الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الإسفار أفضل من التغليس (في صلاة الصبح)

    المسألة الخامسة [ وقت الصبح ] واتفقوا على أن أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وآخره طلوع الشمس ، إلا ما روي عن ابن القاسم ، وعن بعض أصحاب الشافعي من أن آخر وقتها الإسفار . واختلفوا في وقتها المختار ، فذهب الكوفيون ، وأبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري ، وأكثر العراقيين إلى أن الإسفار بها أفضل ، وذهب مالك ، والشافعي ، وأصحابه ، وأحمد بن حنبل ، وأبو ثور ، وداود إلى أن التغلي...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه

    وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • الرَّازِيُّ

    الرَّازِيُّ شَيْخُ الشِّيعَةِ وَمُصَنِّفُهُمْ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُكَيْرٍ الرَّازِيُّ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي تَارِيخِ مُصَنِّفِي أَصْحَابِهِمْ : خَرَجَ تَوْقِيعٌ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِيهِ ذِكْرُ الرَّازِيِّ ، ثُمَّ قَالَ : وَصَنَّفَ كُتُبًا مِنْهَا " التَّارِيخُ " وَلَمْ يُتِمَّهُ ، وَكِتَابُ " الْمَنَاسِكِ " . أَخَذَ عَنْهُ ابْنُ النُّعْمَانِ - يَعْنِي : الشَّيْخَ الْمُفِيدَ - وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَحَّامِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ السِّمْنَانِيِّ

    ابْنُ السِّمْنَانِيِّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَعْيَنَ الْحَنَفِيُّ ، وَلَدُ الْقَاضِي الْكَبِيرِ شَيخِ الْأَشْعَرِيَّةِ أَبِي جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيِّ . ذَكَرْنَا وَالِدَهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ . وَهَذَا وُلِدَ بِسِمْنَانَ فِي سَنَةِ 384 وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ . تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْمَ الْكَلَامِ ، وَكَانَ مَعَهُ لَمَّا وَلِيَ قَضَاءَ حَلَبَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ النُّوبَخْتِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامٍ الصَّرْصَرِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَابْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ . قَالَ ... المزيد

  • الدَّبَرِيُّ

    الدَّبَرِيُّ الشَّيْخُ ، الْعَالَمُ ، الْمُسْنِدُ ، الصَّدُوقُ أَبُو يَعْقُوبَ ، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ الدَّبَرِيُّ : رَاوِيَةُ عَبْدِ الرَّازِقِ ، سَمِعَ تَصَانِيفَهُ مِنْهُ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَتَيْنِ بِاعْتِنَاءِ أَبِيهِ بِهِ ، وَكَانَ حَدَثًا ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ -عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْخَلِيلِيُّ - فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَسَمَاعُهُ صَحِيحٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَيِينِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ الْحَمَّالُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّقَوِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ وَالرَّحَّالَةِ . قَالَ ابْنُ ... المزيد

  • أَبَقُ

    أَبَقُ الْمَلِكُ الْمُظَفَّرُ مُجِيرُ الدِّينِ ، أَبُو سَعِيدٍ ، أَبَقُ ، صَاحِبُ دِمَشْقَ وَابْنُ صَاحِبِهَا جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ تَاجِ الْمُلُوكِ بُورِيِّ بْنِ طُغْتِكِينَ الْبَعْلَبَكِّيُّ الْمَوْلِدِ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ وَهُوَ حَدَثٌ ، وَدَبَّرَ الدَّوْلَةَ أَنُرُ الطُّغْتِكِينِيُّ وَالْوَزِيرُ ابْنُ الصُّوفِيِّ ، فَلَمَّا مَاتَ أَنُرُ اسْتَقَلَّ بِالْمُلْكِ مُجِيرُ الدِّينِ ، ثُمَّ نَفَى الْوَزِيرَ إِلَى صَرْخَدَ ، وَاسْتَوْزَرَ أَخَاهُ حَيْدَرَةَ مُدَّةً ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، وَقَدِمَ عَلَى الْجَيْشِ عَطَاءٌ الْبَعْلَبَكِّيُّ ، ثُمَّ قَتَلَهُ ، فَقَصَدَ نُورُ الدِّينِ دِمَشْقَ ، وَعَامَلَهُ أَهْلُهَا ، فَأَخَذَهَا بِالْأَمَانِ ، وَعَوَّضَ مُجِيرَ الدِّينِ بِحِمْصَ ، فَأَقَامَ بِهَا ، ثُمَّ أَمَرَهُ نُورُ الدِّينِ بِالتَّحَوُّلِ إِلَى بَالِسَ ، فَسَارَ ... المزيد

  • الطَّرَسُوسِيُّ

    الطَّرَسُوسِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ ، الطَّرَسُوسِيُّ ، ثُمَّ الْأَصْبِهَانِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ ، الْفَقِيهُ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي صَفَرِهَا . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقِ ، وَمَحْمُودِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْقَرِ ، وَأَبِي نَهْشَلٍ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَطَائِفَةٌ . وَأَجَازَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ . مَاتَ فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنْ ... المزيد

  • الْحَاكِمُ

    الْحَاكِمُ صَاحِبُ مِصْرَ ، الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ ، أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ الْعَزِيزِ نِزَارِ بْنِ الْمُعِزِّ مَعَدِّ بْنِ الْمَنْصُورِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، الْعُبَيْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الرَّافِضِيُّ ، بَلِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الزِّنْدِيقُ الْمُدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَقَامُوهُ فِي الْمُلْكِ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَلَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، فَحَكَى هُوَ ، قَالَ : ضَمَّنِي أَبِي وَقَبَّلَنِي وَهُوَ عُرْيَانُ ، وَقَالَ : امْضِ فَالْعَبْ ، فَأَنَا فِي عَافِيَةٍ . قَالَ : ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَأَتَانِي بَرْجَوَانُ وَأَنَا عَلَى جُمَّيْزَةٍ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : انْزِلْ وَيْحَكَ ، اللَّهَ اللَّهَ فِينَا . فَنَزَلْتُ ، فَوَضَعَ الْعِمَامَةَ بِالْجَوْهَرِ عَلَى رَأْسِي ، وَقَبَّلَ الْأَرْض ... المزيد