الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره

    فصل قال وأضعف الصبر : الصبر لله . وهو صبر العامة . وفوقه : الصبر بالله . وهو صبر المريدين . وفوقه : الصبر على الله . وهو صبر السالكين . معنى كلامه : أن صبر العامة لله . أي رجاء ثوابه ، وخوف عقابه . وصبر المريدين بالله . أي بقوة الله ومعونته . فهم لا يرون لأنفسهم صبرا ، ولا قوة لهم عليه . بل حالهم التحقق ب " لا حول ولا قوة إلا بالله " علما ومعرفة وحالا . وفوقهما : الصبر على الله . أي على أحكامه . إذ صاحبه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الرجلين يؤذن أحدهما ويقيم الآخر

    القسم الرابع من الفصل الأول في الشروط وفي هذا القسم مسائل ثمانية : إحداها : هل من شروط من أذن أن يكون هو الذي يقيم أم لا ؟ والثانية : هل من شرط الأذان أن لا يتكلم في أثنائه أم لا ؟ والثالثة : هل من شرطه أن يكون على طهارة أم لا ؟ والرابعة : هل من شرطه أن يكون متوجها إلى القبلة أم لا ؟ والخامسة : هل من شرطه أن يكون قائما أم لا ؟ والسادسة : هل يكره أذان الراكب أم ليس يكره ؟ والسابعة : هل من شرطه البلوغ أم لا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْجُرْجَانِيُّ

    الْجُرْجَانِيُّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الشَّاعِرُ ، صَاحِبُ الدِّيوَانِ الْمَشْهُورِ . وَلِيَ الْقَضَاءَ فَحَمِدَ فِيهِ ، وَكَانَ صَاحِبَ فُنُونٍ وَيَدٍ طُولَى فِي بَرَاعَةِ الْخَطِّ . وَرَدَ نَيْسَابُورَ فِي صِبَاهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ . وَقَدْ أَبَانَ عَنْ عِلْمٍ غَزِيرٍ فِي كِتَابِ " الْوَسَاطَةِ بَيْنَ الْمُتَنَبِّي وَخُصُومِهِ " وَلِيَ قَضَاءَ الرَّيِّ مُدَّةً . قَالَ الثَّعَالِبِيُّ هُوَ فَرْدُ الزَّمَانِ ، وَنَادِرَةُ الْفَلَكِ ، وَإِنْسَانُ حَدَقَةِ الْعِلْمِ ، وَقُبَّةُ تَاجِ الْأَدَبِ ، وَفَارِسُ عَسْكَرِ الشِّعْرِ ، يَجْمَعُ خَطَّ ابْنِ مُقْلَةَ إِلَى نَثْرِ الْجَاحِظِ إِلَى نَظْمِ الْبُحْتُرِيِّ . قُلْتُ : هُوَ صَاحِبُ تِيكَ الْأَبْيَاتِ الْفَائِق ... المزيد

  • الْخُشَنِيُّ

    الْخُشَنِيُّ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُتْقِنُ ، اللُّغَوِيُّ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . حَدَّثَ عَنْ : يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ ، وَغَيْرِهِ . وَحَجَّ ، وَلَقِيَ الْكِبَارَ ، وَحَمَلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَدَنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، وَسَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ الْخُشَنِيُّ ، وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَآخَرُونَ . وَأُرِيدَ عَلَى قَضَاءِ الْجَمَاعَةِ ، فَامْتَنَعَ ، وَتَصَدَّرَ لِنَشْرِ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ الْأَعْلَامِ . أَنْبَأَنَا ابْنُ ... المزيد

  • أَخْطَلُ بْنُ الْحَكَمِ

    أَخْطَلُ بْنُ الْحَكَمِ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ ، الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . سَمِعَ مِنْ : بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ . وَرَوَى عَنْهُ : أَبُو عَوَانَةَ الْحَافِظُ ، وَمَكْحُولٌ الْبَيْرُوتِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، شَيْخٌ لِتَمَّامٍ الرَّازِيِّ ، وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . أَخْبَرَنَا ابْنُ تَاجِ الْأُمَنَاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْمَحْمِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْأَزْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي الْأَخْطَلُ بْنُ الْحَكَمِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ خَالِدٍ وَابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي ... المزيد

  • ابْنُ زَيْدُونَ

    ابْنُ زَيْدُونَ الصَّاحِبُ ، الْوَزِيرُ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو الْوَلِيدِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ غَالِبِ بْنِ زَيْدُونَ الْمَخْزُومِيُّ ، الْقُرَشِيُّ ، الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْقُرْطُبِيُّ ، الشَّاعِرُ ، حَامِلُ لِوَاءِ الشِّعْرِ فِي عَصْرِهِ . قَالَ ابْنُ بَسَّامٍ كَانَ غَايَةَ مَنْثُورٍ وَمَنْظُومٍ ، وَخَاتِمَةَ شُعَرَاءِ بَنِي مَخْزُومٍ ، أَحَدُ مِنْ جَرَّ الْأَيَّامَ جَرًّا ، وَفَاقَ الْأَنَامَ طُرًّا ، وَصَرَّفَ السُّلْطَانَ نَفْعًا وَضَرًّا ، وَوَسَّعَ الْبَيَانَ نَظْمًا وَنَثْرًا ، إِلَى أَدَبٍ مَا لِلْبَحْرِ تَدَفُّقُهُ ، وَلَا لِلْبَدْرِ تَأَلُّقُهُ ، وَشِعْرٍ لَيْسَ لِلسِّحْرِ بَيَانُهُ ، وَلَا لِلنُّجُومِ اقْتِرَانُهُ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ وُجُوهِ الْفُقَهَاءِ بِقُرْطُبَةَ ، فَانْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى عِنْدِ صَاحِبِ إِشْبِيلِيَةَ ... المزيد

  • أَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ ( خ م ، د )

    أَبُو تَوْبَةَ الْحَلَبِيُّ ( خ م ، د ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ ، بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ نَزِيلُ طَرَسُوسَ الَّتِي هِيَ الْيَوْمَ مِنْ بِلَادِ الْأَرْمَنِ . مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ : مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَالْهَيْثَمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي ، وَشَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَالْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ الْمِقْدَامِ ، وَابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَأَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَوَعَى عِلْمًا جَمًّا ، وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَارْتَحَلُوا إِلَيْهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ ... المزيد

  • الْمِاسَرْجِسِيُّ

    الْمِاسَرْجِسِيُّ الْإِمَامُ رَئِيسُ نَيْسَابُورَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ النَّيْسَابُورِيُّ أَحَدُ الْبُلَغَاءِ وَالْفُصَحَاءِ . سَمِعَ الْفَضْلَ بْنَ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ الْفَضْلِ ، وَعِدَّةً . وَبَنَى دَارًا لِلْمُحَدِّثِينَ ، وَأَدَرَّ عَلَيْهِمُ الْأَرْزَاقَ . وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقْرَأُ عَلَيْهِ تَارِيخَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ : السُّلَمِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ . مَاتَ لَيْلَةَ عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . ... المزيد