الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على خديجة ما كان من أمر جبريل معه

    [ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص على خديجة ما كان من أمر جبريل معه ] وانصرفت راجعا إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفا إليها : فقالت : يا أبا القاسم ، أين كنت ؟ فوالله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا لي ، ثم حدثتها بالذي رأيت ، فقالت : أبشر يا ابن عم واثبت ، فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ( م ، 4 )

    خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ ( م ، 4 ) ابْنُ الْفَاكِهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَاعِدَةَ ، الْفَقِيهُ ، أَبُو عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ الْمَدَنِيُّ ، ذُو الشَّهَادَتَيْنِ . قِيلَ : إِنَّهُ بَدْرِيٌّ . وَالصَّوَابُ : أَنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا . وَلَهُ أَحَادِيثُ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ جَيْشِ عَلِيٍّ ، فَاسْتُشْهِدَ مَعَهُ يَوْمَ صِفِّينَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ عُمَارَةُ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونَ الْأَوْدِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ; وَجَمَاعَةٌ . قُتِلَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَكَانَ حَامِلَ رَايَةِ بَنِي خَطْمَةَ . وَشَهِدَ مُؤْتَةَ . فَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَضَرْتُ مُؤْتَةَ ، فَبَار ... المزيد

  • ابْنُ نُمَيْرٍ ( ع )

    ابْنُ نُمَيْرٍ ( ع ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ ثُمَّ الْخَارِفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ ، فَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ الْحَافِظِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ زِيَادٍ ، وَعُمَرَ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيِّ ، وَإِخْوَتِهِ ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيِّ ، وَابْنِ إِدْرِيسَ ، وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ فُضَيْلٍ ، وَمَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، وَوَكِيعٍ ، وَحَكَّامِ بْنِ سَلْمٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَالْمُحَارِبِيِّ ، وَمُحَمَّدِ ... المزيد

  • أُمُّ حَرَامٍ ( خ ، م ، د ، س ، ق )

    أُمُّ حَرَامٍ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) بِنْتُ مِلْحَانَ بْنِ خَالِدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ . الْأَنْصَارِيَّةُ النَّجَّارِيَّةُ الْمَدَنِيَّةُ . أُخْتُ أُمِّ سُلَيْمٍ . وَخَالَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ . وَزَوْجَةُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ . حَدِيثُهَا فِي جَمِيعِ الدَّوَاوِينِ ، سِوَى جَامِعِ أَبِي عِيسَى . كَانَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ . حَدَّثَ عَنْهَا : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ; وَغَيْرُهُ . سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي أُمُّ حَرَامٍ ، فَقَالَ : قُومُوا فَلْأُصَلِّ بِكُمْ فَصَلَّى بِنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ . يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ... المزيد

  • أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ

    أَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ غَرِيبٍ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي الْأَنْدَلُسِ ، أَبُو صَالِحٍ ، الْمَعَافِرِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . رَوَى عَنِ : الْفَقِيهِ الْعُتْبِيِّ ، وَأَبِي زَيْدٍ ، وَابْنِ مُزَيَّنٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ . ذَكَرَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ الْفَرَضِيِّ ، فَقَالَ : كَانَ إِمَامًا فِي الْمَذْهَبِ ، دَارَتْ عَلَيْهِ الْفَتْوَى فِي وَقْتِهِ ، وَعَلَى ابْنِ لُبَابَةَ . قَالَ : وَكَانَ مُتَصَرِّفًا فِي عِلْمِ النَّحْوِ وَالْبَلَاغَةِ وَالشِّعْرِ ، وَكَانَ مُجَانِبًا لِلدَّوْلَةِ ; لَكِنَّهُ وَلِيَ الْحِسْبَةَ فَأَحْسَنَ السِّيرَةَ . تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الرَّضِيُّ

    الرَّضِيُّ الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الطَّاهِرِ أَبِي أَحْمَدَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى ، الْحُسَيْنِيُّ الْمُوسَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّاعِرُ صَاحِبُ " الدِّيوَانِ " . لَهُ نَظْمٌ فِي الذُّرْوَةِ حَتَّى قِيلَ : هُوَ أَشْعَرُ الطَّالِبِيِّينَ . وَلِيَ النِّقَابَةَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَدِيوَانُهُ يَكُونُ أَرْبَعَ مُجَلَّدَاتٍ . وَلَهُ كِتَابُ مَعَانِي الْقُرْآنِ " مُمْتِعٌ يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ -وَقِيلَ : صَفَرٍ - سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَهُ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَكَانَ شِيعِيًّا . ... المزيد

  • سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ

    سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ ابْنُ وَقَشِ بْنِ زُغْبَةَ بْنِ زَعُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ ، أَبُو عَوْفٍ الْأَشْهَلِيِّ ، ابْنُ عَمَّةِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ . شَهِدَ الْعَقَبَتَيْنِ ، وَبَدْرًا وَأُحُدًا ، وَالْمَشَاهِدَ . وَلَهُ حَدِيثٌ فِي " مُسْنَدِ " الْإِمَامِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْهُ . قِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً . وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ . وَقَدِ انْقَرَضَ عَقِبُهُ . آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ الْعَامِرِيِّ . وَقِيلَ : بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ . ... المزيد