من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
الفصل الثالث . [ في معرفة الأقوال والأفعال التي يسجد لها ] وأما الأقوال والأفعال التي يسجد لها : فإن القائلين بسجود السهو لكل نقصان أو زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو اتفقوا على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب . فالرغائب لا شيء عندهم فيها - أعني : إذا سها عنها في الصلاة - ما لم يكن أكثر من رغيبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أنه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ، ويجب من...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...
من تراجم العلماء
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ ، الْإِمَامُ الصَّدُوقُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَيُلَقَّبُ بِالْبُخَارِيِّ . سَمِعَ لُوَيْنًا ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعَنْهُ : عَبْدُ اللَّهِ الزَّبِيبِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَابْنُ الزَّيَّاتِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَقَالَ : هُوَ ثِقَةٌ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ جُمَيْعٍ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ ، الْمُسْنِدُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ ، أَبُو الْحُسَيْنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ جُمَيْعٍ ، الْغَسَّانِيُّ الصَّيْدَاوِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُعْجَمِ " . سَمِعَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَبِالْمَدِينَةِ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ بِهَا ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْمَحَامِلِيِّ ، وَابْنِ مَخْلَدٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُطَبِّقِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَثْرَمِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجُوزَجَانِيِّ ، وَخَلْقٍ ، وَبِالْكُوفَةِ مِنَ الْحَافِظِ ابْنِ عُقْدَةَ ، وَبِالْبَصْرَةِ مِنْ أَبِي رَوْقٍ الْهِزَّانِيِّ ، وَوَاهِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَبِوَاسِطَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ ، وَبِكَفْرَب ... المزيد
طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( خ ، 4 ) ابْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ ، قَاضِي الْمَدِينَةِ زَمَنَ يَزِيدَ . حَدَّثَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُثْمَانَ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ . وَعَنْهُ : سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالزُّهْرِيُّ ، وَأَبُو الزِّنَادٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ شَرِيفًا ، جَوَّادًا ، حُجَّةً إِمَامًا ، يُقَالُ لَهُ طَلْحَةُ النَّدَى . مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ تِسْعِينَ . ... المزيد
الْمَغَازِلِيُّ الْإِمَامُ ، الْوَلِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ الْمَغَازِلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْعَابِدُ ، صَاحِبُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . اسْمُهُ : بَدْرٌ ، وَقِيلَ : أَحْمَدُ . حَدَّثَ عَنْ : مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَزْدِيِّ ، وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : النَّجَّادُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَطَّارُ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ . وَكَانَ ثِقَةً ، رَبَّانِيًّا ، قَانِعًا بِكِسْرَةٍ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : أَطْبَقَتِ الْأَلْسِنَةُ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَالْمُحَدِّثِينَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْبُدَلَاءِ ، لَهُ أَحْوَالٌ عَجِيبَةٌ . وَكَانَ الْخَلَّالُ يَقُولُ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُقَدِّمُ بَدْرًا وَيُكْرِمُهُ ، وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ وَرَأَيْتُ مَنْزِلَهُ شَهِدْتُ لَهُ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاحِ . وَقِيلَ : كَانَ أَحْمَدُ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ ، وَيَقُولُ ... المزيد
عُقَيْلٌ ( ع ) ابْنُ خَالِدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْحَافِظُ الْإِمَامُ أَبُو خَالِدٍ الْأَيْلِيُّ : مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فَأَكْثَرَ وَجَوَّدَ ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِيهِ خَالِدِ بْنِ عُقَيْلٍ وَعَمِّهِ زِيَادِ بْنِ عُقَيْلٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَيَنْزِلُ إِلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَابْنُ أَخِيهِ سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ رَفِيقُهُ ، وَاللَّيْثُ ، وَابْنُ لَهِيعَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ ، وَجَابِرُ بْنُ ... المزيد
الْأَعْمَشُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، مُحَدِّثُ هَمَذَانَ أَبُو الْعَلَاءِ ، حَمْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمَذَانِيُّ الْأَدِيبُ ، الْمَعْرُوفُ بِالْأَعْمَشِ ، ذَكَرَهُ شِيرُوَيْهِ ، وَأَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ أَبِي مُسْلِمِ بْنِ غَزْوٍ النَّهَاوَنْدِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَافِظِ بْنِ مَنْدَهْ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَاهِلَهْ - وَاسْمُهُ هَارُونُ - وَعَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الْحَافِظِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهِ ، وَكَانَ عَارِفًا بِالْحَدِيثِ ، حَافِظًا ثِقَةً ، مُكْثِرًا ، سَمِعَ بِنَفْسِهِ وَأَمْلَى ، مَاتَ فِي عَاشِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ عَنْ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَهُوَ حَمْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب