تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
من تراجم العلماء
أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَرْهُونٍ الْفَارِقِيُّ . وُلِدَ بِمَيَّافَارِقِينَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ بَيَانٍ الْكَازَرُونِيِّ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، وَلَزِمَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ حَتَّى بَرَعَ وَفَاقَ وَحَفِظَ " الْمُهَذَّبَ " ، ثُمَّ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ ابْنِ الصَّبَّاغِ ، وَحَفِظَ عَلَيْهِ " الشَّامِلَ " كُلَّهُ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الصَّائِنُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَبُو سَعْدِ بْنُ عَصْرُونَ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ إِمَامًا زَاهِدًا وَرِعًا ، ... المزيد
يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ ( م ، ت ) ابْنُ يَسَارٍ الْقَاضِي ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، قَاضِي الرَّيِّ ، أَبُو زَكَرِيَّا الْبَجَلِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الرَّازِيُّ ، رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي لَيْلَى . وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَابْنِ إِسْحَاقَ ، وَزَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ ، وَفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ ، وَعَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيِّ ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَزَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . حَدَّثَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، وَأَبُو غَسَّانَ زُنَيْجٌ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، وَمُوسَى بْنُ نَصْرٍ ، وَخَلْقٌ . حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَ ... المزيد
الْفَلَّاسُ ( ع ) عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ كَنِيزٍ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ النَّاقِدُ ، أَبُو حَفْصٍ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ الصَّيْرَفِيُّ الْفَلَّاسُ ، حَفِيدُ الْمُحَدِّثِ بَحْرِ بْنِ كَنِيزٍ السَّقَّاءِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَمَرْحُومٍ الْعَطَّارِ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ ، وَخَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَغُنْدَرٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَاصِمِ بْنِ هِلَالٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى الشَّامِيِّ ، وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَوَكِيعٍ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ النُمَيْرِيّ ... المزيد
الْمَنْدَائِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقَاضِي الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدٌ ابْنُ الْقَاضِي أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ بُخْتِيَارَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَنْدَائِيُّ الْوَاسِطِيُّ . وُلِدَ بِوَاسِطَ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ . وَاعْتَنَى بِهِ أَبُوهُ ، وَقَدِمَ بِهِ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُصَيْنِ كَثِيرًا ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ الطَّبَرِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُجَلِّي ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَامِرٍ الْعَبْدَرِيِّ ، وَمَكِّيِّ الْبُرُوجِرْدِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَيْهَقِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْمَزْرَقِيِّ ، وَقَاضِي الْمَارِسْتَانِ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ ، وَأَبِي مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَعِدَّةٍ . وَقَدْ وَلِيَ أَبُوهُ قَضَاءَ الْكُوفَ ... المزيد
الْهَادِي الْخَلِيفَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنْصُورِ عَبْدُ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ ، وَلِيُّ عَهْدِ أَبِيهِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبَوْهُ ، تَسَلَّمَ الْخِلَافَةَ ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ الرَّشِيدُ ، وَكَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا ، جَسِيمًا ، فِي شَفَتِهِ تَقَلُّصٌ ، فَوَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا خَادِمًا ، كَانَ كُلَّمَا رَآهُ يُقَلِّصُ شَفَتَهُ ، قَالَ : مُوسَى أَطْبِقْ . فَيُفِيقُ ، وَيَضُمُّ شَفَتَهُ . وَعَمِلَ فِيهِ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَصِيدَةً مِنْهَا : تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ : إِنْ أَطْرَبْتَنِي ، فَاحْتَكِمْ . فَأَطْرَبَهُ ... المزيد
صَاحِبُ الْهِنْدِ السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ أَبُو الْمُظَفَّرِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ السُّلْطَانِ مَسْعُودِ ابْنِ السُّلْطَانِ فَاتَحِ الْهِنْدِ وَمُبِيدِ الْبُدِّ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ ، صَاحِبِ غَزْنَةَ . كَانَ إِبْرَاهِيمُ مَلِكًا عَادِلًا ، مُنْصِفًا سَائِسًا ، شُجَاعًا مِقْدَامًا جَوَّادًا ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ ، وَاسِعَ الْمَمَالِكِ دَامَ فِي السَّلْطَنَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَعَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب