الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • التوكل لا ينافي القيام بالأسباب

    فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • بناء مسجد قباء

    [ بناء مسجد قباء ] قال ابن إسحاق : فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء ، في بني عمرو بن عوف ، يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس ، وأسس مسجده [ خروجه صلى الله عليه وسلم من قباء وسفره إلى المدينة ] ثم أخرجه الله من بين أظهرهم يوم الجمعة . وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنه مكث فيهم أكثر من ذلك ، فالله أعلم أي ذلك كان . فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة في بني سالم...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • سَوْدَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( خ ، د ، س )

    سَوْدَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( خ ، د ، س ) بِنْتُ زَمْعَةَ بْنِ قَيْسٍ الْقُرَشِيَّةُ الْعَامِرِيَّةُ . وَهِيَ أَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ خَدِيجَةَ ، وَانْفَرَدَتْ بِهِ نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ ، حَتَّى دَخَلَ بِعَائِشَةَ . وَكَانَتْ سَيِّدَةً جَلِيلَةً نَبِيلَةً ضَخْمَةً . وَكَانَتْ - أَوَّلًا - عِنْدَ السَّكْرَانِ بْنِ عَمْرٍو ، أَخِي سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيِّ . وَهِيَ الَّتِي وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ ؛ رِعَايَةً لِقَلْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَتْ قَدْ فَرِكَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . لَهَا أَحَادِيثُ . وَخَرَّجَ لَهَا الْبُخَارِيُّ . حَدَّثَ عَنْهَا : ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ . تُوُفِّيَتْ فِي آخِرِ خِلَافَةِ عُمَرَ بِالْمÙ ... المزيد

  • أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ

    أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُهَلَّبِيُّ الْأَدِيبُ عَلَّقَ الْمَذْهَبَ بِبَغْدَادَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ . وَرَوَى عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ ، وَالْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ . وَأَمْلَى مَجَالِسَ ، وَكَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ . وَأَمَّا نَظْمُهُ الْفَائِقُ وَنَثْرُهُ الْبَدِيعُ ، فَإِلَيْهِ الْمُنْتَهَى . قَالَ الرَّهَاوِيُّ : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْخَلَّالُ

    الْخَلَّالُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ وَعَالِمُهُمْ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ الْخَلَّالُ . وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ فِي الَّتِي تَلِيهَا ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأَى الْإِمَامَ أَحْمَدَ ، وَلَكِنَّهُ أَخَذَ الْفِقْهَ عَنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَتَلْمَذَ لِأَبِي بَكْرٍ الْمَرْوَذِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَسَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَحَرْبِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكِرْمَانِيِّ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ الْفَسَوِيِّ -لَقِيَهُ بِفَارِسَ - ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُلَاعِبٍ ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدُّورِيِّ ، وَأَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ... المزيد

  • ابْنُ الْجَوْهَرِيِّ

    ابْنُ الْجَوْهَرِيِّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ مُفِيدُ الشَّامِ شَرَفُ الدِّينَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَبْهَانَ الدِّمَشْقِيُّ ، ابْنُ الْجَوْهَرِيِّ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الْمَجْدِ الْقَزْوِينِيِّ ، وَالْمُسْلِمِ الْمَازِنِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ كَرَمٍ ، وَالْقَطِيعِيِّ ، وَابْنِ الزَّبِيدِيِّ ، وَالصَّفْرَاوِيِّ ، وَابْنِ الْجَمَلِ ، وَخَلَائِقَ . وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ . وَكَانَ صَدُوقًا ، فَهْمًا ، غَزِيرَ الْإِفَادَةِ ، نَظِيفَ الْأَجْزَاءِ ، أَنْفَقَ مِيرَاثَهُ فِي الطَّلَبِ . وَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَوَقَفَ أَجْزَاءَهُ وَانْتَفَعْنَا بِهَا رَحِمَهُ اللَّهُ مَا أَظُنُّهُ تَكَهَّلَ . ... المزيد

  • الْقَفَّالُ

    الْقَفَّالُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ ، أَبُو بَكْرٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، الْمَرْوَزِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ . حَذَقَ فِي صَنْعَةِ الْأَقْفَالِ حَتَّى عَمِلَ قُفْلًا بِآلَاتِهِ وَمِفْتَاحِهِ ، زِنَةَ أَرْبَعِ حَبَّاتٍ ، فَلَمَّا صَارَ ابْنَ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، آنَسَ مِنْ نَفْسِهِ ذَكَاءً مُفْرِطًا ، وَأَحَبَّ الْفِقْهَ ، فَأَقْبَلَ عَلَى قِرَاءَتِهِ حَتَّى بَرَعَ فِيهِ ، وَصَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، وَهُوَ صَاحِبُ طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ فِي الْفِقْهِ . تَفَقَّهَ بِأَبِي زَيْدٍ الْفَاشَانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَمَنَ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ السِّجْزِيِّ ، وَسَمِعَ بِبُخَارَى وَهَرَاةَ . تَفَقَّهَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ

    ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ ، الْحَافِظُ الرَّحَّالُ أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، الْهَرَوِيُّ الصَّرَّامُ الْمُجَاوِرُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ . حَدَّثَ عَنْ : خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَدَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ ، رَوَى الْكَثِيرَ بِمَكَّةَ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ صَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدُّقِّيَّ وَالْكِبَارَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ ... المزيد