من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
مطلب : في فضائل الاستغفار وكثرة بركاته . ( تتمة ) : مما يتأكد عليك من الأذكار الإكثار من الاستغفار فإن فضائله كثيرة ، وبركاته غزيرة ، وقد أمر الله به في كتابه في قوله تعالى : { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم } وأثنى على قوم بقوله : { والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم } وقرن - تعالى - الاستغفار ببقاء الرسول في قوله : { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله...
من تراجم العلماء
حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ ( د ح ق ) ابْنِ مَالِكٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ : أَبُو مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ . لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ ، وَزِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ ، وَقَزَعَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ شُرَحْبِيلَ . وَجَاهَدَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ أَمِيرًا . وَسَكَنَ دِمَشْقَ . وَكَانَ مُقَدَّمَ مَيْسَرَةِ مُعَاوِيَةَ نَوْبَةَ صِفِّينَ . وَهُوَ الْقَائِلُ : شَهِدْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَّلَ الثُّلُثَ . وَكَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ابْنَ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً . وَقِيلَ : كَانَ يُقَالُ لَهُ : حَبِيبُ الرُّومِ ، لِكَثْرَةِ دُخُولِهِ بِغَزْوِهِمْ . وَوَلِيَ أَرْمِينِيَّةَ لِمُعَاوِيَةَ ، فَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ... المزيد
ابْنُ الشَّوَّاءِ الْأَدِيبُ الشَّهِيرُ شَاعِرُ وَقْتِهِ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَاسِنِ يُوسُفُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكُوفِيُّ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ الشِّيعِيُّ . لَهُ " دِيوَانٌ " كَبِيرٌ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ . تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ( ع ) هُوَ الْإِمَامُ حَقًّا ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ صِدْقًا ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أَسَدِ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ عَوْفِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ مَازِنِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ بْنِ صَعْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَكْرِ بْنِ وَائِلِ الذُّهْلِيُّ الشَّيْبَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ . هَكَذَا سَاقَ نَسَبَهُ وَلَدُهُ عَبْدُ اللَّهِ ، وَاعْتَمَدَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِهِ " وَغَيْرِهِ . وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ " مَنَاقِبِ أَحْمَدَ " : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي نَسَبَهُ ، فَسَاقَهُ إِلَى ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ الْمَوْصِلِيُّ رَئِيسُ الْمُطْرِبِينَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَاهَانَ بْنَ بَهْمَنَ ، الْفَارِسِيُّ الْأَصْلِ ، الْأَرَّجَانِيُّ مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ . صَحِبَ بِالْكُوفَةِ فِتْيَانًا فِي طَلَبِ الْغِنَاءِ ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَخْوَالَهُ ، فَهَرَبَ إِلَى الْمَوْصِلِ . وَكَانَ مَاهَانُ قَدِمَ مِنْ أَرَّجَانَ ، وَهَذَا حَمْلٌ ، فَوُلِدَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . فَبَرَعَ فِي الْآدَابِ وَالشِّعْرِ وَالْمُوسِيقَى ، وَسَافَرَ فِي تَطَلُّبِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ بَرَعَ وَاشْتَهَرَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَاتَّصَلَ بِالْخُلَفَاءِ وَالْبَرَامِكَةِ . وَحَصَّلَ الْأَمْوَالَ ، وَكَانَ نَدِيَّ الصَّوْتِ جِدًّا ، مَاهِرًا بِالْعُودِ ، لَعَّابًا مُتْرَفًا ، سَامَحَهُ اللَّهُ . وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي " الْأَغَانِي " . وَهُوَ وَالِدُ الْعَلَامَةُ الْأَدِيبُ ... المزيد
ابْنُ كَامِلٍ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَفَّافُ الْمُقْرِئُ . سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي وَأَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ الطِّرَاحِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَالنَّجِيبُ وَأَخُوهُ الْعِزُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَآخَرُونَ . وَأَجَازَ لِلزَّكِيِّ الْمُنْذِرِيِّ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ . وَكَانَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ ، قَالَهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَقَالَ : هُوَ صَالِحٌ ، حَافِظٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الْفِقْهِ ، عَسِرٌ فِي الرِّوَايَةِ ... المزيد
عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ( ع ) مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْأَعْرَجِ . وَعَنْهُ : مَالِكٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، اسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِذَاكَ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب