أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
[ دفن الرسول والصلاة عليه ] فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء ، وضع في سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه . فقال قائل : ندفنه في مسجده وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه ، فحفر له تحته ، ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله...
مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...
فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...
من تراجم العلماء
سَعِيدُ بْنُ يَرْبُوعٍ الْقُرَشِيُّ ( د ) شَيْخُ بَنِي مَخْزُومٍ . مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ . عَاشَ - أَيْضًا- مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً . وَكَذَلِكَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ . عِنْدَ سَعِيدٍ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَقَدْ تَأَلَّفَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِخَمْسِينَ بَعِيرًا مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ . وَكَانَ مِمَّنْ يُجَدِّدُ أَنْصَابَ الْحَرَمِ . أُضِرَّ بِأَخَرَةَ . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . ... المزيد
الْهَيْثَمُ بْنُ سَهْلٍ التُّسْتَرِيُّ ، شَيْخٌ مُعَمَّرٌ ، عَالِي الْإِسْنَادِ ، مُحَدِّثٌ لَيِّنٌ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْثَرِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ ، وَالْمُسَيَّبِ بْنِ شَرِيكٍ ، وَجَمَاعَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : سُلَيْمِ بْنِ عُقْبَةَ الْبَقَّارِ ، وَمِنْ حَرْبِ يَامٍ صَاحِبَيْ أَنَسٍ ، وَسَكَنَ بَغْدَادَ . حَدَّثَ عَنْهُ : جَعْفَرُ بْنُ حَمْدَانَ وَالِدُ الْقَطِيعِيِّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الزَّيَّاتُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَآخَرُونَ . ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ : ضَرَبَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي عَلَى حَدِيثِ الْهَيْثَمِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ . وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّد ... المزيد
تِكِينُ الْمَلِكُ أَبُو مَنْصُورٍ تِكِينُ الْخَاصَّةِ ، التُّرْكِيُّ الْخَزَرِيُّ الْمُعْتَضِدِيُّ . وَلِيَ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، فَأَقَامَ بِهَا خَمْسَ سِنِينَ فِي رِفْعَةٍ وَارْتِقَاءٍ ، ثُمَّ وَلِيَ دِمَشْقَ خَمْسَ سِنِينَ أَيْضًا ، ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى وِلَايَةِ دِيَارِ مِصْرَ ، ثُمَّ عُزِلَ ، ثُمَّ أُعِيدَ فَوَلِيَهَا لِلْقَاهِرِ بِاللَّهِ إِلَى أَنْ مَاتَ بِمِصْرَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ ذَا هَيْبَةٍ وَشَجَاعَةٍ . رَوَى عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي . حَدَّثَ عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمَادَرَائِيُّ الْوَزِيرُ ، وَنُقِلَ فَدُفِنَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . ... المزيد
ابْنُ عُلَاثَةَ ( د ، س ، ق ) قَاضِي الْخِلَافَةِ أَبُو الْيَسِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ . عَنْ : عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ ، وَخُصَيْفٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَحَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ . وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَهْدِيِّ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، حَرَّانِيٌّ ، وَلِيَ مَعَهُ الْقَضَاءَ عَافِيَةُ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حِفْظِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ مَاتَ ابْنُ عُلَاثَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّين ... المزيد
غُنْدَرٌ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ الصُّوفِيُّ الْجَوَّالُ أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَّانَ الْبَغْدَادِيُّ غُنْدَرٌ ، نَزِيلُ مِصْرَ . سَمِعَ أَبَا خَلِيفَةَ الْجُمَحِيَّ ، وَأَبَا يَعْلَى ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيَّ . وَعَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْكَتَّانِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ ، أَخْبَرَنَا الْخِلَعِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ النَّحَّاسِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرَّانَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الطَّيِّبِ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ ... المزيد
ابْنُ حَمُّوَيْهِ الْإِمَامُ الْعَارِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّوَيْهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْجُوَيْنِيُّ الصُّوفِيُّ ، جَدُّ آلِ حَمُّوَيْهِ الَّذِينَ رَأَسُوا بِمِصْرَ . كَانَ ذَا تَأَلُّهٍ وَتَعْبُّدٍ وَمُجَاهَدَةٍ وَصِدْقٍ . حَجَّ مَرَّتَيْنِ ، وَحَدَّثَ عَنْ عَائِشَةِ بِنْتِ الْبَسْطَامِيِّ ، وَمُوسَى بْنِ عُمْرَانَ الصُّوفِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الْخَشَّابِ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ ابْنُ سُكَيْنَةَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : صَاحِبُ كَرَامَاتٍ وَآيَاتٍ ، اشْتَهَرَ بِتَرْبِيَةِ الْمُرِيدِينَ ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنَ الْأُسْتَاذِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ ، وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً . قُلْتُ : لَهُ فِي التَّصَوُّفِ تَأْلِيفٌ ، وَقَبْرُهُ يُزَارُ بِقَرْيَةِ بُحَيْرَابَاذَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب