الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل

    [ إعادة الوتر ] وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين : أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه . والثاني : أن التنفل بواحدة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْوَاسِطِيُّ

    الْوَاسِطِيُّ الشَّيْخُ الْمُقْرِئُ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ الْوَاسِطِيُّ السَّفَّارُ . شَيْخٌ مُعَمَّرٌ يَحْتَمِلُ سِنُّهُ السَّمَاعَ مِنَ ابْنِ الْحُصَيْنِ وَفَاطِمَةَ الْجُوزَدَانِيَّةِ ، وَإِنَّمَا سَمِعَ - وَقَدْ كَبِرَ - مِنْ أَبِي الْوَقْتِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْعَبَّاسِيِّ وَأَبِي الْمُظَفَّرِ بْنِ التُّرَيْكِيِّ ، وَحَدَّثَ فِي أَسْفَارِهِ بِدِمَشْقَ وَحَلَبَ وَالْمَوْصِلِ وَإِرْبِلَ وَبَغْدَادَ . وَلَهُ اعْتِنَاءٌ مَا ، وَتُعْرَفُ سَمَاعَاتُهُ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْقُوصِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ ابْنُ زَيْنِ الْأُمَنَاءِ . وَحَدَّثَ " بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " بِالْمَوْصِلِ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَلَهُ مِائَةُ سَنَةٍ وَسَنَةٌ ... المزيد

  • الْمُطَرِّزُ

    الْمُطَرِّزُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُقْرِئُ ، الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو بَكْرٍ ، الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا ابْنِ يَحْيَى الْبَغْدَادِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْمُطَرِّزِ . مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ . تَلَا عَلَى أَبِي حَمْدُونَ الطَّيِّبِ ، وَعَلَى أَبِي عُمَرَ الدُّورِيِّ ، وَحَدَّثَ عَنْ : سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي هَمَّامٍ الْوَلِيدِ بْنِ شُجَاعٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرٍ الْخِرَقِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو حَفْصٍ الزَّيَّاتُ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَصَنَّفَ الْمُسْنَدَ وَالْأَØ ... المزيد

  • الْهَمَذَانِيُّ

    الْهَمَذَانِيُّ الْعَلَامَّةُ الْمُفْتِي الْخَطِيبُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْبَيِّعِ ، وَأَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الْأَوَّلِ . وَقَدِمَ بَغْدَادَ وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ - مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ - عَلَى أَبِي الْخَيْرِ الْقَزْوِينِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ صَاحِبِ ابْنِ الْخَلِّ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : بَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَأَفْتَى . وَكَانَ مُتَقَشِّفًا عَلَى مِنْهَاجِ السَّلَفِ . قُلْتُ : كَانَ بَصِيرًا بِالْمَذْهَبِ وَالْخِلَافِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ مُتَأَلِّهًا . رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ وَعَلِيُّ بْنُ الْأَخْضَرِ ، وَالْجَمَالُ يَحْيَى بْنُ الصَّيْرَفِيِّ ; سَمِعُوا مِنْهُ " جُزْءَ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ " رِوَايَةَ الْعَبَّادَانِيِّ بِسَمَاعِه ... المزيد

  • مَنْصُورُ بْنُ عُمَرَ

    مَنْصُورُ بْنُ عُمَرَ ابْنُ عَلِيٍّ اَلْعَلَّامَةُ أَبُو اَلْقَاسِمِ ، اَلْبَغْدَادِيُّ ، اَلْكَرْخِيُّ ، اَلشَّافِعِيُّ . ذَكَرَهُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " طَبَقَاتِ اَلْفُقَهَاءِ " فَقَالَ : وَمِنْهُمْ شَيْخُنَا أَبُو اَلْقَاسِمِ اَلْكَرْخِيُّ ، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَلَهُ عَنْهُ تَعْلِيقَةٌ ، وَصَنَّفَ فِي اَلْمَذْهَبِ كِتَابَ " اَلْغُنْيَةِ " وَدَرَّسَ بِبَغْدَادَ . قُلْتُ : وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ اَلْمُخَلِّصِ ، وَأَبِي اَلْقَاسِمِ اَلصَّيْدَلَانِيِّ . رَوَى عَنْهُ اَلْخَطِيبُ ، وَقَالَ : هُوَ مِنْ أَهْلِ كَرْخِ جِدَّانِ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى اَلْآخِرَةِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ( ع )

    سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ( ع ) هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ : سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ . وَيُقَالُ : أَبُو إِيَاسٍ الْأَسْلَمِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ . قِيلَ : شَهِدَ مُؤْتَةَ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ . رَوَى عِدَّةَ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهُ ؛ ابْنُهُ إِيَاسٌ ، وَمَوْلَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ . قَالَ مَوْلَاهُ يَزِيدُ : رَأَيْتُ سَلَمَةَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَوْتِ ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ غَزَوَاتٍ . ابْنُ ... المزيد

  • أَبُو الْخِيَارِ

    أَبُو الْخِيَارِ وَمَاتَ بِالْأَنْدَلُسِ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْخِيَارِ ، هَارُونُ بْنُ نَصْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ الْإِمَامِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ صَحِبَهُ زَمَانًا ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، ثُمَّ مَالَ إِلَى تَصَانِيفِ الشَّافِعِيِّ فَحَفِظَهَا ، وَكَانَ إِمَامًا مُنَاظِرًا . تُوُفِّيَ أَبُو الْخِيَارِ الشَّافِعِيُّ فِي عَامِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد