كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
من تراجم العلماء
ابْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ الْمُحَدِّثُ أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُذَيْفَةَ ، الْفَزَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، وَاسْمُ جَدِّهِ قَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ مَلَّاسٍ ، وَبَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ ، وَأَبَا أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيَّ ، وَالْوَلِيدَ بْنَ مَرْوَانَ ، وَرَبِيعَةَ بْنَ حَارِثٍ الْحِمْصِيَّ ، وَغَيْرَهُمْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ سَمْعُونَ ، وَابْنُ شَاهِينَ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
الْبَرْمَكِيُّ الْوَزِيرُ الْمَلِكُ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ ابْنُ الْوَزِيرِ الْكَبِيرِ أَبِي عَلِيٍّ يَحْيَى ابْنِ الْوَزِيرِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ الْفَارِسِيُّ . كَانَ خَالِدٌ مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ ، تَوَصَّلَ إِلَى أَعْلَى الْمَرَاتِبِ فِي دَوْلَةِ أَبِي جَعْفَرٍ ، ثُمَّ كَانَ ابْنُهُ يَحْيَى كَامِلَ السُّؤْدُدِ ، جَلِيلَ الْمِقْدَارِ ، بِحَيْثُ إِنَّ الْمَهْدِيَّ ضَمَّ إِلَيْهِ وَلَدَهُ الرَّشِيدَ ، فَأَحْسَنَ تَرْبِيَتَهُ وَأَدَّبَهُ ، فَلَمَّا أَفَضْتِ الْخِلَافَةُ إِلَى الرَّشِيدِ ، رَدَّ إِلَى يَحْيَى مَقَالِيدَ الْأُمُورِ وَرَفَعَ مَحِلَّهُ ، وَكَانَ يُخَاطِبُهُ يَا أَبِي ، فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْوُزَرَاءِ ، وَنَشَأَ لَهُ أَوْلَادٌ صَارُوا مُلُوكًا ، وَلَا سِيَّمَا جَعْفَرَ ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا جَعْفَرٌ ؟ ، لَهُ نَبَأٌ عَجِيبٌ ، وَشَأْنٌ غَرِيبٌ ، بَقِيَ فِي الِارْتِق ... المزيد
حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاتِمٍ ، الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ ، الطَّرَابُلُسِيُّ ، ثُمَّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ . أَصْلُهُ مِنْ طَرَابُلُسَ الشَّامِ . مَوْلِدُهُ فِي نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : عُمَرَ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ نَابِلٍ صَاحِبِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَمِنْ أَبِي الْمُطَرِّفِ بْنِ فُطَيْسٍ الْقَاضِي ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْفَخَّارِ ، وَحَمَّادٍ الزَّاهِدِ ، وَالْفَقِيهِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الشِّقَاقِ ، وَارْتَحَلَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَةٍ ، فَلَقِيَ الْإِمَامَ أَبَا الْحَسَنِ الْقَابِسِيَّ ، وَلَازَمَهُ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، ثُمَّ حَجَّ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيِّ ... المزيد
عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ( خ ، م ، د ، س ) ابْنِ نَصْرٍ الْحَافِظُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو يَحْيَى ، الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمُ النَّرْسِيُّ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَعَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَسَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِيَةَ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلَاذُرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَالْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ مَنْصُو ... المزيد
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَى اللَّهِ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ . سَمِعَ أَبَا غَالِبٍ الْبَاقِلَّانِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافَ ، وَجَمَاعَةً . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَعَبْدُ الْمُغِيثِ بْنُ زُهَيْرٍ ، وَأَبُو الْمُنَجَّا بْنُ اللَّتِّيِّ . وَكَانَ يُلَقَّبُ بَهَاءَ الشَّرَفِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْأَدَبِ وَالشِّعْرِ ، وَكَانَ صَالِحًا . وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : لَهُ كِتَابُ " سُرْعَةِ الْجَوَابِ " أَتَى فِيهِ بِكُلِّ مَلِيحٍ . وَقِيلَ : جَمَعَ سِيرَةً لِلْمُقْتَفِي . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
الْعَزِيزُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ ، أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْمَلِكِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ; مِنْ بَقَايَا مُلُوكِ بَنِي بُوَيْهِ . كَانَ بَارِعَ الْأَدَبِ ، مَلِيحَ النَّظْمِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِأَلْقَابِ مُلُوكِ زَمَانِنَا ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ مَحْلُولَةً ، قَهَرَهُ أَبُو كَالْيَجَارَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِظَاهِرِ مَيَّافَارِقِينَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَاسْمُهُ خُسْرُو فَيْرُوزَ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ خُرَّهْ فَيْرُوزَ بْنِ فَنَاخُسْرُو بْنِ حَسَنِ بْنِ بُوَيْهِ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . عَمِلَ إِمْرَةَ وَاسِطَ لِأَبِيهِ ، وَبَرَعَ فِي الْأَدَبِ وَالْأَخْبَارِ ، وَأَكَبَّ عَلَى ... المزيد
مكتبة إسلام ويب