الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد

    فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته أم لا ؟ . فقال الجمهور : التوبة تأتي على كل ذنب ، فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل . وقالت طائفة : لا توبة للقاتل ، وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقد ناظر ابن عباس في ذلك أصحابه فقالوا : أليس قد قال الله تعالى في سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى أن قال إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كفارة الجماع في الحج

    [ القول في كفارة الجماع في الحج ] فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله - تعالى - : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) . واتفقوا على أن من وطئ قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه ، وكذلك من وطئ من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى . واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة ، وبعد رمي الجمرة ، وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب ، فقال مالك : من وطئ...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • موقف أبي بكر بعد وفاة الرسول

    [ موقف أبي بكر بعد وفاة الرسول ] قال : وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر ، وعمر يكلم الناس ، فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى في ناحية البيت ، عليه برد حبرة ، فأقبل حتى كشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : ثم أقبل عليه فقبله ، ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتب الله عليك فقد ذقتها...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • يَحْيَى بْنُ حَمَّادِ ( خ ، م ، ت ، س ، ق )

    يَحْيَى بْنُ حَمَّادِ ( خ ، م ، ت ، س ، ق ) ابْنِ أَبِي زِيَادٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّيْبَانِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ . حَدَّثَ عَنْ : شُعْبَةَ ، وَجَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى ، وَجُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، وَأَكْثَرَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ . رَوَى عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَبُنْدَارٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَحُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، وَإِسْحَاقُ الْكَوْسَجُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّرْمَارِيُّ وَبَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ... المزيد

  • الْخَلِيعُ

    الْخَلِيعُ الشَّاعِرُ الْمُفْلِقُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ الضِّحَاكِ ، الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْخَلِيعُ . مَدَحَ الْخُلَفَاءَ ، وَسَارَ شِعْرُهُ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا . وَكَانَ يَذْكُرُ مَوْتَ شُعْبَةَ ، وَكَانَ ذَا ظَرْفٍ وَمُجُونٍ ، وَتَفَنُّنٍ فِي بَدِيعِ النَّظْمِ ، وَكَانَ نَدِيمًا مَعَ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيِّ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . وَشُهِرَ بِالْخَلِيعِ لِمُجُونِهِ وَهَنَاتِهِ . وَهُوَ الْقَائِلُ : لَا وَحُبِّيكِ لَا أُصَا فِحُ بِالدَّمْعِ مَدْمَعَا مَنْ بَكَى شَجْوَهُ اسْتَرَا حَ وَإِنْ كَانَ مُوجِعَا كَبِدِي فِي هَوَاكِ أَسْ قَمُ مِنْ أَنْ يُقَطَّعَا لَمْ تَدَعْ سَوْرَةُ الضَّنَى فِيَّ لِلسُّقْمِ مَوْضِعَا وَلَهُ : صِلْ بِخَدِّي خَدَّيْكَ تَلْقَ عَجِيبًا مِنْ مَعَانٍ يَحَارُ فِيهَا الضَّمِيرُ ... المزيد

  • أَبُو مُصْعَبٍ ( ع )

    أَبُو مُصْعَبٍ ( ع ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ ، شَيْخُ دَارِ الْهِجْرَةِ ، أَبُو مُصْعَبٍ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُرَارَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ قَاضِي الْمَدِينَةِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَلَازَمَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَسَمِعَ مِنْهُ " الْمُوَطَّأَ " وَأَتْقَنَهُ عَنْهُ . وَسَمِعَ مِنَ : الْعَطَّافِ بْنِ خَالِدٍ ، وَيُوسُفَ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ ، وَحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَمُحْرِزِ بْنِ هَارُونَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِي ... المزيد

  • الْمُهَلَّبِيُّ

    الْمُهَلَّبِيُّ السَّيِّدُ الْجَوَادُ ، حَاتِمُ زَمَانِهِ ، أَمِيرُ الْبَصْرَةِ مُحَمَّدُ ابْنُ مُحَدِّثِ الْبَصْرَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَبِيبِ ابْنِ الْأَمِيرِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، الْأَزْدِيُّ الْمُهَلَّبِيُّ . رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَهُشَيْمٍ . وَعَنْهُ : الْكُدَيْمِيُّ ، وَأَبُو الْعَيْنَاءِ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ . قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ : حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ : كَتَبَ مَنْصُورٌ أَخُو الرَّشِيدِ ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ يَشْكُو ضِيقًا ، وَجَفْوَةَ سُلْطَانٍ ، فَنَفَذَ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ . وَقَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ : قَالَ الْمَأْمُونُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ : أَرَدْتُ أَنْ أُوَلِّيَكَ ، فَمَنَعَنِي إِسْرَافُكَ ، قَالَ : مَنْعُ الْجُودِ سُوءُ ظَنٍّ بِالْمَعْبُودِ ، فَقَالَ : لَوْ شِئْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ ... المزيد

  • النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ

    النَّاصِرُ لِدِينِ اللَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ الْمُسْتَنْجِدِ بِاللَّهِ يُوسُفَ بْنِ الْمُقْتَفِي مُحَمَّد بْنِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُقْتَدِيِّ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَّاتٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَبُويِعَ فِي أَوَّلِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، وَكَانَ أَبْيَضَ ، مُعْتَدِلَ الْقَامَةِ ، تُرْكِيَّ الْوَجْهِ ، مَلِيحَ الْعَيْنَيْنِ ، أَنْوَرَ الْجَبْهَةِ ، أَقْنَى الْأَنْفِ ، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ ، أَشْقَرَ رَقِيقَ الْمَحَاسِنِ ، نَقْشُ خَاتَمِهِ : " رَجَائِي مِنَ اللَّهِ عَفْوُهُ " . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْيُوسُفِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَسَاكِرَ الْبَطَائِحِيُّ ، وَشُهْدَةُ ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ ، ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيَّةُ مِنْ مُسْلِمَةِ الْفَتْحِ . لَا نَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً . كَانَ مَوْصُوفًا بِالشَّجَاعَةِ وَالْفُرُوسِيَّةِ . وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لِهَذَا نَحْوٌ مَنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ ، قَالَ : أَوَّلُ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ بِطْرِيقٌ ، بَرَزَ يَدْعُو إِلَى الْبِرَازِ ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَاخْتَلَفَا ضَرَبَاتٍ ، ثُمَّ قَتَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ ، ... المزيد