الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ما يعفى عنه من النجاسات

    المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ

    أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ أَبُو حَفْصٍ الْبُخَارِيُّ الْحَنَفِيُّ ، فَقِيهُ الْمَشْرِقِ ، وَوَالِدُ الْعَلَّامَةِ شَيْخِ الْحَنَفِيَّةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْفَقِيهِ . ارْتَحَلَ ، وَصَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ مُدَّةً ، وَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ ، وَسَمِعَ مِنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَأَبِي أُسَامَةَ وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ . قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ الْبُخَارِيُّ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَفْصٍ يَقُولُ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ عَلَيْهِ قَمِيصٌ ، وَامْرَأَةٌ إِلَى جَنْبِهِ تَبْكِي ، فَقَالَ لَهَا : لَا تَبْكِي ، فَإِذَا مِتُّ فَابْكِي . فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْبُرُهَا لِي حَتَّى قَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ وَالِدُ الْبُخَارِيِّ : إِنَّ ... المزيد

  • ابْنُ الْخَصِيبِ

    ابْنُ الْخَصِيبِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْفَقِيهُ أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الرِّضَا بْنِ الْخَصِيبِ بْنِ زَيْدٍ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ . وَسَمِعَ مِنْ جَمَالِ الْإِسْلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي طَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الصُّورِيِّ ، وَنَصْرِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ . حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَقْدِسِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْكَافِي ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْوَاعِظُ الْحَمَوِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْخَوْفِ ، وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْقُوصِيُّ ، وَخَالِدٌ النَّابُلُسِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْعَامِرِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَأَجَازَ لِأَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الْحَدَّادِ ... المزيد

  • الْحُمَيْدِيُّ ( خ ، د ، ت ، س )

    الْحُمَيْدِيُّ ( خ ، د ، ت ، س ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى . وَقِيلَ : جَدُّهُ هُوَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ الْحُمَيْدِيُّ الْمَكِّيُّ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ " . حَدَّثَ عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، فَأَكْثَرَ عَنْهُ وَجَوَّدَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَالْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَمَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْم ... المزيد

  • ابْنُ الْمُعِزِّ

    ابْنُ الْمُعِزِّ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الصَّالِحُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْفَتْحِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَرَّانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ ، مِنْ أَهْلِ رِبَاطِ شُهْدَةَ . سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْمُقَرَّبِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ، وَيَحْيَى بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ الْبَاذِرَائِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَقَالَ : شَيْخٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ مُتَوَدِّدٌ لَطِيفُ الْأَخْلَاقِ ، وَجَمَالُ الدِّينِ الشَّرِيشِيُّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْحُلْوَانِيَّةِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَلْبَانَ ، وَعِزُّ الدِّينِ الْفَارُوثِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَبِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي الْحَنْبَلِيُّ ، وَالْفَخْرُ بْنُ ... المزيد

  • الْعُثْمَانِيُّ ( ق )

    الْعُثْمَانِيُّ ( ق ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ الْعُثْمَانِيُّ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَيْئًا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الْقَزَّازُ ، وَإِسْحَاقُ الْخُزَاعِيُّ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، وَآخَرُونَ . قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : هُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ الْمَنَاكِيرَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : صَدُوقٌ . قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : تُوَفِّيَ سَنَةَ ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمِ

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمِ ابْنِ قُمَيْرِ بْنِ خَاقَانَ ، الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاشِيُّ ، الْمَرْوَزِيُّ الْأَصْلِ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ " تَفْسِيرَهُ " وَ " مُسْنَدَهُ " فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَحَدَّثَ بِهِمَا ، وَطَالَ عُمْرُهُ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَسَمَاعُ ابْنِ حَمُّوَيْهِ مِنْهُ بِالشَّاشِ -مَدِينَةٍ مِنْ مَدَائِنِ التُّرْكِ - وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي شَعْبَانَ ، وَلَمْ تَبْلُغْنَا وَفَاةُ ابْنِ خُزَيْمٍ وَلَا شَيْءٌ مِنْ سِيرَتِهِ . وَهُوَ فِي عِدَادِ الثِّقَاتِ ، وَمِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد