الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • القول في أفعال المزدلفة

    هـ - القول في أفعال المزدلفة والقول الجملي أيضا في هذا الموضع ينحصر في : معرفة حكمه ، وفي صفته ، وفي وقته . [ حكم الوقوف بالمزدلفة ] فأما كون هذا الفعل من أركان الحج : فالأصل فيه قوله - سبحانه - : ( فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم ) . [ صفة الوقوف بالمزدلفة ] . وأجمعوا على أن من بات بالمزدلفة ليلة النحر وجمع فيها بين المغرب والعشاء مع الإمام ، ووقف بعد صلاة الصبح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ عَفَّانَ ( د ، ق )

    ابْنُ عَفَّانَ ( د ، ق ) الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، الْمُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ ، أَخُو مُحَمَّدٍ . سَمِعَ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُمَيْرٍ ، وَأَبَا يَحْيَى عَبْدَ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيَّ ، وَأَسْبَاطَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَأَبَا أُسَامَةَ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَطَائِفَةً . وَلَمْ يَرْحَلْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَقَالَ : صَدُوقٌ . وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَاسٍ الْقَاضِي ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَلَهُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ شَيْخًا كُوفِيُّونَ . سَمِعْنَا مِنْ طَرِيقِهِ كِتَابَ " الْخَرَاجِ " لِيَحْيَى بْنِ آدَمَ وَسَمِعْنَا جُزْءًا مِنْ حَدِيثِهِ انْفَرَدَ ... المزيد

  • مُعَلَّى بْنُ حَيْدَرَةَ

    مُعَلَّى بْنُ حَيْدَرَةَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، حِصْنُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ الْكُتَامِيُّ . تَغَلَّبَ عَلَى مَمْلَكَةِ دِمَشْقَ بَعْدَ نُزُوحِ أَمِيرِ الْجُيُوشِ بَدْرٍ عَنْهَا ، فَظَلَمَ وَصَادَرَ وَعَسَفَ ، وَزَعَمَ أَنَّ التَّقْلِيدَ جَاءَهُ مِنَ الْمُسْتَنْصِرِ ، وَتَعَثَّرَتِ الرَّعِيَّةُ ، وَأَبْغَضَهُ الْجُنْدُ ، وَجَلَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، ثُمَّ خَافَ وَذَلَّ ، فَهَرَبَ إِلَى بَانِيَاسَ ، فِي آخِرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَبَقِيَ هُنَاكَ مُدَّةً ، ثُمَّ هَرَبَ إِلَى صُوَرَ ، ثُمَّ إِلَى طَرَابُلُسَ ، فَأُمْسِكَ مِنْهَا ، ثُمَّ سُجِنَ بِمِصْرَ مُدَّةً ، ثُمَّ قَتَلُوهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَ أَبُوهُ حَيْدَرَةُ بْنُ مُنَزَّهٍ وَفَدَ إِلَى دِمَشْقَ مِنْ قِبَلِ الْمُسْتَنْصِرِ ، وَلُقِّبَ بِحِصْنِ الدَّوْلَØ ... المزيد

  • عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ

    عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْإِفْرِيقِيُّ ، صَاحِبُ سُحْنُونَ . أَخَذَ عَنْهُ : تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَحَمْدُونُ بْنُ مُجَاهِدٍ الْكَلْبِيُّ ، وَلُقْمَانُ الْفَقِيهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورِ بْنِ الْحَجَّامِ . وَكَانَ ثِقَةً ، وَرِعًا ، عَابِدًا ، مُجَابَ الدَّعْوَةِ . وَلِيَ الْقَضَاءَ مُكْرَهًا ، فَكَانَ يَسْتَقِي بِالْجَرَّةِ ، وَيَتْرُكُ التَّكَلُّفَ . وَلَهُ تَصَانِيفُ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • النُّعْمَانُ

    النُّعْمَانُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَبِيبٍ الْإِمَامُ مُفْتِي أَصْبَهَانَ أَبُو الْمُنْذِرِ التَّيْمِيُّ ، تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ الْأَصْبِهَانِيُّ الْفَقِيهُ ، الزَّاهِدُ لَهُ مُصَنَّفَاتٌ . حَدَّثَ عَنِ : ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمِسْعَرٍ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَعَفَّانُ ، وَسُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، وَعَامِرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَصَالِحُ بْنُ مِهْرَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : كَانَ أَحَدَ الْعُبَّادِ وَالزُّهَّادِ ، زَهِدَ فِي ضِيَاعٍ لِمُلَابَسَتِهِ لِلسُّلْطَانِ ، وَكَانَ عَلَى مَذْهَبِ الثَّوْرِيِّ ، وَجَالَسَ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى ... المزيد

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ( ع )

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ( ع ) ابْنِ الْحُصَيْبِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ ، شَيْخُ مَرْوَ وَقَاضِيهَا أَبُو سَهْلٍ الْأَسْلَمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخُو سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَكَانَا تَوْأَمَيْنِ ، وُلِدَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ فَأَكْثَرَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ، وَأَبِي مُوسَى ، وَعَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَذَلِكَ فِي السُّنَنِ . وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو السَّهْمِيِّ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُرْسَلًا ، وَعِدَّةٍ ، وَعَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ ، وَبَشِيرِ بْنِ ... المزيد

  • السُّورِينِيُّ

    السُّورِينِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ ، مُحَدِّثُ نَيْسَابُورَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْخُرَاسَانِيُّ الْمُطَوِّعِيُّ الْغَازِيُّ . سَمِعَ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَهُوَ مِنْ رُفَقَاءِ إِسْحَاقَ وَإِنَّمَا قَدَّمْنَاهُ لِقِدَمِ مَوْتِهِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَصَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " وَكَانَ أَبُو زُرْعَةَ يُقَدِّمُهُ وَيُفَخِّمُهُ . اسْتُشْهِدَ فِي حَرْبِ بَابَكَ الْخُرَّمِيِّ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَيُقَالُ : سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ فِي الْكُهُولَةِ . ... المزيد