الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ

    مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُسْنِدُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَعَمَّيْهِ : أَبَا بَكْرٍ ، وَالْقَاسِمَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيَّ ، وَمِنْجَابَ بْنَ الْحَارِثِ ، وَالْعَلَاءَ بْنَ عَمْرٍو الْحَنَفِيَّ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَهَنَّادًا ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . وَعَنْهُ : ابْنُ صَاعِدٍ ، وَابْنُ السَّمَّاكِ ، وَالنَّجَّادُ ، وَجَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَابْنُ أَبِي دَارِمٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدٍ الدَّقَّاقُ ، وَالْ ... المزيد

  • صَالِحٌ الْمُرِّيُّ

    صَالِحٌ الْمُرِّيُّ الزَّاهِدُ الْخَاشِعُ ، وَاعِظُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَبُو بِشْرِ بْنُ بَشِيرٍ الْقَاصُّ . حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ ، وَمُحَمَّدٍ ، وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَثَابِتٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : عَفَّانُ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ، وَطَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَآخَرُونَ . رَوَى عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، عَنْ يَحْيَى : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ . وَقَالَ عَفَّانُ : كَانَ شَدِيدَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ ، كَأَنَّهُ ثَكْلَى إِذَا قَصَّ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : قَاصٌّ ، حَسَنُ الصَّوْتِ ، عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ ... المزيد

  • الْخِرَقِيُّ

    الْخِرَقِيُّ الْإِمَامُ الصَّالِحُ ، مُعِيدُ الْأَمِينِيَّةِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسَلَّمِ اللَّخْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، ابْنُ الْخِرَقِيِّ الشَّافِعِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ مَعَ الْحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ . وَسَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ ابْنَ الْمَوَازِينِيِّ ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ حَمْزَةَ ، وَابْنَ قُبَيْسٍ ، وَطَاهِرَ بْنَ سَهْلٍ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، وَالضِّيَاءُ ، وَالْبَهَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَخُوهُ إِبْرَاهِيمُ الْآدَمِيُّ ، وَخَطِيبُ مَرْدَا ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَخَلْقٌ . ابْنُ الْحَاجِبِ ، عَنِ ابْنِ نُقْطَةَ ، عَنِ ابْنِ الْأَنْمَاطِيِّ : أَنَّ الْخِرَقِيَّ رَاوِي نُسْخَةِ أَبِي مُسْهِرٍ ، لَمْ يُوجَدْ بِهَا أَصْلُهُ ، إِنَّمَا سُمِعَتْ بِقَوْلِهِ ... المزيد

  • ابْنُ الْبُنِّ

    ابْنُ الْبُنِّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الثِّقَةُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ نَفِيسُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنُ الْبُنِّ الْأَسَدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْخَشَّابُ . وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ . وَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنْ جَدِّهِ ، وَتَفَرَّدَ وَعُمِّرَ ، وَتَأَدَّبَ عَلَى الْأَمِيرِ مَحْمُودِ بْنِ نِعْمَةَ الشَّيْزَرِيِّ وَصُحْبَةٍ ، وَلَهُ أُصُولٌ وَأَجْزَاءٌ . قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ : كَانَ دَائِمَ السُّكُوتِ وَإِذَا نَفَرَ مِنْ شَيْءٍ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ ، وَكَانَ ثِقَةً ثَبَتًا ، سَأَلْتُ الْعَدْلَ عَلِيًّا ابْنَ الشِّيرَجِيِّ عَنْهُ فَقَالَ : كَانَ عَلَى خَيْرٍ ، كَثِيرَ الصَّدَقَةِ وَالْإِحْسَانِ . وَقَالَ الضِّيَاءُ : شَيْخٌ حَسَنٌ مَوْصُوفٌ بِالْخَيْرِ قَلِيلُ ... المزيد

  • ابْنُ فُطَيْسٍ

    ابْنُ فُطَيْسٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، ذُو الْفُنُونِ ، قَاضِي الْجَمَاعَةِ ، أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ فُطَيْسِ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ فُطَيْسٍ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَنْطَاكِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، وَعِدَّةٍ . وَأَجَازَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَكَانَ حَافِظًا نَاقِدًا جِهْبَذًا ، مُجَوِّدًا مُحَقِّقًا ، بَصِيرًا بِالْعِلَلِ وَالرِّجَالِ مَعَ قُوَّتِهِ فِي الْفِقْهِ وَالْفَضَائِلِ ، وَكَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الصَّاحِبَانِ ، وَأَبُو عُمَرَ ... المزيد

  • ابْنُ الْخَشَّابِ

    ابْنُ الْخَشَّابِ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ أَبُو الْفَرَجِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ابْنُ الْخَشَّابِ ، نَزِيلُ ثَغْرِ طَرَسُوسَ . حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْجِيزِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ ، تَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَبَقَاءٌ الْخَوْلَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَمَكِّيُّ بْنُ الْغَمْرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ الْوَزِيرُ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ... المزيد