الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان

    فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال تعالى إنما يتذكر أولو الألباب وقال تعالى وما يذكر إلا أولو الألباب . والتذكر والتفكر منزلان يثمران أنواع المعارف ، وحقائق الإيمان والإحسان ، والعارف لا يزال يعود بتفكره على تذكره ، وبتذكره على تفكره ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • تلاوة آيات الكتاب المجيد ملحنة

    مطلب : في تلاوة آيات الكتاب المجيد ملحنة . ( ومن يتل آيات الكتاب ) المجيد ( الممجد ) حال كونها ملحنة في كرهه القاضي اتبع وفصل قوم فيه تفصيل مرشد ( ملحنة ) بأن يراعى فيها الألحان وقانون الموسيقى ( في كرهه ) أي في كراهة هذه التلاوة ( القاضي أبا يعلى بن الفراء ( اتبع ) قال في الفروع : وكره الإمام أحمد قراءة الألحان وقال بدعة لا يسمع كل شيء محدث لا يعجبني إلا أن يكون طبع الرجل كأبي موسى . ونقل عنه...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الدَّوَامِيِّ

    ابْنُ الدَّوَامِيِّ الصَّاحِبُ عِزُّ الْكُفَاةِ أَبُو الْمَعَالِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الصَّاحِبِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الدَّوَّامِيِّ الْبَغْدَادِيُّ حَاجِبُ الْحُجَّابِ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ تَجَنِّي الْوَهْبَانِيَّةِ " حَدِيثَ الْحَفَّارِ " ، وَمِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ شَاتِيلَ . وَكَانَ وَالِدُهُ وَكِيلَ النَّاصِرِ . وَوَلِيَ هِبَةُ اللَّهِ وَاسِطَ ، ثُمَّ صُرِفَ لِلِينِهِ وَجَوْدَتِهِ ، فَكَتَبَ فِيهِ الْخَلِيفَةُ : " يُلْحَقُ الثِّقَةُ الْعَاجِزُ بِالْخَائِنِ الْجَلَدِ " ، فَلَزِمَ دَارَهُ فِي تَعَبُّدٍ وَخَيْرٍ وَبِرٍّ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْعَدِيمِ ، وَفَتَاهُ بِيبَرْسُ التُّرْكِيُّ . وَبِالْإِجَازَةِ الْفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَطَائِفَةٌ . وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَقَالَ : تُوُف ... المزيد

  • ابْنُ الْحَمَّامِيِّ

    ابْنُ الْحَمَّامِيِّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ الْوَاعِظُ الصَّالِحُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَرَجِ الْهَمَذَانِيُّ ابْنُ الْحَمَّامِيِّ . وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ حُضُورًا . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَطَّارِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بُنَيْمَانَ . وَلَحِقَ بِأَصْبَهَانَ أَبَا رَشِيدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَسْعَدَ بْنِ يَلْدَرْكَ ، وَابْنِ شَاتِيلَ ، ثُمَّ قَدِمَهَا بُعَيْدَ السِّتِّمِائَةِ ، فَسَمِعَ مِنَ ابْنِ سُكَيْنَةَ وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مُحَدِّثَ وَقْتِهِ بِهَمَذَانَ وَكَبِيرَهَا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : حَضَرْتُ مَجْلِسَ إِمْلَائِهِ ، وَكَانَ لَهُ الْقَبُولُ ... المزيد

  • ابْنُ بَرِّيٍّ

    ابْنُ بَرِّيٍّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، نَحْوِيُّ وَقْتِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرِّيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ بَرِّيٍّ ، الْمَقْدِسِيُّ ، ثُمَّ الْمِصْرِيُّ ، النَّحْوِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَسَمِعَ مِنْ مُرْشِدِ بْنِ يَحْيَى الْمَدِينِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيِّ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْمَعَافِرَيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيِّ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعِرْقِيِّ ، وَابْنِ الْحُطَيْئَةِ ، وَعِدَّةٍ . وَتَصَدَّرَ بِجَامِعِ مِصْرَ لِلْعَرَبِيَّةِ ، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ ، وَقُصِدَ مِنَ الْآفَاقِ . قَالَ الْجَمَّالُ الْقِفْطِيُّ كَانَ عَالِمًا " بِكِتَا ... المزيد

  • ابْنُ الرُّطَبِيِّ

    ابْنُ الرُّطَبِيِّ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَّامَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدٍ الْكَرْخِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الرُّطَبِيِّ ، أَحَدُ أَذْكِيَاءِ الْعَصْرِ . رَوَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ الْبُسْرِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَبِابْنِ الصَّبَّاغِ ، وَلَازَمَ أَبَا بَكْرٍ الشَّاشِيَّ ، وَمَضَى إِلَى أَصْبَهَانَ ، وَجَالَسَ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ الْخُجَنْدِيَّ ، وَبَرَعَ وَسَادَ ، وَوَلِيَ قَضَاءَ الْحَرِيمِ وَالْحِسْبَةِ ، وَأَدَّبَ أَوْلَادَ الْخَلِيفَةِ ، وَكَانَ مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ عَقْلًا وَسَمْتًا وَوَقَارًا . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَيَحْيَى بْنُ ثَابِتٍ الْبَقَّالُ ، وَيَحْيَى بْنُ بَوْشٍ ، وَكَانَ بَصِيرًا بِالْكَلَامِ ، وَبِهِ تَأَدَّبَ الرَّاشِدُ بِاللَّهِ ، وَكَانَ رَأْسًا ... المزيد

  • الدُّوَيْرِيُّ

    الدُّوَيْرِيُّ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ خُرْشِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ الدُّوَيْرِيُّ ، وَدُوَيْرٌ : عَلَى فَرْسَخٍ مِنْ نَيْسَابُورَ . سَمِعَ قُتَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقَ ، وَيَحْيَى خَتَّ . وَعَنْهُ : ابْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا الدُّوَيْرِيُّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو الْأَسْوَدِ ( ع )

    أَبُو الْأَسْوَدِ ( ع ) الدُّؤَلِيُّ ، وَيُقَالُ : الدِّيلِيُّ الْعَلَّامَةُ الْفَاضِلُ ، قَاضِي الْبَصْرَةِ وَاسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الْأَشْهَرِ وُلِدَ فِي أَيَّامِ النُّبُوَّةِ وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَطَائِفَةٍ . وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ : قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ . قَرَأَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ أَبُو حَرْبٍ وَنَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ ، وَحُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ ، وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ . قُلْتُ : الصَّحِيحُ أَنَّ حُمْرَانَ هَذَا إِنَّمَا قَرَأَ عَلَى أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ نَعَمْ . وَحَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ ، وَعُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ ، وَآخَرُونَ . قَال ... المزيد