من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...
وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...
الجملة الثانية [ في معرفة ما تجب فيه من الأموال ] وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال : فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء . وأما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن : الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي ، وثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل والبقر والغنم ، وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ، وصنفان من الثمر : التمر والزبيب ، وفي الزيت خلاف شاذ . واختلفوا ؛ أما من الذهب ففي الحلي فقط ، وذلك أنه ذهب...
من تراجم العلماء
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ ( ع ) ابْنُ أَرْطَبَانَ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ عَالِمُ الْبَصْرَةِ ، أَبُو عَوْنٍ الْمُزَنِيُّ . مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَمَكْحُولٍ ، وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ ، وَثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، وَزِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَنَافِعٍ ، وَأَبِي رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قُلَابَةَ ، وَخَلْقٍ . وَمَا وَجَدْتُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلَا مِنْ صَحَابِيٍّ مَعَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَطَبَقَتِهِ . وَكَانَ مَعَ أَنَسٍ بِالْبَصْرَةِ . وَقَدْ وَرَدَ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى أَنَسًا وَعَلَي ... المزيد
يَحْيَى الْقَطَّانُ ( ع ) يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرُّوخٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ أَبُو سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْأَحْوَلُ ، الْقَطَّانُ ، الْحَافِظُ . وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ . سَمِعَ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ ، وَهِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ ، وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشَ ، وَحُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ ، وَحُمَيْدًا الطَّوِيلَ ، وَهُشَيْمَ بْنَ عِرَاكٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَابْنَ عَوْنٍ ، وَابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَشُعْبَةَ ، وَالثَّوْرِيَّ ، وَأَخْضَرَ بْنَ عَجْلَانَ ، وَإِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى - نَزِيلَ الْهِنْدِ - وَأَشْعَثَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيَّ ، وَأَشْعَثَ ... المزيد
حَيْدَرَةُ بْنُ مُفَرِّجِ بْنِ حَسَنٍ ، الْوَزِيرُ ابْنُ الصُّوفِيِّ الدِّمَشْقِيُّ ، زَيْنُ الدَّوْلَةِ ، وَزِيرُ صَاحِبِ دِمَشْقَ مُجِيرُ الدِّينِ أَبق ، وَأَخُو الْوَزِيرِ الْمُسَيَّبِ بْنِ الصُّوفِيِّ . عَمِلَ عَلَى أَخِيهِ الْمُسَيَّبِ حَتَّى خَلَعَهُ مِنَ الْوِزَارَةِ ، وَوَلِيَ مَكَانَهُ ، فَظَلَمَ وَتَمَرَّدَ ، وَعَسَفَ وَارْتَشَى ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ مَخْدُومُهُ مُجِيرُ الدِّينِ ، فَانْزَعَجَ ، وَطَلَبَهُ إِلَى الْقَلْعَةِ ، فَعَدَلَ بِهِ الْجَنْدَارِيَّةُ إِلَى حَمَّامِ الْقَلْعَةِ ، فَذَبَحُوهُ صَبْرًا ، وَنُصِبَ رَأْسُهُ عَلَى خَنْدَقِهَا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
الطَّنَاجِيرِيُّ الْمُحَدِّثُ الْحُجَّةُ ، أَبُو الْفَرَجِ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، الْبَغْدَادِيُّ ، الطَّنَاجِيرِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَكَتَبَ عَنِ الْقَطِيعِيِّ مَجَالِسَ ، وَضَاعَتْ مِنْهُ . وَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً دَيِّنًا ، تُوُفِّيَ فِي سَلْخِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
الشِّبْلِيُّ الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْدَلُسِيُّ ، مِنْ بَيْتِ عِلْمٍ وَوِزَارَةٍ وَقَضَاءٍ . حَجَّ وَجَاوَرَ ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ وَخُرَاسَانَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : اجْتَمَعْتُ بِهِ بِهَرَاةَ ، فَوَجَدْتُهُ بَحْرًا لَا يُنْزَفُ مِنَ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالنَّحْوِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . سَمِعَ أَبَا بَحْرِ بْنَ الْعَاصِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عُمَرَ الْهَوْزَنِيَّ ، وَأَبَا غَالِبِ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَزَاهِرًا الشَّحَّامِيَّ ، وَكَانَ ذَا زُهْدٍ ، وَتَعَبُّدٍ وَجَلَالَةٍ ، تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنُ السَّمْعَانِيِّ . ... المزيد
السَّمْعَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ ابْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِي سَعْدٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ السَّمْعَانِيِّ الْمَرْوَزِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَاعْتَنَى بِهِ أَبَوْهُ اعْتِنَاءً كُلِّيًّا ، وَرَحَلَ بِهِ ، وَأَسْمَعَهُ مَا لَا يُوصَفُ كَثْرَةً . وَسَمِعَ بِعُلُوٍّ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " وَ " سُنَنَ أَبِي دَاوُدَ " وَ " جَامِعَ أَبِي عِيسَى " وَ " سُنَنَ النَّسَائِيِّ " وَ " مُسْنَدَ أَبِي عَوَانَةَ " وَ " تَارِيخَ الْفَسَوِيِّ " وَسَمِعَ " الْحِلْيَةَ " وَ " مُسْنَدَ الْهَيْثَمِ " وَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " وَكَثِيرًا مِنْ " مُسْنَدِ السَّرَّاجِ " . وَخَرَّجَ أَبُوهُ لَهُ عَوَالِيَ فِي سِفْرَيْنِ ، ... المزيد
مكتبة إسلام ويب