من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...
[ دفن الرسول والصلاة عليه ] فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء ، وضع في سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه . فقال قائل : ندفنه في مسجده وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه ، فحفر له تحته ، ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْحُصْرِيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ شَيْخُ الْحَرَمِ وَإِمَامُ الْحَطِيمِ بُرْهَانُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ نَصْرُ بْنُ أَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفَرَجِ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ، ابْنُ الْحُصْرِيِّ . وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ ، وَهُوَ حَدَثٌ ، عَلَى أَبِي الْكَرَمِ بْنِ الشَّهْرُزُورِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ الْعَلَوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ التُّرَيْكِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمَادِحِ ، وَهِبَةِ اللَّهِ الشِّبْلِيِّ ، وَهِبَةِ اللَّهِ الدَّقَّاقِ ، وَابْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ خَطِيبِ دِمَشْقَ وَعَالِمِهَا أَبِي الْوَلِيدِ هِشَامِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرٍ ، الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ ، الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . كَانَ آخِرَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى وَالِدِهِ وَفَاةً ، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضًا . رَوَى عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْمُؤَدِّبُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْوَرَّاقُ ، وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ -مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ الْمُحَدِّثُ- فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ، يَوْمِ الْخَمِيسِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ . وَمَا عَلِمْتُ أَبَا أَحْمَدَ الْحَاكِمَ رَوَى عَنْهُ شَيْئًا . ... المزيد
الْهَمْدَانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ الْفَقِيهُ بَقِيَّةُ السَّلَفِ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ أَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُنِيرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْهَمْدَانِيُّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْمَالِكِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي عَاشِرِ صَفَرٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . تَلَا بِالسَّبْعِ وَيَعْقُوبَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَفِ اللَّهِ بْنِ عَطِيَّةَ صَاحِبِ ابْنِ الْفَحَّامِ ، وَابْنِ بُلَيْمَةَ . وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ فَأَكْثَرَ ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَسْكَرٍ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالْقَا ... المزيد
الْمَخْلَدِيُّ الْإِمَامُ الصَّدُوقُ الْمُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ شَيْبَانَ الْمَخْلَدِيُّ النَيْسَابُورِيُّ الْعَدْلُ ، شَيْخُ الْعَدَالَةِ ، وَبَقِيَّةُ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ . سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ السَّرَّاجَ ، وَمُؤَمَّلَ بْنَ الْحَسَنِ ، وَأَبَا نُعَيْمِ بْنَ عَدِيٍّ ، وَزَنْجَوَيْهِ بْنَ مُحَمَّدٍ اللَّبَّادَ ، وَمُوسَى بْنَ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الذَّهَبِيَّ ، وَأَبَا حَامِدٍ أَحْمَدَ بْنَ حَمْدُونَ الْأَعْمَشِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ حَمْدُونَ النَيْسَابُورِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْإِسْفَرَايِينِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَحْفُوظٍ ، وَابْنَ الشَّرْقِيِّ ، وَمَكِّيَّ بْنَ عَبْدَانَ ، وَجَدَّهُ ... المزيد
الْفَارِسِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ ، الْفَارِسِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ ، شَيْخٌ صَدُوقٌ مُعَمَّرٌ ، مِنْ أَقَارِبِ سَعْدَانَ بْنِ نَصْرٍ . سَمِعَ مِنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَمَعْمَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَدَمِيُّ ، وَالْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : هُوَ صَدُوقٌ ، أَتَيْنَاهُ ، فَلَمْ نُصَادِفْهُ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ : كَانَ يُعَرَفُ بِابْنِ الْبُسْتَنْبَانِ . مَاتَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . وَمِنْهُمْ مَنْ سَمَّاهُ الْحُسَيْنَ . وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْهُ : أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَعِنْدَهُ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَأَبِي بَدْرÙ ... المزيد
هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو مُحَمَّدٍ الْفُوَطِيُّ ، الْمُعْتَزِلِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ . صَاحِبُ ذَكَاءٍ وَجِدَالٍ وَبِدْعَةٍ وَوَبَالٍ . أَخَذَ عَنْهُ عَبَّادُ بْنُ سَلْمَانَ وَغَيْرُهُ . وَنَهَى عَنْ قَوْلِ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَقَالَ : لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ كَافِرًا بِالنَّارِ ، وَلَا يُحْيِي أَرْضًا بِمَطَرٍ ، وَلَا يَهْدِي وَلَا يُضِلُّ ، وَيَقُولُ : يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ لَا بِهَا ، وَيُحْيِي الْأَرْضَ عِنْدَ الْمَطَرِ لَا بِهِ ، وَأَنَّ مَعْنَى : وَنِعْمَ الْوَكِيلُ أَيِ الْمُتَوَكَّلُ عَلَيْهِ . قَالَ الْمُبَرِّدُ : قَالَ رَجُلٌ لِهِشَامٍ الْفُوَطِيِّ : كَمْ تَعُدُّ مِنَ السِّنِينَ ؟ قَالَ : مِنْ وَاحِدٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ . قَالَ : لَمْ أُرِدْ هَذَا ، كَمْ لَكَ مِنَ السِّنِّ ؟ قَالَ : اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ سِنًّا . قَالَ : كَمْ لَكَ مِنَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب