من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
من تراجم العلماء
عُمَرُ بْنُ بَدْرِ ابْنِ سَعِيدٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْفَقِيهُ أَبُو حَفْصٍ الْكُرْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ الْحَنَفِيُّ ضِيَاءُ الدِّينِ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحَلَّاوِيِّ ، وَأَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَحَدَّثَ بِحَلَبَ وَدِمَشْقَ . رَوَى عَنْهُ الشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَالْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ وَأُخْتُهُ شُهْدَةُ ، فَكَانَتْ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ . وَقَدْ حَدَّثَ أَيْضًا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَلَهُ تَوَالِيفُ مُفِيدَةٌ وَعَمَلٌ فِي هَذَا الْفَنِّ . عَاشَ نَيِّفًا وَسِتِّينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْبِيمَارِسْتَانِ النُّورِيِّ بِدِمَشْقَ . لَمْ يَرْوِ ... المزيد
حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ الْأَشْهَلِيُّ . رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَزْرَقُ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُصَيْنٍ . رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَهُوَ مُقِلٌّ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةً بِالْمَدِينَةِ . ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( م ، د ، ت ، ق ) ابْنِ كَثِيرٍ ، الدَّوْرَقِيُّ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ الْمُصَنِّفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ ، أَخُو الْحَافِظِ يَعْقُوبَ ، وَوَالِدُ الْمُحَدِّثِ الثِّقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ . وَهَذِهِ نِسْبَةٌ إِلَى بَيْعِ الْقَلَانِسِ الدَّوْرَقِيَّةِ . وَقَدْ كَانَ وَالِدُهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ كَثِيرٍ مِنَ النُّسَّاكِ الْعُبَّادِ ، فَقِيلَ : كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كُلُّ مَنْ تَنَسَّكَ يُقَالُ لَهُ : دَوْرَقِيٌّ . سَمِعَ أَحْمَدُ مِنْ : هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَحَفْصِ بْنَ غِيَاثٍ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، وَوَكِيعٍ ، وَابْنِ فُضَيْلٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَإِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، وَبَهْزِ بْنِ أَسَدٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَيَنْزِلُ فِي الرِّوَايَةِ إِلَى ... المزيد
هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ خَالِدِ بْنِ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّفْيَانِيُّ . بَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ أَهْلُ دِمَشْقَ ، لَمَّا هَلَكَ السَّفَّاحُ ، وَدَعَا عَمُّهُ إِلَى نَفْسِهِ . فَكَانَ الْقَائِمَ بِخِلَافَةِ هَاشِمٍ الْأَمِيرُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ سُرَاقَةَ الْأَزْدِيُّ . فَلَمَّا أَقْبَلَ لِحَرْبِهِ صَالِحٌ عَمُّ الْمَنْصُورِ هَرَبَ هَاشِمٌ وَابْنُ سُرَاقَةَ . وَكَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ قَدْ شَتَمَ بَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ لِأَفَاعِيلِهِمْ ، وَسَفْكِهِمُ الدِّمَاءَ . وَقَدْ كَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ اسْتَنَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى دِمَشْقَ ، فَلَمَّا سَبَّهُمْ عُزِلَ ، وَجَاءَ عَلَى نِيَابَةِ دِمَشْقَ مُقَاتِلُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَظَفِرَ بِابْنِ سُرَاقَةَ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ . وَلَمْ يَبْلُغْنَا مَا جَرَى لِهَاشِمٍ ... المزيد
الْمَهْرِيُّ شَاعِرُ الْأَنْدَلُسِ ، ذُو الْوِزَارَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَهْرِيُّ . كَانَ هُوَ وَابْنُ زَيْدُونَ كَفَرَسَيْ رِهَانٍ . بَلَغَ الْمَهْرِيُّ أَسْنَى الرُّتَبِ ، حَتَّى اسْتَوْزَرَهُ الْمُعْتَمِدُ بْنُ عَبَّادٍ ، ثُمَّ اسْتَنَابَهُ عَلَى مُرْسِيَةَ ، فَعَصَى بِهَا ، وَتَمَلَّكَهَا ، فَلَمْ يَزَلِ الْمُعْتَمِدُ يَتَلَطَّفُ فِي الْحِيلَةِ ، إِلَى أَنْ وَقَعَ فِي يَدِهِ ، فَذَبَحَهُ صَبْرًا لِلْعِصْيَانِ بَعْدَ فَرْطِ الْإِحْسَانِ ، وَلِأَنَّهُ هَجَا الْمُعْتَمِدَ وَأَبَاءَهُ ، فَهُوَ الْقَائِلُ مِمَّا يُقَبِّحُ عِنْدِي ذِكْرَ أَنْدَلُسٍ سَمَاعُ مُعْتَمِدٍ فِيهَا وَمُعْتَضِدِ أَسْمَاءُ مَمْلَكَةٍ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَالْهِرُّ يَحْكِي انْتِفَاخًا صَوْلَةَ الْأَسَدِ وَقَدْ جَالَ ابْنُ عَمَّارٍ فِي الْأَنْدَلُسِ ... المزيد
الْمِصِّيصِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْأُصُولِيُّ ، شَيْخُ دِمَشْقَ ، أَبُو الْفَتْحِ ، نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ ، الْمِصِّيصِيُّ ، ثُمَّ اللَّاذِقِيُّ ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الْأَشْعَرِيُّ نَسَبًا وَمَذْهَبًا ، كَذَا قَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ . وَقَالَ : نَشَأَ بِصُورَ ، وَسَمِعَ بِهَا مِنَ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، وَعُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْآمِدِيِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيِّ ، وَالْفَقِيهِ نَصْرٍ ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَكْرَوَيْهِ ، وَالْوَزِيرِ نِظَامِ الْمُلْكِ ، وَبِالْأَنْبَارِ مِنْ خَطِيبِهَا أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْأَخْضَرِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب