الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

    فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ خَلَفٍ

    ابْنُ خَلَفٍ الشَّيْخُ ، الْعَلَّامَةُ ، النَّحْوِيُّ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الشِّيرَازِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ ، الْأَدِيبُ ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ . وُلِدَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، ثُمَّ بَعْدَهَا مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمِ ، وَحَمْزَةَ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ مَحْمِشٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ فُورَكَ ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ فَأَكْثَرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، ... المزيد

  • كُرَيْبٌ ( ع )

    كُرَيْبٌ ( ع ) ابْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، الْإِمَامُ ، الْحُجَّةُ ، أَبُو رِشْدِينَ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ ، الْحِجَازِيُّ ، وَالِدُ رِشْدِينَ وَمُحَمَّدٍ ، أَدْرَكَ عُثْمَانَ ، وَأَرْسَلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ . وَحَدَّثَ عَنْ مَوْلَاهُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ الْفَضْلِ أُمِّهِ ، وَأُخْتِهَا مَيْمُونَةَ ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَأُمِّ هَانِئٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَالْمِسْوَرِ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَمَكْحُولٌ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَبُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ ، وَأَخُوهُ يَعْقُوبُ ... المزيد

  • الْكَعْبِيُّ

    الْكَعْبِيُّ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الْبَلْخِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِالْكَعْبِيِّ ، مِنْ نُظَرَاءِ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيِّ ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْإِنْشَاءَ لِبَعْضِ الْأُمَرَاءِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ مُتَوَلِّي نَيْسَابُورَ ، فَثَارَ أَحْمَدُ ، وَرَامَ الْمُلْكَ ؛ فَلَمْ يَتِمَّ لَهُ ، وَأُخِذَ الْكَعْبِيُّ وَسُجِنَ مُدَّةً ، ثُمَّ خَلَّصَهُ وَزِيرُ بَغْدَادَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ ، وَنَاظَرَ بِهَا . وَلَهُ مِنَ التَّصَانِيفِ كِتَابُ : " الْمَقَالَاتِ " ، وَكِتَابُ " الْغُرَرِ " ، وَكِتَابُ : " الِاسْتِدْلَالِ بِالشَّاهِدِ عَلَى الْغَائِبِ " ، وَكِتَابُ : " الْجَدَلِ " ، وَكِتَابُ : " السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ " ، وَكِتَابُ : " التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ " ، وَكِتَابٌ فِي الرَّدِّ عَلَى مُتَنَبِّئٍ ... المزيد

  • ابْنُ عَيْذُونَ

    ابْنُ عَيْذُونَ ذُو الْوِزَارَتَيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَيْذُونَ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيْذُونَ الْفِهْرَيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ ، الْيَابِرِيِّ النَّحْوِيِّ ، الشَّاعِرِ الْمُفَلِّقِ . أَخَذَ عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمِ ، وَعَاصِمِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَأَبِي مَرْوَانَ بْنِ سِرَاجٍ ، وَلَهُ نَظْمٌ فَائِقٌ ، وَمُؤَلَّفٌ فِي الِانْتِصَارِ لِأَبِي عُبَيْدٍ عَلَى ابْنِ قُتَيْبَةَ ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْآدَابِ ، كَتَبَ الْإِنْشَاءَ لِلْمُتَوَكِّلِ بْنِ الْأَفْطَسِ صَاحِبِ بَطْلَيُوسَ وَأُشْبُونَةَ ، وَلَهُ فِيهِمْ مَرْثِيَّةٌ بَاهِرَةٌ أَوَّلُهَا : الدَّهْرُ يَفْجَعُ بَعْدَ الْعَيْنِ بِالْأَثَرِ فَمَا الْبُكَاءُ عَلَى الْأَشْبَاحِ وَالصُّوَرِ ثُمَّ تَضَعْضَعَ ، وَاحْتَاجَ ، وَعُمِّرَ ، فَقَالَ ... المزيد

  • سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ التَّيْمِيُّ

    سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْمُقْرِئُ ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ . عَرَضَ خَتْمَةً عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَتَّةُ هِيَ أُمُّهُ . ... المزيد

  • جَعْبَرُ بْنُ سَابِقٍ

    جَعْبَرُ بْنُ سَابِقٍ الْقُشَيْرِيُّ ، مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ ، أَنْشَأَ قَلْعَةَ جَعْبَرٍ عَلَى الْفُرَاتِ وَكَانَ يُقَالُ لَهَا : الدُّوسَرِيَّةُ . لِأَنَّ دُوسَرَ غُلَامَ صَاحِبِ الْحِيرَةِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ بَنَاهَا ، فَلَمَّا قَدِمَ السُّلْطَانُ مَلِكْشَاهْ السَّلْجُوقِيُّ حَلَبَ ، قَتَلَ الْأَمِيرَ جَعْبَرَ هَذَا لِكَوْنِهِ بَلَغَهُ أَنَّ وَلَدَيْهِ يَقْطَعَانِ الطَّرِيقَ ، قَتَلَهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد