْدٍ ، عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الدَّامِغَانِيُّ ، وَيُلَقَّبُ بِالسُّلْطَانِ . ذَكَرَهُ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ فِي شُيُوخِهِ ، فَقَالَ : كَانَ إِمَامًا ، حَسَنَ الْكَلَامِ ، رَقِيقَ الْقَلْبِ ، سَرِيعَ الدَّمْعَةِ ، سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الشُّجَاعِيِّ ، وَالْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ . وَكَانَتْ وَفَاتُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَالَ تَاجُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ أَنْجَبَ فِي كِتَابِ " الِاقْتِفَاءِ فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ " : كَانَ إِمَامًا فَاضِلًا مُنَاظِرًا ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِالسُّلْطَانِ ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْغَزَّالِيِّ . قُلْتُ : ذَكَرَ الْقُطْبُ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَّهُ تَفَقَّهَ بِعُمَرَ السُّلْطَانِ ... المزيد
ابْنُ شُرَيْحٍ الْإِمَامُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ شُرَيْحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ يُوسُفَ الرُّعَيْنِيُّ ، الْإِشْبِيلِيُّ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْكَافِي " . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهَذَا الَّذِي تَحَرَّرَ فِي نَسَبِهِ . فَأَمَّا ابْنُ بَشْكُوالَ ، فَأَدْخَلَ فِي نَسَبِهِ مُحَمَّدًا بَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ أَحْمَدَ وَلَهُ كِتَابُ " التَّذْكِيرِ " . سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ أَبَا عَمْروٍ الْقَيْجَطَالِيَّ وَأَجَازَ لَهُ مَكِّيٌّ وَأَخَذَ عَنْهُ ، وَحَجَّ ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ " الصَّحِيحَ " وَغَيْرَ ذَلِكَ . وَأَخَذَ الْقِرَاءَاتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَنْطَرِيِّ الْمُجَاوِرِ ، وَتَاجِ الْأَئِمَّةِ أَحْمَدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبِ ... المزيد
خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ( خ ، د ، ت ) ابْنِ صَفْوَانَ ، الْإِمَامُ الْمُحْدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ عِيسَى بْنَ طَهْمَانَ صَاحِبَ أَنَسٍ ، وَفِطْرَ بْنَ خَلِيفَةَ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ أَيْمَنَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَعَمُّ أَبِي زُرْعَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ ، وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَأَبُو عِيسَى عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو حَاتِمٍ ، وَحَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ : صَدُوقٌ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِهِ غَلَطًا قَلِيلًا . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ... المزيد
ابْنُ أَبِي زَيْدٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ الْفَقِيهُ ، عَالِمُ أَهْلِ الْمَغْرِبِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، الْقَيْرَوَانِيُّ الْمَالِكِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : مَالِكٌ الصَّغِيرُ . وَكَانَ أَحَدَ مَنْ بَرَزَ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : حَازَ رِئَاسَةَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا ، وَرَحَلَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَقْطَارِ وَنَجُبَ أَصْحَابُهُ ، وَكَثُرَ الْآخِذُونَ عَنْهُ ، وَهُوَ الَّذِي لَخَّصَ الْمَذْهَبَ ، وَمَلَأَ الْبِلَادَ مِنْ تَوَالِيفِهِ ، تَفَقَّهَ بِفُقَهَاءِ الْقَيْرَوَانِ ، وَعَوَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ اللَّبَّادِ . وَأَخَذَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ الْحَجَّامِ ، وَالْعَسَّالِ ، وَحَجَّ ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ السُّوسِيِّ ... المزيد
أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَرِيبٍ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو صَالِحٍ ، الْمَعَافِرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . رَوَى عَنِ : الْفَقِيهِ الْعُتْبِيِّ ، وَأَبِي زَيْدٍ ، وَابْنِ مُزَيَّنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ . ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ ، فَقَالَ : كَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَبِ ، دَارَتْ عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي وَقْتِهِ ، وَعَلَى ابْنِ لُبَابَةَ . قَالَ : وَكَانَ مُتَصَرِّفًا فِي عِلْمِ النَّحْوِ وَالْبَلَاغَةِ وَالشِّعْرِ ، وَكَانَ مُجَانِبًا لِلدَّوْلَةِ ; لَكِنَّهُ وَلِيَ الْحِسْبَةَ فَأَحْسَنَ السِّيرَةَ . تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
الْكَرَّانِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ أَبُو عَلِيٍّ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ ، الْأَصْبِهَانِيُّ الْكَرَّانِيُّ . وَكَرَّانُ مَحَلَّةٌ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ ، وَعِمْرَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الْعَاصِمِ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعَنْهُ : أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ مَيْلَةَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ يَفْهَمُ وَيُذَاكِرُ وَيُؤَلِّفُ . قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مُكْثِرٌ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب