كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...
من تراجم العلماء
زُبَيْدَةُ السِّتُّ الْمُحَجَّبَةُ أَمَةُ الْعَزِيزِ وَتُكَنَّى أُمَّ جَعْفَرٍ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ ، الْعَبَّاسِيَّةُ ، وَالِدَةُ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ . قِيلَ : لَمْ تَلِدْ عَبَّاسِيَّةٌ خَلِيفَةً سِوَاهَا . وَكَانَتْ عَظِيمَةَ الْجَاهِ وَالْمَالِ ، لَهَا آثَارٌ حَمِيدَةٌ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ ، وَجَدُّهَا الْمَنْصُورُ هُوَ لَقَّبَهَا زُبَيْدَةَ . وَمِنْ حِشْمَتِهَا أَنَّهَا لَمَّا حَجَّتْ نَابَهَا بِضْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ فِي قَصْرِهَا مِنَ الْجَوَارِي نَحْوٌ مَنْ مِائَةِ جَارِيَةٍ كُلُّهُنَّ يَحْفَظْنَ الْقُرْآنَ . وَكَانَ الْمَأْمُونُ يُبَالِغُ فِي إِجْلَالِهَا . وَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً : لَئِنْ فَقَدْتُ ابْنًا خَلِيفَةً ، لَقَدْ عُوِّضْتُ ابْنًا خَلِيفَةً لَمْ أَلِدْهُ ، وَمَا خَسِرَ مَنِ اعْتَاضَ مِثْلَكَ . ... المزيد
ابْنُ جَمِيلٍ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو أَحْمَدَ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ابْنِ الْمُحَدِّثِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ " مُسْنَدَ " أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَتَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُوَيْهِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيِّ . وَعَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سِيبَوَيْهِ ، وَأَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْخَلَّالُ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُعَلِّمُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَفِيه ... المزيد
السَّلَامِيُّ الْعَلَّامَةُ الْأَدِيبُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ . سَارَ إِلَى الْمَوْصِلِ ، وَصَاحَبِ الْخَالِدِيَّيْنِ وَالْبَبَّغَا وَسَارَ إِلَى ابْنِ عَبَّادٍ ، وَامْتَدَحَهُ وَامْتَدَحَ عَضُدَ الدَّوْلَةِ بِقَصِيدَةٍ مِنْهَا : إِلَيْكَ طَوَى عَرْضَ الْبَسِيطَةِ جَاعِلٌ قُصَارَى الْمَنَايَا أَنْ يَلُوحَ لَهُ الْقَصْرُ وَكَانَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُ السَّلَامِيَّ فِي مَجْلِسِي ، خِلْتُ أَنَّ عُطَارِدَ نَزَلَ مِنَ الْفَلَكِ إِلَيَّ . وَلَهُ فِيهِ : يُشَبِّهُهُ الْمُدَّاحُ فِي الْبَأْسِ وَالنَّدَى بِمَنْ لَوْ رَآهُ كَانَ أَصْغَرَ خَادِمِ فَفِي جَيْشِهِ خَمْسُونَ أَلْفًا كَعَنْتَرٍ وَأَمْضَى وَفِي خُزَّانِهِ أَلْفُ حَاتِمِ ... المزيد
الْخَالِدِيَّانِ الْأَخَوَانِ الشَّاعِرَانِ الْمُحْسِنَانِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ ، وَأَبُو عُثْمَانَ سَعِيدٌ ، ابْنَا هَاشِمِ بْنِ وَعْكَةَ بْنِ عُرَامِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ بِلَالٍ الْمَوْصِلِيَّانِ الْخَالِدِيَّانِ ، مِنْ أَهْلِ قَرْيَةِ الْخَالِدِيَّةِ . كَانَا كَفَرَسَيْ رِهَانٍ فِي قُوَّةِ الذَّكَاءِ ، وَسُرْعَةِ النَّظْمِ وَجَوْدَتِهِ ، يَتَشَارَكَانِ فِي الْقَصِيدَةِ الْوَاحِدَةِ . وَمُحَمَّدٌ هُوَ الْأَكْبَرُ . قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ . وَهُمَا مِنْ خَوَاصِّ شُعَرَائِهِ ، اشْتَرَكَا فِي شَيْءٍ كَثِيرٍ ، وَكَانَ سَرِيُّ الرَّفَّاءِ يَهْجُوهُمَا وَيَهْجُوَانِهِ . وَلِمُحَمَّدٍ : الْبَدْرُ مُنْتَقِبٌ بِغَيْمٍ أَبْيَضَ هُوَ فِيهِ بَيْنَ تَخَفُّرٍ وَتَبَرُّجِ كَتَنَفُّسِ الْحَسْنَاءِ فِي الْمِرْآةِ إِذْ كَمُلَتْ مَحَاسِنُهَا وَلَمْ ... المزيد
أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ( ع ) الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ ، ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَّةَ الْغَطَفَانِيَّةِ . كَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ ، وَكَانَ يَجْلِبُ الزَّيْتَ وَالسَّمْنَ إِلَى الْكُوفَةِ ، وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَشَهِدَ -فِيمَا بَلَغَنَا- يَوْمَ الدَّارِ ، وَحَصْرَ عُثْمَانَ وَسَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ ، وَلَازَمَ أَبَا هُرَيْرَةَ مُدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَهُ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَسُمَيٌّ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ، وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ ... المزيد
أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ ، الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، كَانَ أَصْغَرَ مِنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ . سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ الضُّبَعِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ ، وَبِشْرَ بْنَ عُمَرَ الزَّهْرَانِيَّ ، وَبَكْرَ بْنَ بَكَّارٍ ، وَعَامِرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ حَفْصٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَصَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيُّوَيْهِ الْكَرَجِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَآخَرُونَ . وَقَعَ لَنَا نُسْخَتَانِ مِنْ حَدِيثِهِ ، تَتَكَرَّرُ أَحَادِيثُهُمَا كَثِيرًا . قَالَ ابْنُ أَبِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب