الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • مراتب العلم

    ألا من له في العلم والدين رغبة ليصغ بقلب حاضر مترصد ( ألا ) يحتمل أن تكون للتمني كقول الشاعر : ألا عمر ولى مستطاع رجوعه فيرأب ما أثأت يد الغفلات ويحتمل أن تكون للعرض والتحضيض . قال الإمام العلامة يوسف بن هشام النحوي الحنبلي طيب الله ثراه : ومعنى العرض والتحضيض طلب الشيء ، ولكن العرض طلب بلين ، والتحضيض طلب بحث . وتختص ألا هذه بالجملة الفعلية نحو { ألا تحبون أن يغفر الله لكم } ؟ ومنه عند الخليل...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الخطرات (من مداخل المعاصي )

    وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • صفة صلاة الكسوف

    الباب السادس في صلاة الكسوف اتفقوا على أن صلاة كسوف الشمس سنة ، وأنها في جماعة ، واختلفوا في صفتها ، وفي صفة القراءة فيها ، وفي الأوقات التي تجوز فيها ، وهل من شروطها الخطبة أم لا ؟ وهل كسوف القمر في ذلك ككسوف الشمس ؟ ففي ذلك خمس مسائل أصول في هذا الباب . المسألة الأولى [ صفة صلاة الكسوف ] ذهب مالك والشافعي وجمهور أهل الحجاز وأحمد أن صلاة الكسوف ركعتان ، في كل ركعة ركوعان . وذهب...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْعَصَّارِ

    ابْنُ الْعَصَّارِ الْعَلَّامَةُ الْأَدِيبُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْحَسَنِ السُّلَمِيُّ ، ثُمَّ الْعَبَّاسِيُّ الرَّقِّيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ اللُّغَوِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ . وَأَبِي الْعِزِّ بْنِ كَادِشٍ . وَطَلَبَ الْحَدِيثَ ، وَقَرَأَ كَثِيرًا . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْفُتُوحِ بْنُ الْحُصَرِيِّ وَغَيْرُهُ . وَكَانَ عَجَبًا فِي اللُّغَةِ ، ثَبَتًا فِي النَّقْلِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : لَمْ يَكُنْ لَهُ عَيْبٌ سِوَى تَقْنِيطِهِ عَلَى نَفْسِهِ ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ حِكَايَاتٌ ، وَخَلَّفَ مَالًا طَائِلًا . قُلْتُ : أَخَذَ عَنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الْجَوَالِيقِيِّ ، وَبِمِصْرَ عَنْ صَاحِبِ الْإِنْشَاءِ أَبِي الْحَجÙ ... المزيد

  • سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ

    سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ الْبَدْرِيِّينَ الْمُقَرَّبِينَ الْعَالِمِينَ . قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : هُوَ سَالِمُ بْنُ مَعْقِلٍ . أَصْلُهُ مِنْ إِصْطَخْرَ ، وَالَى أَبَا حُذَيْفَةَ ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَعْتَقَهُ هِيَ ثُبَيْتَةُ بِنْتُ يَعَارٍ الْأَنْصَارِيَّةُ ، زَوْجَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ وَتَبَنَّاهُ أَبُو حُذَيْفَةَ ، كَذَا قَالَ . ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ سَالِمًا مَعِي ، وَقَدْ أَدْرَكَ مَا يُدْرِكُ الرِّجَالُ . فَقَالَ : " أَرَضِعَيْهِ ، فَإِذَا أَرْضَعْتِهِ فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكِ مَا يَحْرُمُ مِنْ ذِي الْمَحْرَمِ " . قَالَتْ ... المزيد

  • مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( ع )

    مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( ع ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ الْبَصْرَةِ أَبُو عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ الْفَرَاهِيدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْقَصَّابُ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ يَسِيرًا ، وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيِّ ، وَأَبِي الْغُصْنِ دُجَيْنٍ الْيَرْبُوعِيِّ ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَهَمَّامٍ ، وَأَبَانٍ ، وَسَلَّامَ بْنِ مِسْكِينٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ فَضَاءٍ ، وَالْمُسْتَمِرِّ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَوُهَيْبٍ ، وَالْقَا ... المزيد

  • الدُّوَيْدَارُ

    الدُّوَيْدَارُ الْمَلِكُ مُقَدَّمُ جَيْشِ الْعِرَاقِ مُجَاهِدُ الدِّينِ أَيْبَكُ الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيرُ . أَحَدُ الْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَوْصُوفِينَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : لَوْ مَكَّنَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَعْصِمُ لَقَهَرْتُ التَّتَارَ وَلَشَغَلْتُ هُولَاكُو بِنَفْسِهِ . وَكَانَ مُغْرًى بِالْكِيمْيَاءِ ، لَهُ بَيْتٌ كَبِيرٌ فِي دَارِهِ فِيهَا عِدَّةٌ مِنَ الصُّنَّاعِ وَالْفُضَلَاءِ لِعَمَلِ الْكِيمْيَاءِ ، وَلَا تَصِحُّ ; فَحَكَى شَيْخُنَا مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ قَالَ : مَضَيْتُ رَسُولًا فَأَرَانِي الدُّوَيْدَارُ دَارَ الْكِيمْيَاءِ ، وَحَدَّثَنِي ، قَالَ : عَارَضَنِي فَقِيرٌ ، وَقَالَ : يَا مَلِكُ خُذْ هَذَا الْمِثْقَالَ وَأَلْقِهِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ مِثْقَالٍ يَصِيرُ الْكُلُّ ذَهَبًا ، فَفَعَلْتُ فَصَحَّ قَوْلُهُ ، ثُمَّ لَقِيت ... المزيد

  • السَّبَخِيُّ

    السَّبَخِيُّ فَالشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ الْمُسْنِدُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّبَخِيُّ الْبَزْدَوِيُّ الْبُخَارِيُّ الصَّابُونِيُّ الْحَنَفِيُّ . سَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنَ الْمُعَمَّرِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّبَيْرِيِّ الْوَرْكِيِّ وَجَمَاعَةٍ ، وَصَحِبَ الزَّاهِدَ يُوسُفَ بْنَ أَيُّوبَ . حَدَّثَ عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ وَابْنُهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ . مَاتَ بِبُخَارَى فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . كَتَبْتُهُ لِلتَّمْيِيزِ ، فَكُلٌّ مِنَ السِّنْجِيِّ وَالسَّبَخِيِّ مِنْ مَشَايِخِ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ وَوَالِدِهِ . ... المزيد

  • الْمُظَفَّرُ بْنُ الْأَفْطَسِ

    الْمُظَفَّرُ بْنُ الْأَفْطَسِ سُلْطَانُ الثَّغْرِ الشَّمَالِيِّ مِنَ الْأَنْدَلُسِ وَدَارُ مُلْكُهِ بَطَلْيَوْسُ . كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ وَالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ ، فَكَانَ مُنَاغِرًا لِلرُّومِ ، شَجًى فِي حُلُوقِهِمْ ، لَا يُنَفِّسُ لَهُمْ مَخْنَقًا ، وَلَا يُوجِدُ لَهُمْ إِلَى الظُّهُورِ عَلَيْهِ مُرْتَقًى ، وَلَهُ أَدَابٌ تُغِيرُ سَرَايَاهَا ، فَتَسْبِي عَذَارَى مَعَانٍ لَا تَعْشَقُ الْمَحَامِدُ إِلَّا إِيَّاهَا ، أَلْفَاظٌ كَالزِّلْزَالِ ، وَأَغْرَاضٌ أَبْعَدُ مِنَ الْهِلَالِ ، رَائِقُ النَّظْمِ ، ذَكِيُّ النَّوْرِ ، رَصِيفُ الْمَعَانِي ، شَاهِقُ الْغَوْرِ ، وَلَهُ تَأْلِيفٌ كَبِيرٌ فِي الْأَدَابِ عَلَى هَيْئَةِ " عُيُونِ الْأَخْبَارِ " لِابْنِ قُتَيْبَةَ ، يَكُونُ عَشْرَ مُجَلَّدَاتٍ ، وَمِنْ نَثْرِهِ - وَقَدْ غَنِمَ بِلَادَ شَلْمَنْكَةَ وَهِيَ مُجَاوِرَتُهُ ، ... المزيد