في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
[ الموضع الخامس ] [ مدة القصر ] وأما اختلافهم في الزمان الذي يجوز للمسافر إذا قام فيه في بلد أن يقصر فاختلاف كثير حكى فيه أبو عمر نحوا من أحد عشر قولا ، إلا أن الأشهر منها هو ما عليه فقهاء الأمصار ، ولهم في ذلك ثلاثة أقوال : أحدها : مذهب مالك ، والشافعي إنه إذا أزمع المسافر على إقامة أربعة أيام أتم . والثاني : مذهب أبي حنيفة ، وسفيان الثوري أنه إذا أزمع على إقامة خمسة عشر يوما أتم...
مطلب : مثل الإيمان كبلدة لها خمس حصون وقال الحجاوي في شرحه : يقال مثل الإيمان كمثل بلدة لها خمس حصون : ، الأول من ذهب ، والثاني من فضة ، والثالث من حديد ، والرابع من آجر ، والخامس من لبن ، فما زال أهل الحصن متعاهدين حصن اللبن لا يطمع العدو في الثاني ، فإذا أهملوا ذلك طمعوا في الحصن الثاني ثم الثالث حتى تخرب الحصون كلها ، فكذلك الإيمان في خمس حصون اليقين ، ثم الإخلاص ، ثم أداء الفرائض ، ثم السنن...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
من تراجم العلماء
الْقَصَّارُ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ ، الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ ، الْبَغْدَادِيُّ بْنُ الْقَصَّارِ . حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ السُّتُورِيِّ وَغَيْرِهِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو ذَرٍّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ . وَوَثَّقَهُ الْخَطِيبُ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ تَلَامِذَةِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ ، يُذْكَرُ مَعَ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَلَّابِ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ : لَهُ كِتَابٌ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ كَبِيرٌ ، لَا أَعْرِفُ لَهُمْ كِتَابًا فِي الْخِلَافِ أَحْسَنَ مِنْهُ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ كَانَ أُصُولِيًّا نَظَّارًا ، وَلِيَ قَضَاءَ بَغْدَادَ . وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : هُوَ أَفْقَهُ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمَالِكِيِّينَ ، وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ . قَالَ ابْنُ أَبِي ... المزيد
الْبَطَّالُ رَأْسُ الشُّجْعَانِ وَالْأَبْطَالِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الْبَطَّالُ ، وَقِيلَ : أَبُو يَحْيَى مِنْ أَعْيَانِ أُمَرَاءِ الشَّامِيِّينَ . وَكَانَ شَالِيشَ الْأَمِيرِ مَسْلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَكَانَ مَقَرُّهُ بِأَنْطَاكِيَّةَ ، أَوْطَأَ الرُّومَ خَوْفًا وَذُلًّا . وَلَكِنْ كُذِبَ عَلَيْهِ أَشْيَاءُ مُسْتَحِيلَةٌ فِي سِيرَتِهِ الْمَوْضُوعَةِ . وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أَنَّهُ أَوْصَى مَسْلَمَةَ أَنْ صَيِّرْ عَلَى طَلَائِعِكَ الْبَطَّالَ ، وَمُرْهُ فَلْيَعُسَّ بِاللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ أَمِيرٌ شُجَاعٌ مِقْدَامٌ . وَقَالَ رَجُلٌ : عَقَدَ مَسْلَمَةُ لِلْبَطَّالِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافٍ ، وَجَعَلَهُمْ يَزَكًا وَعَنِ ابْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْبَطَّالِ ، قَالَ : اتَّفَقَ لِي أَنَّا أَتَيْنَا قَرْيَةً لِنُغِيرَ ، فَإِذَا بَيْتٌ فِيهِ سِرَاجٌ وَصَغِيرٌ ... المزيد
أَبُو نُوَاسٍ رَئِيسُ الشُّعَرَاءِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ هَانِئٍ الْحَكَمِيُّ ، وَقِيلَ : ابْنُ وَهْبٍ . وُلِدَ بِالْأَهْوَازِ ، وَنَشَأَ بِالْبَصْرَةِ ، وَسَمِعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَطَائِفَةٍ ، وَتَلَا عَلَى يَعْقُوبَ ، وَأَخَذَ اللُّغَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَغَيْرِهِ . وَمَدْحَ الْخُلَفَاءَ وَالْوُزَرَاءَ ، وَنَظْمُهُ فِي الذِّرْوَةِ ، حَتَّى لَقَالَ فِيهِ أَبُو عُبَيْدَةَ شَيْخُهُ : أَبُو نُوَاسٍ لِلْمُحْدَثِينَ كَامْرِئِ الْقَيْسِ لِلْمُتَقَدِّمِينَ . قِيلَ : لُقِّبَ بِهَذَا لِضَفِيرَتَيْنِ كَانَتَا تَنُوسَانِ عَلَى عَاتِقَيْهِ ، أَيْ : تَضْطَرِبُ . وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الْجَرَّاحِ الْحَكَمِيِّ أَمِيرِ الْغُزَاةِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ : سُبْحَانَ ذِي الْمَلَكُوتِ أَيَّةُ لَيْلَةٍ مَخَضَتْ صَبِيحَتُهَا بِيوْمِ الْمَوْقِفِ لَوْ أَنَّ عَيْنًا وَهَّمَ ... المزيد
سُنَيْدٌ ( ق ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُحَدِّثُ الثَّغْرِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ دَاوُدَ ، وَلَقَبُهُ : سُنَيْدٌ الْمِصِّيصِيُّ الْمُحْتَسِبُ ، صَاحِبُ التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَدُوقٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ يَكُنْ بِذَاكَ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . قُلْتُ : مَشَّاهُ النَّاسُ ، وَحَمَلُوا عَنْهُ ، وَمَا هُوَ بِذَاكَ الْمُتْقِنِ . مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . خَرّÙ ... المزيد
ابْنُ بِشْرَانَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُعَدَّلُ ، الْمُسْنِدُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّرَانِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ، الْأُمَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الصَّفَّارِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ صَفْوَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْزِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاذِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ السَّمَّاكِ ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى شَيْئًا كَثِيرًا عَلَى سَدَادٍ وَصِدْقٍ وَصِحَّةِ رِوَايَةٍ ، كَانَ عَدْلًا وَقُورًا . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ تَامَّ الْمُرُوءَةِ ، ظَاهِرَ الدِّيَانَةِ ، صَدُوقًا ثَبَتًا . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : الْبَيْهَقِيÙ ... المزيد
الْخُزَاعِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ الْمَكِّيُّ ، شَيْخُ الْحَرَمِ ، جَوَّدَ الْقُرْآنَ عَلَى الْبَزِّيِ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ فُلَيْحٍ . وَحَدَّثَ عَنِ : ابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ بِمُسْنَدِهِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زُنْبُورٍ ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيِّ . وَكَانَ مُتْقِنًا ، ثِقَةً ، ذَكَرَ أَنَّهُ تَلَا عَلَى ابْنِ فُلَيْحٍ مِائَةً وَعِشْرِينَ خَتْمَةً . وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ فِي الْقِرَاءَاتِ . قَرَأَ عَلَيْهِ ابْنُ شَنَبُوذٍ ، وَالْمُطَّوِّعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الزَّيْنَبِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ الْمُقْرِئِ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْأَنْطَاكِيُّ . وَآخَرُونَ . مَاتَ بِمَكَّةَ فِي ثَامِنِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب