الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • فلا ينفك العبد من العبودية ما دام في دار التكليف

    فصل في لزوم إياك نعبد لكل عبد إلى الموت قال الله تعالى لرسوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال أهل النار وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين واليقين هاهنا هو الموت بإجماع أهل التفسير ، وفي الصحيح في قصة موت عثمان بن مظعون رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما عثمان فقد جاءه اليقين من ربه أي الموت وما فيه ، فلا ينفك العبد من العبودية ما دام في دار التكليف ، بل عليه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها

    الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْمُعْتَمِدِ

    ابْنُ الْمُعْتَمِدِ الْوَاعِظُ الْكَبِيرُ الْمُتَكَلِّمُ أَبُو الْفُتُوحِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُعْتَمِدِ . كَانَ رَأْسًا فِي الْوَعْظِ ، فَصِيحًا ، عَذْبَ الْعِبَارَةِ ، حُلْوَ الْإِيرَادِ ، ظَرِيفًا ، عَالِمًا ، كَثِيرَ الْمَحْفُوظِ ، صُوفِيَّ الشَّارَةِ ، جَيِّدَ التَّصْنِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنَ الْأَخْرَمِ ، وَشِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فِي الْوَعْظِ ، دَقِيقَ الْإِشَارَةِ ، وَكَانَ أَوْحَدَ وَقْتِهِ فِي مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ ، وَلَهُ فِي التَّصَوُّفِ قَدَمٌ رَاسِخٌ ، صَنَّفَ فِي الْحَقِيقَةِ كُتُبًا ، مِنْهَا : كِتَابُ " كَشْفِ الْأَسْرَارِ " ، ... المزيد

  • ابْنُ خَلَّفُونٍ

    ابْنُ خَلَّفُونٍ الْحَافِظُ الْمُتْقِنُ الْعَلَّامَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلْفُونِ الْأَزْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْأَوْنَبِيُّ نُزِيلُ إِشْبِلِيَّةَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَبَّارُ وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجِدِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرْقُونَ ، وَأَبِي بَكْرِ النَّيَّارِ وَعِدَّةٍ . قُلْتُ : مَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ وَالشُّقَّةُ بَعِيدَةٌ ; بَلَى رَوَى عَنْهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الطَّبَّاعِ وَابْنُ مُسَدِّي وَأَكْثَرَ عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ سِتِّ النَّاسِ . قَالَ : وَكَانَ بَصِيرًا بِصِنَاعَةِ الْحَدِيثِ ، حَافِظًا لِلرِّجَالِ ، مُتْقِنًا ، أَلَّفَ كِتَابَ " الْمُنْتَقَى فِي الرِّجَالِ " خَمْسَةَ أَسْفَارٍ ، وَكِتَابَ " الْمُفْهِمِ فِي شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ ... المزيد

  • الْمُسْتَعْلِي بِاللَّهِ

    الْمُسْتَعْلِي بِاللَّهِ صَاحِبُ مِصْرَ أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُسْتَنْصِرِ مَعَدِّ بْنِ الظَّاهِرِ عَلِيِّ بْنِ الْحَاكِمِ مَنْصُورِ بْنِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُعِزِّ ، الْعُبَيْدِيُّ الْمَهْدَوِيُّ الْمِصْرِيُّ . قَامَ بَعْدَ أَبِيهِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ ، وَلَهُ إِحْدَى وَعِشْرُونَ سَنَةً . وَفِي أَيَّامِهِ وَهَتِ الدَّوْلَةُ الْعُبَيْدِيَّةُ ، وَاخْتَلَّتْ قَوَاعِدُهَا ، وَانْقَطَعَتِ الدَّعْوَةُ لَهُمْ مِنْ أَكْثَرِ مَدَائِنِ الشَّامِ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْفِرَنْجُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْغُزِّ . فَأَخَذَتِ الْفِرَنْجُ أَنْطَاكِيَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ ، وَكَانَ لَهَا فِي يَدِ الْمُسْلِمِينَ نَحْوَ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَأَخَذُوا بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَاسْتَبَاحُوهُ ، وَأَخَذُوا -أَيْضًا- الْمَعَرَّةَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ ... المزيد

  • الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ

    الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْخَلِيفَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ الْأُمَوِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ . وَقِيلَ : سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ . وَوَقْتَ مَوْتِ أَبِيهِ كَانَ لِلْوَلِيدِ نَيِّفَ عَشْرَةَ سَنَةً ، فَعَقَدَ لَهُ أَبَوْهُ بِالْعَهْدِ مِنْ بَعْدِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَلَمَّا مَاتَ هُشَامٌ ، سُلِّمَتْ إِلَيْهِ الْخِلَافَةُ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي " مُسْنَدِهِ " : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ وَلَدٌ ، فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُ ... المزيد

  • أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيُّ

    أَبُو عَامِرٍ الأَزْدِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ الْقَاضِي أَبُو عَامِرٍ ، مَحْمُودُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْقَاضِي الْكَبِيرِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلِ بْنِ صُبَيْحِ بْنِ رَبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، الْأَزْدِيُّ ، الْمُهَلَّبِيُّ ، الْهَرَوِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ . حَدَّثَ بِجَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْجَرَّاحِيِّ . قَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ : شَيْخٌ عَدِيمُ النَّظِيرِ زُهْدًا وَصَلَاحًا وَعِفَّةً ، لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ ابْتِدَاءِ عُمُرِهِ إِلَى انْتِهَائِهِ . وَكَانَتْ إِلَيْهِ الرِّحْلَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ ، وَالْقَصْدُ لِأَسَانِيدِهِ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِمِØ ... المزيد

  • إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي

    إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْحَافِظُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَدِّثِ الْبَصْرَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ الْأَزْدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْمَالِكِيُّ ، قَاضِي بَغْدَادَ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَاعْتَنَى بِالْعِلْمِ مِنَ الصِّغَرِ . وَسَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْقَعْنَبِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الْغُدَانِيِّ ، وَحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَعَارِمٍ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، وَمُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ ، وَقَالُونَ عِيسَى ، وَتَلَا عَلَيْ ... المزيد