الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة

    مطلب : إذا كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة ؟ وأخرج الطبراني والبزار عن أنس رضي الله عنه قال { قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر ؟ قال تخير أحسنهم خلقا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة } ورواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط من حديث أم سلمة وكلاهما ضعيف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها

    فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس ....

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ

    يَاقُوتٌ الْحَمَوِيُّ الْأَدِيبُ الْبَارِعُ مُهَذَّبُ الدَّيْنِ الرُّومِيُّ الشَّاعِرُ مَوْلَى التَّاجِرِ أَبِي مَنْصُورٍ الْجِيلِيُّ . كَانَ مَنْ أَهْلِ النِّظَامِيَّةِ ، وَسَمَّى نَفْسَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَحِفِظَ الْقُرْآَنَ ، وَتَأَدَّبَ ، وَتَقَدَّمَ فِي النَّظْمِ ، وَهُوَ الْقَائِلُ خَلِيلَيَّ لَا -وَاللَّهِ- مَا جَنَّ غَاسِقٌ وَأَظْلَمَ إِلَّا حَنَّ أَوْ جَنَّ عَاشِقُ وَمِنْ شِعْرِهِ جَسَدِي لِبُعْدِكَ يَا مُثِيرَ بَلَابِلِي دَنِفٌ بِحُبِّكَ مَا أَبَلَّ بَلَى بَلِي يَا مَنْ إِذَا مَا لَامَ فِيهِ لَوَائِمِي أَوْضَحْتُ عُذْرِي بالْعِذَارِ السَّائِلِ أَأُجِيزَ قَتْلِي فِي " الْوَجِيزِ " لِقَاتِلِي أَمْ حَلَّ فِي " التَّهْذِيبِ " أَوْ فِي " الشَّامِلِ " أَمْ طَرْفُكَ الْقِتَّالُ قَدْ أَفْتَاكَ فِي تَلَفِ النُّفُوسِ بِسِحْرِ طَرْفٍ بَابِلِي وَلِأَبِي الدُّرِّ هَذَا " دِيوَانٌ ... المزيد

  • سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ( ع )

    سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ( ع ) حِجَازِيٌّ جَلِيلٌ ، مِنْ مَوَالِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، وَابْنُ إِسْحَاقَ ، وَنَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ فِي أَوَّلِهَا . قُلْتُ : لَعَلَّهُ تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةٍ عَشْرٍ وَمِائَةٍ . اتَّفَقُوا عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَمَاتَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، فَذَلِكَ مِنْ عَوَالِي صَحِيحِهِ . ... المزيد

  • الْحِنَّائِيُّ

    الْحِنَّائِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْحَسَنِ ; عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُسَيْنٍ ، الدِّمَشْقِيُّ الْحِنَّائِيُّ الزَّاهِدُ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ ، وَابْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ ثَرْثَالٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ ، بِالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ . وَجَمَعَ ، وَصَنَّفَ " مُعْجَمًا " لِنَفْسِهِ فِي مُجَلَّدٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْزَّنْخَانِيُّ ، وَسَعْدُ اللَّهِ بْنُ صَاعِدٍ الرَّحَبِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ : تُوُفِّيَ شَيْخُنَا ... المزيد

  • ابْنُ جَمِيلٍ

    ابْنُ جَمِيلٍ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْمُعَمِّرُ أَبُو يَعْقُوبَ ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . رَوَى عَنْ : أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ " مُسْنَدَهُ " . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَحَفِيدُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ . قَالَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَقُولُ : عَاشَ جَدِّي مِائَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : إِنْ صَحَّ هَذَا فِي مَوْلِدِهِ ، فَمَا سَمِعَ الْحَدِيثَ إِلَّا فِي الْكُهُولَةِ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ مَاتَ سَنَةَ عَشْرَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْمُتَوَكِّلِيُّ

    الْمُتَوَكِّلِيُّ الشَّرِيفُ ، أَبُو السَّعَادَاتِ أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَبَّاسِيُّ . رَوَى عَنِ ابْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَالْخَطِيبِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَجَمَاعَةٌ . مَاتَ شَهِيدًا بَعْدَ أَنْ صَلَّى التَّرَاوِيحَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَعَ مِنَ السَّطْحِ ، فَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ

    عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ . وَأُمُّهُ مِنْ ثَقِيفٍ . وَكَانَ أَحَدَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَشْرِ سِنِينَ ، هَاجَرَ هُوَ وَأَخَوَاهُ الطُّفَيْلُ وَحُصَيْنٌ . وَكَانَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ ، مَلِيحًا ، كَبِيرَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ الَّذِي بَارَزَ رَأْسَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ ، فَأَثْبَتَ كُلُّ مِنْهُمَا الْآخَرَ ، وَشَدَّ عَلِيٌّ وَحَمْزَةُ عَلَى عُتْبَةَ فَقَتْلَاهُ ، وَاحْتَمَلَا عُبَيْدَةَ وَبِهِ رَمَقٌ . ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالصَّفْرَاءِ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقَØ ... المزيد