الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق

    وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته

    وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ ( خ ، م ، د )

    مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ ( خ ، م ، د ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُزَنِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ التَّاجِرُ ، مُصَنِّفُ " السُّنَنِ " الَّذِي نَرْوِيهِ فِي مُجَيْلِيدٍ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ زَكَرِيَّا ، وَهُشَيْمَ بْنَ بَشِيرٍ وَابْنَ أَبِي الزِّنَادِ ، وَخَالِدًا الطَّحَّانَ ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ جَعْفَرٍ ، وَجَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَ عُلَيَّةَ ، وَحَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، وَطَائِفَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ... المزيد

  • الصَّاعِدِيُّ

    الصَّاعِدِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ ، رَئِيْسُ نَيْسَابُورَ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّاعِدِيُّ وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ . وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ أَبِي الْعَلَاءِ صَاعِدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ الْحِيرِيِّ ، وَأَبِي سَعْدِ الصَّيْرَفِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَعَنْهُ : زَاهِرٌ وَوَجِيهُ ابْنَا الشَّحَّامِيِّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفُرَاوِيِّ وَعَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَاهِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ : تَعَصَّبَ بِأَخَرَةٍ فِي الْمَذْهَبِ حَتَّى أَدَّى إِلَى إِيحَاشِ الْعُلَمَاءِ ، وَإِغْرَاءِ الطَّوَائِفِ ، حَتَّى لُعِنُوا عَلَى الْمَنَابِرِ ، حَتَّى أَبْطَلَهُ نِظَامُ الْمُلْكِ . أَمْلَى مَجَالِسَ ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ : شَيْخُ الْإِسْلَامِ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • السَّمَّانُ

    السَّمَّانُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْعَلَّامَةُ الْبَارِعُ ، الْمُتْقِنُ أَبُو سَعْدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ . وَقِيلَ فِي جَدِّهِ : الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجُوَيْهِ الرَّازِيِّ السَّمَّانِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَلِحَقَ السَّمَاعَ مِنْ : أَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ بِبَغْدَادَ ، وَسَمِعَ بِالرَّيِّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَبِمَكَّةَ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ ، وَبِدِمَشْقَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي نَصْرٍ التَّمِيمِيَّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ بِمَكَّةَ . وَمَا أَظُنُّهُ دَخَلَ مِصْرَ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ قَدِمَ دِمَشْقَ طَالِبَ عِلْمٍ ، وَكَانَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ الْجَوَّالِينَ ، سَمِعَ مِنْ نَحْوِ أَرْبَعَةِ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ

    مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ . كَانَ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ ، مُؤْثِرًا لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، مُكْرِمًا لَهُمْ ، حَسَنَ السِّيرَةِ ، وَهُوَ الَّذِي نَصَرَ بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ الْحَافِظَ عَلَى أَهْلِ الرَّأْيِ . قَالَ بِقِيٌّ : مَا كَلَّمْتُ أَحَدًا مِنَ الْمُلُوكِ أَكْمَلَ عَقْلًا ، وَلَا أَبْلَغَ لَفْظًا مِنَ الْأَمِيرِ مُحَمَّدٍ ، وَلَقَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا فِي مَجْلِسِ خِلَافَتِهِ ، فَافْتَتَحَ الْكَلَامَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ ، فَحَلَّى كُلَّ وَاحِدٍ بِحِلْيَتِهِ وَصِفَتِهِ ، وَذَكَرَ مَآثِرَهُ بِأَفْصَحِ لِسَانٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا قَدَّرَهُ ، ثُمَّ سَكَتَ . قُلْتُ : رَأَى مُصَنَّفَ أَبِي بَكْرِ ... المزيد

  • مُسْلِمُ بْنُ عَلِيٍّ

    مُسْلِمُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ مُحَمَّدٍ ، الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ ، ابْنُ السِّيحِيِّ الْمَوْصِلِيُّ . آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيسٍ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ خَلِيلٍ ، وَالتَّقِيُّ الْيَلْدَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ لَقِيَهُمُ الدِّمْيَاطِيُّ . تُوُفِّيَ فِي مُنْتَصَفِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ

    أَبُو مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الرَّحَّالُ الطَّوَّافُ أَبُو مُسْلِمٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ اللَّيْثِ اللَّيْثِيُّ الْبُخَارِيُّ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي سَهْلٍ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكَلَابَاذِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبَاجٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاضِرٍ الْهَرَّاسِ ، وَالْحَافِظِ يُوسُفَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّيَّارِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْإِمَامِ ، وَعِدَّةٍ . وَسَمِعَ بِسَمَرْقَنْدَ مِنَ الْمُطَهَّرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَاقَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّبَسِيِّ . وَبِكَشَّ مِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَلْوَائِيِّ الْفَقِيهِ . وَبِبَلْخَ أَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِيَ ، وَبِغَزْنَةَ مُظَفَّرَ بْنَ الْحُسَيْنِ ، ... المزيد