من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...
مطلب : من ذب عن عرض أخيه . وأخرج الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار } وإسناده حسن . ورواه الترمذي عن أبي الدرداء بلفظ { من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة } وقال حسن . ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ بلفظ { من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار...
من تراجم العلماء
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ( س ) ابْنُ زَيْدٍ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّامِيُّ النَّاجِيُّ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمُرَاجِمِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُرَاجِمٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، وَوُهَيْبِ بْنِ خَالِدٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَالْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُذُوعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَمُحْمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، وَخَرَّج ... المزيد
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ مَيْمُونُ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، أَخِي الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ حَافِظُ الْعَصْرِ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهِلَالِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثُمَّ الْمَكِّيُّ . مَوْلِدُهُ : بِالْكُوفَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَمِائَةٍ . وَطَلَبَ الْحَدِيثَ ، وَهُوَ حَدَثٌ ، بَلْ غُلَامٌ ، وَلَقِيَ الْكِبَارَ ، وَحَمَلَ عَنْهُمْ عِلْمًا جَمًّا ، وَأَتْقَنَ ، وَجَوَّدَ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَازْدَحَمَ الْخَلْقُ عَلَيْهِ ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْبِلَادِ ، وَأَلْحَقَ الْأَحْفَادَ بِالْأَجْدَادِ . سَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ ، وَسَنَةِ عِشْرِينَ ، وَبَعْدَ ذَلِكَ ، فَسَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَمِنْ زِيَادِ ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ ابْنُ الْحَجَّاجِ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْفَقِيهُ ، الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ النَّسْفِيُّ ، قَاضِي مَدِينَةِ نَسَفَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا أَيْضًا : نَخْشَبُ . سَمِعَ : قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَجُبَارَةَ بْنَ الْمُغَلِّسِ ، وَهِشَامَ بْنَ عَمَّارٍ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَلَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّغَامِيُّ وَخَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَيَّامُ ، وَعَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ خَلَفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، وَوَلَدُهُ سَعِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . قَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ ، مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . قُلْتُ : لَهُ " الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ " ، و " التَّفْسِيرُ " ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . وَحَدَّثَ بِصَحِ ... المزيد
الْخَيَّاطُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْمُقْرِئُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْبَغْدَادِيُّ الْخَيَّاطُ الزَّاهِدُ . وُلِدَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَلَوْ سَمِعَ فِي صِبَاهُ ، لَأَدْرَكَ أَصْحَابَ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيِّ ، وَلَوْ تَلَا وَهُوَ حَدَثٌ ، لَلَحِقَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْحَمَّامِيِّ . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ بِشْرَانَ ، وَعَبْدَ الْغَفَّارِ الْمُؤَدِّبَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْأَخْضَرِ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْقَزْوِينِيِّ ، وَتَلَا عَلَى أَبِي نَصْرِ بْنِ مَسْرُورٍ وَغَيْرِهِ . جَلَسَ لِتَعْلِيمِ كِتَابِ اللَّهِ دَهْرًا ، وَتَلَا عَلَيْهِ أُمَمٌ . وَرَوَى عَنْهُ سِبْطَاهُ : أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ نَاصِرٍ ، وَالسِّلَفِيُّ ... المزيد
ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ ، الْحَافِظُ الرَّحَّالُ أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، الْهَرَوِيُّ الصَّرَّامُ الْمُجَاوِرُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ . حَدَّثَ عَنْ : خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَدَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ ، رَوَى الْكَثِيرَ بِمَكَّةَ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ صَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدُّقِّيَّ وَالْكِبَارَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ ... المزيد
ابْنُ مَطْرُوحٍ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ صَاحِبُ النَّظْمِ الْفَائِقِ جَمَالُ الدِّينِ يَحْيَى بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَطْرُوحٍ الصَّعِيدِيُّ . خَدَمَ مَعَ الْمَلِكِ الصَّالِحِ نَجْمِ الدِّينِ بِآمِدَ وَحَرَّانَ وَحِصْنِ كِيفَا ، فَلَمَّا تَسَلْطَنَ بِمِصْرَ وَلَّاهُ نَظَرَ الْخِزَانَةِ ، ثُمَّ وَزَرَ لَهُ بِدِمَشْقَ ، ثُمَّ عَزَلَهُ وَتَغَيَّرَ عَلَيْهِ . وَلَهُ دِيوَانٌ مَشْهُورٌ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ السِّتِّينَ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب