من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
[ مساجد الرسول فيما بين المدينة إلى تبوك ] وكانت مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين المدينة إلى تبوك معلومة مسماة : مسجد بتبوك ، ومسجد بثنية مدران ، ومسجد بذات الزراب ، ومسجد بالأخضر ، ومسجد بذات الخطمي ، ومسجد بألاء ، ومسجد بطرف البتراء ، من ذنب كواكب ، ومسجد بالشق ، شق تارا ، ومسجد بذي الجيفة ، ومسجد بصدر حوضى ، ومسجد بالحجر ، ومسجد بالصعيد ، ومسجد...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
الفصل الثالث في مانع الرضاع - واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب ( أعني : أن المرضعة تنزل منزلة الأم ) ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة ، والقواعد منها تسع : إحداها : في مقدار المحرم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع . والثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا . والرابعة : هل يعتبر...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْمُسْلِمَةِ هُوَ الْإِمَامُ الْعَابِدُ ، الصَّدُوقُ ، أَبُو الْفَرَجِ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُعَدَّلُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِيَ ، وَابْنَ عَلَمٍ وَدَعْلَجًا . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً يُمْلِي فِي السَّنَةِ مَجْلِسًا وَاحِدًا ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالْعَقْلِ وَالْفَضْلِ وَالْبِرِّ ، وَدَارُهُ مَأْلَفٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ صَوَّامًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ الْخَطِيبُ ، وَطِرَادُ الزَّيْنَبِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَتَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِ الْحَنَفِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ . وَسَرَدَ الصَّوْمَ وَكَانَ يَتَهَجَّدُ بِسُبُعِ الْقُرْآنِ . قَالَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ : كَانَ ... المزيد
سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو ( خ ، م ) ابْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أَبِي أُحَيْحَةَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ، نَزِيلُ الْكُوفَةِ ، كَانَ مَعَ أَبِيهِ عَمْرٍو الْأَشْدَقِ ، إِذْ تَمَلَّكَ دِمَشْقَ ، ثُمَّ أَمَّنَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَدَرَ بِهِ فَذَبَحَهُ فَسَارَ سَعِيدٌ بِآلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ ، وَوَالِدِهِ . رَوَى عَنْهُ بَنُوهُ : عَمْرٌو ، وَإِسْحَاقُ ، وَخَالِدٌ ، وَحَفِيدُهُ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى ، وَشُعْبَةُ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ قَوْمِهِ وَعُلَمَائِهِمْ ، وَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ فِي خِلَافَتِهِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ أَسَنَّ . ... المزيد
ابْنُ الْفَاعُوسِ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ ، الْعَابِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْفَاعُوسِ الْبَغْدَادِيُّ الْإِسْكَافُ ، تِلْمِيذُ الشَّرِيفِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْحَنْبَلِيِّ . رَوَى عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى ، وَأَبِي مَنْصُورٍ الْعَطَّارِ . رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِلنَّاسِ الْحَدِيثَ بِلَا إِسْنَادٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَهُ قَبُولٌ زَائِدٌ لِصَلَاحِهِ وَإِخْلَاصِهِ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : تُوُفِّيَ فِي تَاسِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسَمِائَةٍ ، وَغُلِّقَتِ الْأَسْوَاقُ ، وَضَجَّ الْعَوَامُّ بِذِكْرِ السُّنَّةِ وَلَعْنِ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَدُفِنَ بِقُرْبِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ . وَقِيلَ : كَانَ يَتَمَنَّعُ ... المزيد
الْعَزِيزُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ ، أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْمَلِكِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ; مِنْ بَقَايَا مُلُوكِ بَنِي بُوَيْهِ . كَانَ بَارِعَ الْأَدَبِ ، مَلِيحَ النَّظْمِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِأَلْقَابِ مُلُوكِ زَمَانِنَا ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ مَحْلُولَةً ، قَهَرَهُ أَبُو كَالْيَجَارَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِظَاهِرِ مَيَّافَارِقِينَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَاسْمُهُ خُسْرُو فَيْرُوزَ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ خُرَّهْ فَيْرُوزَ بْنِ فَنَاخُسْرُو بْنِ حَسَنِ بْنِ بُوَيْهِ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . عَمِلَ إِمْرَةَ وَاسِطَ لِأَبِيهِ ، وَبَرَعَ فِي الْأَدَبِ وَالْأَخْبَارِ ، وَأَكَبَّ عَلَى ... المزيد
بْنُ حَرْبٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ الْحِمْصِيُّ الْأَبْرَشُ كَاتِبُ الزُّبَيْدِيِّ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ ، وَبُحَيْرِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعُمَرَ بْنِ رُؤْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُسْهِرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ ، وَأَبُو التَّقِيِّ الْيَزَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ، وَأَبُو عُتْبَةَ الْحِجَازِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ . وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ مُجَوِّدًا لِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . ... المزيد
الدُّوَيْدَارُ الْمَلِكُ مُقَدَّمُ جَيْشِ الْعِرَاقِ مُجَاهِدُ الدِّينِ أَيْبَكُ الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيرُ . أَحَدُ الْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَوْصُوفِينَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : لَوْ مَكَّنَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَعْصِمُ لَقَهَرْتُ التَّتَارَ وَلَشَغَلْتُ هُولَاكُو بِنَفْسِهِ . وَكَانَ مُغْرًى بِالْكِيمْيَاءِ ، لَهُ بَيْتٌ كَبِيرٌ فِي دَارِهِ فِيهَا عِدَّةٌ مِنَ الصُّنَّاعِ وَالْفُضَلَاءِ لِعَمَلِ الْكِيمْيَاءِ ، وَلَا تَصِحُّ ; فَحَكَى شَيْخُنَا مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ قَالَ : مَضَيْتُ رَسُولًا فَأَرَانِي الدُّوَيْدَارُ دَارَ الْكِيمْيَاءِ ، وَحَدَّثَنِي ، قَالَ : عَارَضَنِي فَقِيرٌ ، وَقَالَ : يَا مَلِكُ خُذْ هَذَا الْمِثْقَالَ وَأَلْقِهِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ مِثْقَالٍ يَصِيرُ الْكُلُّ ذَهَبًا ، فَفَعَلْتُ فَصَحَّ قَوْلُهُ ، ثُمَّ لَقِيت ... المزيد
مكتبة إسلام ويب