الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • مساجد الرسول فيما بين المدينة إلى تبوك

    [ مساجد الرسول فيما بين المدينة إلى تبوك ] وكانت مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين المدينة إلى تبوك معلومة مسماة : مسجد بتبوك ، ومسجد بثنية مدران ، ومسجد بذات الزراب ، ومسجد بالأخضر ، ومسجد بذات الخطمي ، ومسجد بألاء ، ومسجد بطرف البتراء ، من ذنب كواكب ، ومسجد بالشق ، شق تارا ، ومسجد بذي الجيفة ، ومسجد بصدر حوضى ، ومسجد بالحجر ، ومسجد بالصعيد ، ومسجد...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • افتقار العبد إلى العظة

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • أَبُو مَنْصُورٍ الْأَيُّوِبُّيُّ

    أَبُو مَنْصُورٍ الْأَيُّوِبُّيُّ الْمُتَكَلِّمُ النَّيْسَابُورِيُّ ، فَهُوَ إِمَامٌ بَاهِرٌ ذَكِيٌّ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ ، حُجَّةُ الدِّينِ ، صَاحِبُ الْبَيَانِ وَالْحُجَّةِ وَالنَّظَرِ الصَّحِيحِ ، أَنْظَرُ مَنْ كَانَ فِي عَصْرِهِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ ، تَلْمَذَ لِابْنِ فُورَكَ ، وَكَانَ فَقِيرًا نَزِهَا قَانِعًا ، مُصَنِّفًا . تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ عَبْدِ السَّمِيعِ

    ابْنُ عَبْدِ السَّمِيعِ الْإِمَامُ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ وَاسِطَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّمِيعِ بْنِ أَبِي تَمَّامٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّمِيعِ الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْمُعَدَّلُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ . وَتَلَا عَلَى أَبِي السِّعَادَاتِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَبِي حُمَيْدٍ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ السِّمَاتِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي زَنْبَقَةَ ، وَخَلْقٍ بِوَاسِطَ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الشِّبْلِيِّ ، وَابْنِ الْبَطِّيِّ ، وَابْنِ تَاجِ الْقُرَّاءِ ، وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ ، وَعِدَّةٍ . وَكَتَبَ ، وَجَمَعَ ، وَصَنَّفَ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ ، وَكَانَ صَدْرًا نَبِيلًا ، عَالِمًا ... المزيد

  • عَبْدُ الْحَمِيدِ ( ع )

    عَبْدُ الْحَمِيدِ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْأَمِيرُ الْعَادِلُ أَبُو عُمَرَ الْعَدَوِيُّ الْخَطَّابِيُّ الْمَدَنِيُّ الْأَعْرَجُ ، وَلَهُ أَخَوَانِ : أُسَيْدٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَرَوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ ، وَمِقْسَمٍ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ عُمَرُ ، وَزَيْدٌ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَطَائِفَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ . وَثَّقَهُ ابْنُ خِرَاشٍ وَغَيْرُهُ . رَوَى الْمَدَائِنِيُّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَجَازَ عَامِلَهُ عَلَى الْكُوفَةِ عَبْدَ الْحَمِيدِ بِعَشَرَةِ آلَافٍ . قُلْتُ : اتَّفَقَ مَوْتُ عَبْدِ ... المزيد

  • خَزْعَلٌ

    خَزْعَلٌ الْعَلَّامَةُ الْأَوْحَدُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْمَجْدِ خَزْعَلُ بْنُ عَسْكَرِ بْنِ خَلِيلٍ الشَّنَائِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقَ . سَمِعَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَقَرَأَ بِبَغْدَادَ عَلَى الْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ أَكْثَرَ تَصَانِيفِهِ . وَأَقْرَأَ بِالْقُدْسِ ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ ، وَأَمَّ بِمَشْهَدِ عَلِيٍّ ، وَعَقَدَ الْأَنْكِحَةَ ، وَاتَّسَعَتْ حَلْقَتُهُ بِالْعَزِيزِيَّةِ . أَخَذَ عَنْهُ أَبُو شَامَةَ وَالْكِبَارُ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَكَانَ يُعَظِّمُ الْحَدِيثَ ، وَيَحُضُّ عَلَى حِفْظِهِ ، وَعِنْدَ الطَّلَاقِ لَا يَأْخُذُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ، وَيُؤْثِرُ بِمَا أَمْكَنَهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَلَه سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد

  • الْبَسْطَامِيُّ

    الْبَسْطَامِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو شُجَاعٍ ، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ -بِالتَّحْرِيكِ- الْبَسْطَامِيُّ ، ثُمَّ الْبَلْخِيُّ ، إِمَامُ مَسْجِدِ رَاغُومَ . قَالَ : وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَلِيلِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيَّ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ السِّمْنَجَانِيَّ وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ . وَكَانَ طَلَّابَةً لِلْعِلْمِ ، صَاحِبَ فُنُونٍ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ مَجْمُوعٌ حَسَنٌ ، وَجُمْلَةٌ مَلِيحَةٌ ، مُفْتٍ مُنَاظِرٌ مُحَدِّثٌ مُفَسِّرٌ وَاعِظٌ أَدِيبٌ شَاعِرٌ حَاسِبٌ ، وَمَعَ فَضَائِلِهِ كَانَ حَسَنَ السِّيرَةِ ، مَلِيحَ الْأَخْلَاقِ ، مَأْمُون ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ ابْنِ بُرَيْدِ بْنِ رَزِينِ بْنِ رَبِيعِ بْنِ قَطَنٍ ، الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ أَبَا كُرَيْبٍ ، وَهَنَّادَ بْنَ السَّرِيِّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ طَرِيفٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيَّ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَيُوسُفُ الْمَيَانَجِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ : تُوُفِّيَ ابْنُ زَيْدَانَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقْتَ الزَّوَالِ ، لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ إِحْدَى وَتِسْعُونَ سَنَةً ، حَضَرْتُهُ ... المزيد