تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
[ اليوم الذي قبض الله فيه نبيه ] قال ابن إسحاق وقال الزهري : حدثني أنس بن مالك : أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتتنون في صلاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فرحا به ، وتفرجوا ، فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم...
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
من تراجم العلماء
الصَّيْمَرِيُّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ; الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، الصَّيْمَرِيُّ الْحَنَفِيُّ . رَوَى عَنْ : هِلَالِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَالْمُفِيدِ وَابْنِ شَاهِينَ وَالْحَرْبِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ . وَعَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ الْمُنَاظِرِينَ ، صَدُوقًا ، وَافِرَ الْعَقْلِ . قَالَ الْخَطِيبُ قَالَ لِي : سَمِعْتُ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَجْزَاءً مِنْ " سُنَنِهِ " ، وَانْقَطَعْتُ لِكَوْنِهِ لَيَّنَ أَبَا يُوسُفَ ، وَلَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ ، أَيْشٍ ضَرَّ أَبَا الْحَسَنِ انْصِرَافِي ؟ . قَالَ الْخَطِيبُ مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةُ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً . ... المزيد
ابْنُ فُطَيْسٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ ، ذُو الْفُنُونِ ، قَاضِي الْجَمَاعَةِ ، أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ فُطَيْسِ بْنِ أَصْبَغَ بْنِ فُطَيْسٍ الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عِيسَى اللَّيْثِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَرِّجٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْأَنْطَاكِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، وَعِدَّةٍ . وَأَجَازَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْأَبْهَرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ . وَكَانَ حَافِظًا نَاقِدًا جِهْبَذًا ، مُجَوِّدًا مُحَقِّقًا ، بَصِيرًا بِالْعِلَلِ وَالرِّجَالِ مَعَ قُوَّتِهِ فِي الْفِقْهِ وَالْفَضَائِلِ ، وَكَانَ يُمْلِي مِنْ حِفْظِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الصَّاحِبَانِ ، وَأَبُو عُمَرَ ... المزيد
الْخِلَعِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْقُدْوَةُ ، مُسْنِدُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِليُّ الْأَصْلَ ، الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْخِلَعِيُّ صَاحِبُ " الْفَوَائِدِ الْعِشْرِينَ " وَرَاوِي السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ . مَولِدُهُ بِمِصْرَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ بْنَ الْحَاجِّ ، وَأَبَا سَعْدٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيَّ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ مُنِيرَ بْنَ أَحْمَدَ الْخَشَّابَ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ رَجَاءٍ الْأَدِيبَ ، وَالْحَسَنَ بْنَ جَعْفَرٍ الْكِلَلِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ نَظِيفٍ ، وَالْخَصِيبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ، وَشُعَيْبَ بْنَ ... المزيد
سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ( د ، س ) مُحَدِّثٌ صَدُوقٌ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ . رَوَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَسَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَعَنْهُ : قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَشَبَّابٌ ، وَبُنْدَارٌ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ . وَقَالَ أَحْمَدُ : كَتَبْنَا عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : تُوُفِّيَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ . ... المزيد
الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْعَلَّامَةُ ، مُفْتِي جُرْجَانَ ، أَبُو مَعْمَرٍ ، الْمُفَضَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَلَّامَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ ، الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْجُرْجَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ، رَئِيسُ الْبَلَدِ وَعَالِمُهُ وَمُحَدِّثُهُ . رَوَى عَنْ : جَدِّهِ كَثِيرًا ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ وَجُمْلَةً مِنَ الْفِقْهِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعَةِ أَعْوَامٍ ، وَرَحَلَ بِهِ أَبُوهُ ، فَأَكْثَرَ عَنِ ابْنِ شَاهِينَ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ الدَّخِيلِ وَالْحَافِظِ أَبِي زُرْعَةَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ . وَكَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِذَكَائِهِ ، رَوَى الْكَثِيرَ ، وَأَمْلَى وَعَاشَ أَخُوهُ مَسْعَدَةُ بَعْدَهُ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ . وَتُوُفِّيَ هُوَ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ الْإِمَامِ ... المزيد
ابْنُ عُلَاثَةَ ( د ، س ، ق ) قَاضِي الْخِلَافَةِ أَبُو الْيَسِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ . عَنْ : عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ ، وَخُصَيْفٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَحَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ وَعَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ . وَلِيَ الْقَضَاءَ لِلْمَهْدِيِّ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : ثِقَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، حَرَّانِيٌّ ، وَلِيَ مَعَهُ الْقَضَاءَ عَافِيَةُ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حِفْظِهِ نَظَرٌ . وَقَالَ الْأَزْدِيُّ : حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ مَاتَ ابْنُ عُلَاثَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب