أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
حج أبي بكر بالناس سنة تسع [ اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بتأدية أول براءة عنه ، وذكر براءة والقصص في تفسيرها ] . [ تأمير أبي بكر على الحج ] قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شهر رمضان وشوالا وذا القعدة ، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ، ليقيم للمسلمين حجهم ، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم . فخرج أبو بكر رضي...
من تراجم العلماء
خَالِدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَمِيرُ أَبُو الْهَيْثَمِ الذُّهْلِيُّ صَاحِبُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ : لَهُ آثَارٌ حَمِيدَةٌ بِبِخَارَى أَكْرَمَ بِهَا الْمُحَدِّثِينَ وَأَعْطَاهُمْ ، وَطَلَبَ مِنَ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُحَدِّثَ بِقَصْرِهِ " بِالصَّحِيحِ " لِيَسْمَعَهُ أَوْلَادُهُ ، فَأَبَى ، فَتَأَلَّمَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ بُخَارَى . ثُمَّ إِنَّهُ وَالَى يَعْقُوبَ الصَّفَّارَ ، وَخَرَجَ عَلَى ابْنِ طَاهِرٍ ، ثُمَّ حَجَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ ، فَأُخِذَ وَسُجِنَ بِبَغْدَادَ حَتَّى مَاتَ . رَوَى عَنِ : ابْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : سَهْلُ بْنُ شَاذَوَيْهِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ عُقْدَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ آخِرُهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ . وَكَانَ يَمْشِي فِي ... المزيد
الدِّمِمِّيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ الدِّمِمِّيُّ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو خَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُهُسْتَانِيُّ شَيْخٌ لِأَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ . قَالَ أَبُو خَازِمٍ : تَكَلَّمُوا فِيهِ ، تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَإِنْ صَدَقَ فَقَدْ قَارَبَ مِائَةَ عَامٍ . ... المزيد
ابْنُ حِيدٍ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْأَمِينُ أَبُو أَحْمَدَ مَنْصُورُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِيدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ النَّيْسَابُورِيُّ التَّاجِرُ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حِيدٍ صَاحِبِ الْأَصَمِّ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ ابْنِ غَيْلَانَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ ، وَأَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ، وَخَطِيبُ الْمَوْصِلِ ، وَشُهْدَةُ بِنْتُ الْإِبَرِيِّ وَعِدَّةٌ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ وَأَسَنَّ . ... المزيد
الْبَرْدِيجِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ الْبَرْدِيجِيُّ الْبَرْذَعِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . وُلِدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا . حَدَّثَ عَنْ : أَبَى سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ ، وَالْفَضْلِ الرُّخَامِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ إِشْكَابٍ ، وَهَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَبَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ الْحَرَّانِيِّ ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ الطَّائِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، بِالشَّامِ ، وَالْحَرَمَيْنِ ، وَالْعَجَمِ ، وَمِصْرَ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْجَزِيرَةِ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ... المزيد
الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيِّ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرٍ الْأَخْبَارِيُّ الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ الْمُؤَرِّخُ . حَدَّثَ عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَمُجَالِدٍ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو الْجَهْمِ الْبَاهِلِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عَصِيدَةَ ، وَآخَرُونَ . وَهُوَ مِنْ بَابَةِ الْوَاقِدِيِّ . وَقَلَّ مَا رَوَى مِنَ الْمُسْنَدِ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ عِنْدِي أَصْلَحُ مِنَ الْوَاقِدِيِّ . قَالَ عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ : حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ : قَالَتْ جَارِيَةُ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ : كَانَ مَوْلَايَ يَقُومُ عَامَّةَ اللَّيْلِ يُصَلِّي ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ مَزِيدٍ ابْنُ زَائِدَةٍ ، أَمِيرُ الْعَرَبِ أَبُو خَالِدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَحَدُ الْأَبْطَالِ وَالْأَجْوَادِ ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي الْأَمِيرِ مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ ، وَلِيَ الْيَمَنَ ، ثُمَّ وَلِيَ أَذْرَبِيجَانَ وَأَرْمِينِيَّةَ لِلرَّشِيدِ ، وَقَتَلَ رَأْسَ الْخَوَارِجِ الْوَلِيدَ بْنَ طَرِيفٍ . وَكَانَ يَزِيدُ مَعَ فَرْطِ شَجَاعَتِهِ وَكَرَمِهِ مِنْ دُهَاةِ الْعَرَبِ ، وَتَمَّتْ لَهُ حُرُوبٌ مَعَ الْوَلِيدِ حَتَّى أَنَّهُ بَارَزَهُ بِنَفْسِهِ ، فَتَصَاوَلَا نَحْوَ سَاعَتَيْنِ ، وَتَعَجَّبَ مِنْهُمَا الْجَمْعَانِ ، ثُمَّ ضَرَبَ رَجُلٌ الْوَلِيدَ ، فَسَقَطَ ، وَكَّلَاهُمَا مَنْ بَنِيَ شَيْبَانَ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّشِيدَ قَالَ لَهُ : يَا يَزِيدُ ، مَا أَكْثَرَ أُمَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْمِكَ . قَالَ : نَعَمْ ، إِلَّا أَنَّ مَنَابِرَهُمُ الْجُذُوعُ . وَقِيلَ : إِنَّ الرَّØ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب