من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
من تراجم العلماء
يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ( خ ، م ، ت ، س ، ق ) ابْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو سَلَمَةَ التَّيْمِيُّ الْمُنْكَدِرِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَصَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْفِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَأَبُو دَاوُدَ . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الْمَاجِشُونِ يَقُولُ : وُلِدْتُ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَفَرَضَ لِي فِي الْمُقَاتِلَةِ ، فَلَمَّا ... المزيد
أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ ، أَبُو طَاهِرٍ ; مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الْكَاتِبُ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الشَّيْخِ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ ، وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَبَّابِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى الدَّارَقُطْنِيِّ ، فَأَخَذَ عَنْهُ " سُنَنَهُ " ، وَأَتْقَنَ نُسْخَتَهُ ، وَأَخَذَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ شَاهِينَ ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ نَصْرُوَيْهِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ مَنْدَهْ ، وَأَبُو الرَّجَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ أَحْمَدَ الْجَرْكَانِيُّ وَأَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ ... المزيد
أَنُرُ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ بِدِمَشْقَ مُعِينُ الدِّينِ الطُّغْتِكِينِيُّ . أَمِيرٌ سَائِسٌ ، رَئِيسٌ شُجَاعٌ ، مَهِيبٌ ، فَحْلُ الرَّأْيِ ، دَبَّرَ دَوْلَةَ أَوْلَادِ أُسْتَاذِهِ . وَكَانَ يُحِبُّ الْعُلَمَاءَ وَالصُّلَحَاءَ ، وَيَبْذُلُ الْمَالَ ، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ ، وَغَزْوٌ كَثِيرٌ ، وَكَانَ حَسَنَ الدِّيَانَةِ ، لَهُ الْمَدْرَسَةُ الْمُعِينِيَّةُ وَقُبَّةٌ عَلَى قَبْرِهِ وَرَاءَ دَارِ بِطِّيخٍ ، وَكَانَتِ الْفِرِنْجُ تَخَافُهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَبِنْتُهُ : هِيَ عِصْمَةُ الدِّينِ الْخَاتُونُ وَاقِفَةُ الْمَدْرَسَةِ الْخَاتُونِيَّةِ تَزَوَّجَ بِهَا الْمَلِكُ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِيٍّ . تُوُفِّيَ أَنُرُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ -رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ قُصَيْرُ مُعِينِ الدِّينِ بِالْغَوْرِ ، ... المزيد
صَاحِبُ الْقُوتِ الْإِمَامُ الزَّاهِدُ الْعَارِفُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ ، الْحَارِثِيُّ ، الْمَكِّيُّ الْمَنْشَأِ ، الْعَجَمِيُّ الْأَصْلِ . رَوَى عَنْ : أَبِي بَكْرٍ الْآجُرِّيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلْادٍ النَّصِيبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ ضَحَّاكٍ الزَّاهِدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُفِيدِ . وَعَنْهُ : عَبْدُ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيُّ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ . قَالَ الْخَطِيبُ : حَدَّثَنِي الْعَتِيقِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ أَنَّهُ كَانَ مُجْتَهِدًا فِي الْعِبَادَةِ ، وَقَالَ لِي أَبُو طَاهِرٍ الْعَلَّافُ : وَعَظَ أَبُو طَالِبٍ بِبَغْدَادَ ، وَخَلَّطَ فِي كَلَامِهِ ، وَحُفِظَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ أَضَرُّ ... المزيد
ابْنُ نَاصِرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ مُفِيدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَرُبِّيَ يَتِيمًا فِي كَفَالَةِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ الْفَقِيهِ أَبِي حَكِيمٍ الْخُبْرِيِّ . تُوُفِّيَ أَبُوهُ الْمُحَدِّثُ نَاصِرٌ شَابًّا ، فَلَقَّنَهُ جَدُّهُ أَبُو حَكِيمٍ الْقُرْآنَ ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيِّ . ثُمَّ طَلَبَ ، وَسَمِعَ مِنْ : عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَمَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِ ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِ ... المزيد
بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ ( ع ) الْأَفْوَهُ ، هُوَ الْوَاعِظُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ ، نَزِيلُ مَكَّةَ . سَمِعَ مِسْعَرَ بْنَ كِدَامٍ ، وَحَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَزَائِدَةَ بْنَ قُدَامَةَ ، وَمَالِكًا ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُمْ . وَمَا عَلِمْتُ وَقَعَ لِي حَدِيثٌ مِنْ عَوَالِيهِ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : كَانَ مُتْقِنًا لِلْحَدِيثِ عَجِبًا . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحٌ ثَبْتٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : يَقَعُ فِي حَدِيثِهِ مَا يُنْكَرُ ، وَهُوَ فِي نَفْسِهِ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : هُوَ فِي الْحَدِيثِ مُسْتَقِيمٌ . حَدَّثَنَا الْأَبَّا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب