تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
[ الفصل الرابع ] [ على من يتوجه سجود التلاوة ] وأما على من يتوجه حكمها ؟ فأجمعوا على أنه يتوجه على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة . واختلفوا في السامع هل عليه سجود أم لا ؟ فقال أبو حنيفة : عليه السجود ، ولم يفرق بين الرجل والمرأة . وقال مالك : يسجد السامع بشرطين : أحدهما إذا كان قعد ليسمع القرآن ، والآخر أن يكون القارئ يسجد ، وهو مع هذا ممن يصح أن يكون إماما للسامع . وروى ابن القاسم...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْخَيْرِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو إِسْحَاقَ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَالِمِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الْحَنْبَلِيُّ الْمَشْهُورُ بِابْنِ الْخَيْرِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْيُوسُفِيِّ ، وَخَدِيجَةَ بِنْتِ النَّهْرَوَانِيِّ ، وَأَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ ، وَأَقْرَأَ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَكَانَ صَالِحًا ، دَيِّنًا ، فَاضِلًا ، دَائِمَ الْبِرِّ ، عَالِي الرِّوَايَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ... المزيد
ابْنُ زَبَّانَ الْمُقْرِئُ الْعَابِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ زَبَّانَ الْكِنْدِيُّ ، الدِّمَشْقِيُّ الضَّرِيرُ ، وَيَعْرِفُ أَيْضًا بِابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ . ادَّعَى أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيِّ ، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ الْحَوْرَانِيِّ . تَلَا عَلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْقٍ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ شَمْعُونَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَرَوَى عَنْهُ : أَوَّلًا تَمَّامٌ ، وَالْعَفِيفُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ ، ثُمَّ تَرَكَا الرِّوَايَةَ عَنْهُ لِضَعْفِهِ . وَكَانَ يَقُولُ : وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْأَزْدِيُّ ... المزيد
زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَوْ سُلَيْمَانُ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ ، مُخَضْرَمٌ قَدِيمٌ ، ارْتَحَلَ إِلَى لِقَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصُحْبَتِهِ ، فَقُبِضَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَيْدٌ فِي الطَّرِيقِ عَلَى مَا بَلَغَنَا . سَمِعَ عُمَرَ ، وَعَلِيًّا ، وَابْنَ مَسْعُودٍ ، وَأَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ وَطَائِفَةً ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ مَشَاهِدَهُ ، وَغَزَا ... المزيد
صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ مَرَّ مَعَ آبَائِهِ . وَهُوَ : الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدٌ ابْنُ صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكْمِ بْنِ هِشَامٍ ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ابْنِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ الْقُرْطُبِيُّ . مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ الْمَرْوَانِيَّةِ . كَانَ ذَا فَضْلٍ وَدِيَانَةٍ ، وَعِلْمٍ وَفَصَاحَةٍ ، وَإِقْدَامٍ وَشَجَاعَةٍ ، وَعَقْلٍ وَسِيَاسَةٍ . بُويِعَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي سَنَةٍ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ عَلَى مَدَائِنِ الْأَنْدَلُسِ . وَكَانَ كَثِيرَ الْغَزْوِ وَالتَّوَغُّلِ فِي بِلَادِ الرُّومِ ، يَبْقَى فِي الْغَزْوَةِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ ، قَتْلًا وَسَبْيًا . قَالَ الْحَافِظُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ : مَا رَأَيْت ... المزيد
نُورُ الدِّينِ هُوَ الشَّيْخُ نُورُ الدِّينِ عَلِيُّ بْنُ هُمَامٍ إِمَامُ جَامِعِ الصَّالِحِ بْنِ رُزَيْكٍ بِالشَّارِعِ مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ . ... المزيد
عَلِيُّ بْنُ سِرَاجٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ الْحَرَشِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، جَالَ وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ . وَأَخَذَ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ عِيسَى بْنِ النَّحَّاسِ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي زَيْدُونَ الْقَيْسَرَانِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ بَحْرٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو السَّكُونِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشْعَثِ ، وَفَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَبِي زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَنَزَلَ بَغْدَادَ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الدَّارَق ... المزيد
مكتبة إسلام ويب