الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الناس في الأدب على ثلاث طبقات

    فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كفارة الجماع في الحج

    [ القول في كفارة الجماع في الحج ] فأما إجماعهم على إفساد الجماع للحج فلقوله - تعالى - : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) . واتفقوا على أن من وطئ قبل الوقوف بعرفة فقد أفسد حجه ، وكذلك من وطئ من المعتمرين قبل أن يطوف ويسعى . واختلفوا في فساد الحج بالوطء بعد الوقوف بعرفة وقبل رمي جمرة العقبة ، وبعد رمي الجمرة ، وقبل طواف الإفاضة الذي هو الواجب ، فقال مالك : من وطئ...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • أَبُو مُسْهِرٍ ( ع )

    أَبُو مُسْهِرٍ ( ع ) عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ مُسْهِرٍ ، الْإِمَامُ ، شَيْخُ الشَّامِ أَبُو مُسْهِرِ بْنُ أَبِي ذُرَامَةَ الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْفَقِيهُ . قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ ، وَصَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَسُوِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ تِلَاوَتِهِمْ عَلَى يَحْيَى الذِّمَارِيِّ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ - أَيْضًا - عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَلَازَمَهُ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَيَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، وَيَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ الْقَاضِي ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمَاعَةَ ... المزيد

  • الْحَصِيرِيُّ

    الْحَصِيرِيُّ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَصِيرِيِّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . سَمِعَ مِنْ : إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى السُّدِّيِّ ، وَأَبِي مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيِّ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَابْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَالَذُّهْلِيِّ ، وَخَلَائِقَ . رَوَى عَنْهُ الْحُفَّاظُ : أَبُو عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبُو حَامِدِ ابْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ ، وَآخَرُونَ خَاتِمَتُهُمْ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ . قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزِّ ... المزيد

  • سِتُّ الْكَتَبَةِ

    سِتُّ الْكَتَبَةِ اسْمُهَا نِعْمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ . سَمِعَتْ مِنْ جَدِّهَا كِتَابَ " الْكِفَايَةِ " لِلْخَطِيبِ ، وَكِتَابَ " الْبُخَلَاءِ " لَهُ ، وَكِتَابَ " الْجَامِعِ " وَكِتَابَ " السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ " وَكِتَابَ " الْقُنُوتِ " وَأَشْيَاءَ . وَسَمِعَتْ مِنْ أَبِي شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيِّ . وَأَجَازَ لَهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالِحَانِيُّ وَالْفُرَاوِيُّ . حَدَّثَ عَنْهَا الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ ، وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ وَجَمَاعَةٌ . وُلِدَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَقِيلَ : سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ . وَتُوُفِّيَتْ بِدِمَشْقَ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَ ... المزيد

  • سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ( 4 )

    سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ( 4 ) ابْنُ الْأَمِيرِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْبَحْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، الشَّرِيفُ الْإِمَامُ الْبَارِعُ الْحَافِظُ السَّرِيُّ أَبُو أَيُّوبَ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ ، مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ . سَمِعَ : إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَعَبْثَرَ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي الزِّنَادِ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَهُشَيْمًا وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاعِقَةُ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ : مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْ ... المزيد

  • الْخَلَّالُ

    الْخَلَّالُ الْوَزِيرُ الْقَائِمُ بِأَعْبَاءِ الدَّوْلَةِ السَّفَّاحِيَّةِ أَبُو سَلَمَةَ حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، الْهَمْدَانِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ . رَجُلٌ شَهْمٌ ، سَائِسٌ ، شُجَاعٌ مُتَمَوِّلٌ ، ذُو مُفَاكَهَةٍ وَأَدَبٍ ، وَخِبْرَةٍ بِالْأُمُورِ ، وَكَانَ صَيْرَفِيًّا أَنْفَقَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً فِي إِقَامَةِ الدَّوْلَةِ ، وَذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ . وَكَانَ أَبُو مُسْلِمٍ تَابِعًا لَهُ فِي الدَّعْوَةِ ، ثُمَّ تُوُهِّمَ مِنْهُ مَيْلٌ إِلَى آلِ عَلِيٍّ عِنْدَمَا قَتَلَ مَرْوَانُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ . فَلَمَّا قَامَ السَّفَّاحُ ، وَزَرَ لَهُ ، وَفِي النَّفْسِ شَيْءٌ . ثُمَّ كَتَبَ أَبُو مُسْلِمٍ إِلَى السَّفَّاحِ يُحَسِّنُ لَهُ قَتْلَهُ فَأَبَى وَقَالَ : رَجُلٌ قَدْ بَذَلَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ لَنَا . فَدَسَّ عَلَيْهِ أَبُو مُسْلِمٍ مَنْ سَافَرَ إِلَيْهِ ، وَقَتَلَهُ ... المزيد

  • حَمْدَانُ الْوَرَّاقُ

    حَمْدَانُ الْوَرَّاقُ الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، الْعَالِمُ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ ، حَمْدَانُ ، الْعَبْدُ الصَّالِحُ . سَمِعَ : عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَقَبِيصَةَ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَجَاءٍ ، وَعَفَّانَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ وَإِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُويَانَ الْمُقْرِئُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ فَاضِلًا حَافِظًا ، ثِقَةً عَارِفًا . وَرَوَى أَبُو حَفْصٍ ابْنُ شَاهِينَ ، قَالَ : كَانَ مِنْ نُبَلَاءِ أَصْحَابِ أَحْمَدَ . وَقَالَ أَحْمَدُ ابْنُ الْمُنَادِي : حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ مَشْهُودٌ لَهُ بِالصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ ، بَلَغَنَا أَنَّهُ ... المزيد