في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
[ تجهيز الرسول لفتح مكة ] وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضي الله عنها ، وهي تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي ، بنية : أأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجهزوه ؟ قالت : نعم ، فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : ( لا ) والله ما أدري . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجد...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْمُعْتَمِدِ الْوَاعِظُ الْكَبِيرُ الْمُتَكَلِّمُ أَبُو الْفُتُوحِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُعْتَمِدِ . كَانَ رَأْسًا فِي الْوَعْظِ ، فَصِيحًا ، عَذْبَ الْعِبَارَةِ ، حُلْوَ الْإِيرَادِ ، ظَرِيفًا ، عَالِمًا ، كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ ، صُوفِيَّ الشَّارَةِ ، جَيِّدَ التَّصْنِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنَ الْأَخْرَمِ ، وَشِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فِي الْوَعْظِ ، دَقِيقَ الْإِشَارَةِ ، وَكَانَ أَوْحَدَ وَقْتِهِ فِي مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَلَهُ فِي التَّصَوُّفِ قَدَمٌ رَاسِخٌ ، صَنَّفَ فِي الْحَقِيقَةِ كُتُبًا ، مِنْهَا : كِتَابُ " كَشْفِ الْأَسْرَارِ " ، ... المزيد
السُّلْطَانُ صَاحِبُ الْعِرَاقِ ، شَرَفُ الدَّوْلَةِ شِيرَوَيْهِ بْنُ الْمَلِكِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ . تَمَلَّكَ وَظَفِرَ بِأَخِيهِ صَمْصَامِ الدَّوْلَةِ فَسَجَنَهُ ، وَكَانَ فِيهِ خَيْرٌ ، وَأَزَالَ الْمُصَادَرَاتِ . تَعَلَّلَ بِالِاسْتِسْقَاءِ ، وَبَقِيَ لَا يَحْتَمِي ، فَمَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ لَمْ يَبْلُغِ الثَّلَاثِينَ ، وَكَانَتْ أَيَّامُهُ سَنَتَيْنِ وَثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ ، وَكَانَ أَخُوهُمَا الصَّمْصَامُ هُوَ الَّذِي تَمَلَّكَ الْعِرَاقَ بَعْدَ أَبِيهِمْ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ ، ثُمَّ أَقْبَلَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ لِحَرْبِهِ ، فَذَلَّ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ إِلَى أَخِيهِ ، فَغَدَرَ بِهِ وَحَبَسَهُ بِشِيرَازَ إِلَى أَنْ مَاتَ . ... المزيد
الْبَيْهَقِيُّ الْمُحَدِّثُ ، الْإِمَامُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ نَيْسَابُورَ أَبُو سُلَيْمَانَ ، دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُسْرَوْجِرْدِيُّ الْبَيْهَقِيُّ . قَالَ : وُلِدْتُ سَنَةَ مِائَتَيْنِ . سَمِعَ : يَحْيَى بْنَ يَحْيَى ، وَسَعْدَ بْنَ يَزِيدَ الْفَرَّاءَ ، وَقُتَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَعَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، وَأَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ كَاسِبٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رُمْحٍ ، وَأَبَا التَّقِيِّ الْيَزَنِيَّ . وَرَحَلَ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَجَوَّدَ . وَعَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَبِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِسْفَرَيِينِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . خَرَّجَ الْبَيْهَقِيُّ لَهُ كَثِيرًا فِي كُتُبِهِ . مَاتَ بِخُسْرَوْجِرْدَ ، وَهِيَ : قَرْيَ ... المزيد
الْوَرَّاقُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُسْتَمْلِيُّ الْوَرَّاقُ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَالْحَسَنَ بْنَ الطِّيِّبِ ، وَعُمَرَ بْنَ أَبِي غَيْلَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ الصُّوفِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَالْبَغَوِيَّ . وَعَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْبَرْقَانِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَعِدَّةٌ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَمَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ أَبُو حَفْصِ بْنُ الزَّيَّاتِ : حَضَرْتُ عِنْدَ الصُّوفِيِّ ، وَحَضَرَ إِسْمَاعِيلُ الْوَرَّاقُ مَعَ ابْنِهِ ، فَسَمِعَ نُسْخَةَ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، فَقَامَ ... المزيد
ابْنُ حَمْدَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَخُو الزَّاهِدِ أَبِي عُمَرَ ، ابْنَا الْحَافِظِ أَبِي جَعْفَرٍ الْحِيرِيِّ النَّيْسَابُورِيُّ مُحَدِّثُ خُوَارَزْمَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ أَيُّوبَ الرَّازِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو قَشْمَرْدَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ نُعَيْمٍ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السُّرِّيَّ ، وَمُوسَى بْنَ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيَّ ، وَالْقَاضِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي الْخُوَارَزْمِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيٍّ الذُّهْلِيَّ ، وَتَمِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيَّ ، وَالْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ بْنِ ... المزيد
السُّمَيْرَمِيُّ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّمَيْرَمِيُّ وَزِيرُ السُّلْطَانِ مَحْمُودٍ السَّلْجُوقِيِّ ، صَدْرٌ مُعَظَّمٌ ، كَبِيرُ الشَّأْنِ ، شَدِيدُ الْوَطْأَةِ ، ذُو عَسْفٍ وَظُلْمٍ ، وَسُوءِ سِيرَةٍ ، وَقَفَ مَدْرَسَةً بِأَصْبَهَانَ ، وَعَمِلَ بِهَا خِزَانَةَ كُتُبٍ نَفِيسَةٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ الظُّلْمِ وَالتَّعَدِّي ، وَلَمَّا عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ ، أَخَذَ الطَّالِعَ ، وَرَكِبَ فِي مَوْكِبٍ عَظِيمٍ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عِدَّةٌ بِالسُّيُوفِ وَالْحِرَابِ وَالدَّبَابِيسِ ، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : فَمَرَّ بِمَضِيقٍ ، وَتَقَدَّمَهُ الْكُلُّ ، وَبَقِيَ مُنْفَرِدًا ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ بَاطِنِيٌّ مِنْ دَكَّةَ ، فَضَرَبَهُ بِسِكِّينٍ ، فَوَقَعَتْ فِي الْبَغْلَةِ ، وَهَرَبَ ، فَتَبِعَهُ كُلُّ الْأَعْوَانِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب