شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
قصة الإمام شمس الدين مع تيمور قلت : قد سنح في خلدي أن أذكر هنا قصة صدرت من سيدنا الإمام الهمام شمس الدين قاضي القضاة أبي إسحاق إبراهيم بن قاضي القضاة شمس الدين بن مفلح الراميني الأصل ثم الدمشقي ولد صاحب الفروع ، وذلك أن تيمور كوركان ويقال له ( تيمور لنك ) لما فعل بالشام وأهلها ما فعل ، وعم بظلمه البر والبحر والسهل والجبل ، وكان قد طلب الصلح ، واجتمع به أئمة الإسلام وأظهر الحلم والصفح ،...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
[ قصة الرسول صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر في الغار ] قال ابن إسحاق : فلما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج ، أتى أبا بكر بن أبي قحافة ، فخرجا من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته ، ثم عمد إلى غار بثور - جبل بأسفل مكة - فدخلاه ، وأمر أبو بكر ابنه عبد الله بن أبي بكر أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهاره ، ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر ؛ وأمر عامر بن فهيرة مولاه...
من تراجم العلماء
الْحِجَازِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، الْكِنْدِيُّ الْحِمْصِيُّ ، الْمُلَقَّبُ بِالْحِجَازِيِّ الْمُؤَذِّنُ . حَدَّثَ عَنْ : بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَضَمْرَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيِّ ، وَابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّمَشْقِيِّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ ، وَأَبِي الْمُغِيرَةِ الْخَوْلَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حِمْيَرَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَكَانَتْ لَهُ رِحْلَةٌ وَعِنَايَةٌ بِالْحَدِيثِ . وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَاحْتِيجَ إِلَيْهِ . وَتَفَرَّدَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ فِي غَيْرِ " السُّنَنِ " وَمُوسَى بْنُ هَارُوÙ ... المزيد
أَبُو زُرْعَةَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْكَبِيرُ الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زُرْعَةَ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ ، وَكَانَتْ دَارُهُ بِنَاحِيَةِ بَابِ الْبَرِيدِ وَكَانَ جَدُّهُ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ . قَلَّ مَا رَوَى ، أَخَذَ عَنْهُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَصَائِرِيُّ وَغَيْرُهُ . ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ . وَكَانَ حَسَنَ الْمَذْهَبِ ، عَفِيفًا ، مُتَثَبِّتًا . وَلِيَ قَضَاءَ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَكَانَ شَافِعِيًّا ، وَوَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ . وَقَدْ كَانَ قَامَ مَعَ الْمَلِكِ أَحْمَدَ بْنِ طُولُونَ ، وَخَلَعَ مِنَ الْعَهْدِ أَبَا أَحْمَدَ الْمُوَفَّقَ لِكَوْنِهِ نَافَسَ الْمُعْتَمِدَ أَخَاهُ ، فَقَامَ أَبُو زُرْعَةَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ بِدِمَشْقَ قَبْلَ الْجُمُعَةِ ، وَقَالَ ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ مُفَرِّغٍ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ وَكَانَ أَبُوهُ زِيَادُ بْنُ رَبِيعَةَ حَدَّادًا . وَقِيلَ : شَعَّابًا بِتَبَالَةَ . وَتَبَالَةُ بِالْفَتْحِ : قَرْيَةٌ بِالْحِجَازِ مِمَّا يَلِي الْيَمَنَ . وَلُقِّبَ مُفَرِّغًا لِأَنَّهُ رَاهَنَ عَلَى سِقَاءٍ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبَهُ حَتَّى فَرَّغَهُ . وَلِابْنِ مُفَرِّغٍ هَجْوٌ مُقْذِعٌ ، وَمَدِيحٌ ، وَنَظْمُهُ سَائِرٌ . وَهَجَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ ؛ فَأَتَى وَطَلَبَ مِنْ مُعَاوِيَةَ قَتْلَهُ ، فَلَمْ يَأْذَنْ ، وَقَالَ : أَدِّبْهُ . وَاسْتَجَارَ يَزِيدُ بِالْمُنْذِرِ بْنِ الْجَارُودِ ، فَأَتَى عُبَيْدُ اللَّهِ الْبَصْرَةَ ، فَسَقَاهُ مُسْهِلًا ، وَأَرْكَبَهُ حِمَارًا رَبَطَهُ فَوْقَهُ ، وَطَوَّفَ بِهِ وَهُوَ يَسْلَحُ فِي الْأَسْوَاقِ ، فَقَالَ : يَغْسِلُ الْمَاءُ مَا صَنَعْتَ وَشِعْرِي رَاسِخٌ مِنْكَ فِي ... المزيد
النَّوْقَانِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي أَبُو الْمُفَاخِرِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي نَصْرٍ النَّوْقَانِيُّ الشَّافِعِيُّ . تَفَقَّهَ بِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ وَالْخِلَافِ ، ثُمَّ سَكَنَ بَغْدَادَ ، وَأَخَذُوا عَنْهُ طَرِيقَتَهُ ، ثُمَّ دَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ أَمِّ الْخَلِيفَةِ النَّاصِرِ ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ بِالتَّفْسِيرِ . تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ ، وَكَانَ ذَا صَلَاحٍ وَصِيَانَةٍ وَمُلَازِمَةٍ لِلْعِلْمِ مَعَ سَخَاءٍ وَمُرُوءَةٍ وَبَذْلٍ وَقَنَاعَةٍ . حَدَثَ بِ " الْأَرْبَعِينَ " الَّتِي لِابْنِ يَحْيَى ، وَكَانَ شَيْخًا مَهِيبًا . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْغَزَّالُ ، وَغَيْرُهُ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ غَيْرَ مَرَّةٍ يُثْنِي عَلَى النَّوْقَانِيِّ ثَنَاءÙ ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحُجَّةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَدَوِيُّ الْعُمَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ . سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ، وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، وَأَبَا صَالِحٍ السَّمَّانَ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ ، وَمَالِكٌ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَوَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَقَدْ تَفَرَّدَ بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ ، وَعَنْ هِبَتِهِ مُتَّفَقٌ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " . وَقَدْ أَسَاءَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ بِإِيرَادِهِ ... المزيد
الْقَاهِرُ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ الْمَلِكُ الْقَاهِرُ عِزُّ الدِّينِ أَبُو الْفَتْحِ مَسْعُودٌ ابْنُ السُّلْطَانِ أَرْسَلَانَ شَاهْ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ زِنْكِيٍّ . تَسَلْطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَهُوَ أَمَرَدُ ، وَكَانَ ذَا كَرَمٍ وَحِلْمٍ ، مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي تَارِيخِهِ : أَخَذَتْهُ حُمَّى ، ثُمَّ فَارَقَتْهُ ، ثُمَّ عَاوَدَتْهُ بِقَيْءٍ كَثِيرٍ وَكَرْبٍ مُتَتَابِعٍ ، ثُمَّ بَرْدٍ ، ثُمَّ مَاتَ . وَكَانَ حَلِيمًا كَافًّا عَنِ الْأَذَى مُقْبِلًا عَلَى لَذَّاتِهِ ، تَأَلَّمَ النَّاسُ لِمَوْتِهِ ، وَأَوْصَى بِالْمُلْكِ إِلَى ابْنِهِ نُورِ الدِّينِ رْسَلَانْ شَاهْ ، وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ ، وَمُدَبِّرُ دَوْلَتِهِ بَدْرُ الدِّينِ لُؤْلُؤٌ ، فَتَعَلَّلَ مُدَّةً وَمَات ... المزيد
مكتبة إسلام ويب