هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
مطلب : هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب أم لا بد من الاستحلال . ( تنبيه ) : لا خلاف في تحريم الغيبة والنميمة . قال ابن حزم : اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة . انتهى ، يعني سوى ما قدمنا ، وهل هما من الكبائر أو من الصغائر ، المعتمد أنهما من الكبائر . قال في الإنصاف عن الناظم : وقد قيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص أحمد فتجب التوبة منهما واستحلال من اغتابه...
فصل العزم فإذا استحكم قصده صار عزما جازما ، مستلزما للشروع في السفر ، مقرونا بالتوكل على الله ، قال تعالى فإذا عزمت فتوكل على الله . والعزم : هو القصد الجازم المتصل بالفعل ، ولذلك قيل : إنه أول الشروع في الحركة لطلب المقصود ، وأن التحقيق : أن الشروع في الحركة ناشئ عن العزم ، لا أنه هو نفسه ، ولكن لما اتصل به من غير فصل ظن أنه هو . وحقيقته : هو استجماع قوى الإرادة على الفعل . والعزم نوعان ، أحدهما...
من تراجم العلماء
الْبَرْبَهَارِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ الرَّحْلَةُ أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ الْبَرْبَهَارِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الْكُدَيْمِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْفَرَجِ الْأَزْرَقَ وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِيَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ غَالِبٍ تَمْتَامًا ، وَمُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْفَضْلِ ، وَجَمَاعَةً . وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ جُزْئَيْنِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَاهِينَ وَطَائِفَةٌ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ : كَانَ يَقُولُ لَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ : اقْتَصِرُوا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَحْرٍ عَلَى مَا انْتَخَب ... المزيد
الْمُسَبِّحِيُّ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ ، عِزُّ الْمُلْكِ ، وَيُلَقَّبُ بِالْمُخْتَارِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُسَبِّحِيُّ الْجُنْدِيُّ . نَالَ دُنْيَا وَرُتْبَةً مِنَ الْحَاكِمِ . وَكَانَ رَافِضِيًّا مُنَجِّمًا ، رَدِيءَ الِاعْتِقَادِ . لَهُ كِتَابُ " التَّنْجِيمِ وَالْإِصَابَاتِ " فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكِتَابُ " الدِّيَانَاتِ " فِي اثْنَيْ عَشَرَ مُجَلَّدًا ، وَكِتَابُ " الشِّعْرِ " ثَلَاثُ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكِتَابُ " أَصْنَافِ الْجِمَاعِ " ثَلَاثُ مُجَلَّدَاتٍ ، وَكِتَابُ " التَّارِيخِ " وَأَشْيَاءُ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً . وَلَهُ يَدٌ طُولَى فِي الشِّعْرِ وَالْأَدَبِ وَالْأَخْبَارِ . وَكَانَ أَبُوهُ مِنَ الْأَعْيَانِ ، مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ . ... المزيد
بِلَالُ بْنُ سَعْدٍ ( ت ) ابْنِ تَمِيمٍ السَّكُونِيُّ الْإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ الْوَاعِظُ أَبُو عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ شَيْخُ أَهْلِ دِمَشْقَ ، كَانَ لِأَبِيهِ سَعْدٍ صُحْبَةٌ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ . رَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَكَانَ بَلِيغَ الْمَوْعِظَةِ ، حَسَنَ الْقَصَصِ ، نَفَّاعًا لِلْعَامَّةِ . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : كَانَ مِنَ الْعِبَادَةِ عَلَى شَيْءٍ لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا قَوِيَ عَلَيْهِ ، كَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ ، وَبَعْضُهُمْ يُشَبِّهُهُ بِالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ ... المزيد
الدَّيْرَعَاقُولِيُّ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْحُجَّةُ أَبُو يَحْيَى ، عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ زِيَادِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْقَطَّانُ . وُلِدَ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَمِائَةٍ وَطَوَّفَ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ . سَمِعَ : أَبَا نُعَيْمٍ ، وَأَبَا الْيَمَانِ الْحِمْصِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْحُمَيْدِيَّ ، وَمُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ ، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي : كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا . وَقَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ الدَّيْرَعَاقُوليُّ ثِقَةً ثَبْتًا . . . مَاتَ فِي شَعْبَانَ ... المزيد
حَفِيدُ ابْنِ خُزَيْمَةَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُحَدِّثُ أَبُو طَاهِرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ السُّلَمِيُّ النَيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ إِمَامِ الْأَئِمَّةِ فَأَكْثَرَ ، وَمِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّرَّاجِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الَمَاسَرْجِسِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ مَسْرُورٍ ، وَأَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، وَأَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : عَقَدْتُ لَهُ مَجْلِسَ التَّحْدِيثِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَدَخَ ... المزيد
سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ ، رَوَتْ عَنْ أَبِيهَا ، وَكَانَتْ بَدِيعَةَ الْجَمَالِ ، تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْأَكْبَرُ ، فَقُتِلَ مَعَ أَبِيهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا مُصْعَبٌ أَمِيرُ الْعِرَاقِ ، ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ وَاحِدٍ . وَكَانَتْ شَهْمَةً مَهِيبَةً ، دَخَلَتْ عَلَى هِشَامٍ الْخَلِيفَةِ فَسَلَبَتْهُ عِمَامَتَهُ وَمِطْرَفَهُ ، وَمِنْطَقَتَهُ ، فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ ، وَلَهَا نَظْمٌ جَيِّدٌ . قَالَ بَعْضُهُمْ : أَتَيْتُهَا فَإِذَا بِبَابِهَا جَرِيرٌ وَالْفَرَزْدَقُ وَجَمِيلٌ وَكُثَيِّرٌ ، فَأَمَرَتْ لِكُلِّ وَاحِدٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ . تُوُفِّيَتْ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ قَلَّمَا رَوَتْ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب