الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة

    مطلب : إذا كان للمرأة أزواج لمن تكون في الآخرة ؟ وأخرج الطبراني والبزار عن أنس رضي الله عنه قال { قالت أم حبيبة يا رسول الله المرأة يكون لها زوجان ثم تموت فتدخل الجنة هي وزوجاها لأيهما تكون للأول أو للآخر ؟ قال تخير أحسنهم خلقا كان معها في الدنيا يكون زوجها في الجنة يا أم حبيبة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة } ورواه الطبراني أيضا في الكبير والأوسط من حديث أم سلمة وكلاهما ضعيف...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك

    [ وفاة سعد بن معاذ وما ظهر مع ذلك ] قال ابن إسحاق : فلما انقضى شأن بني قريظة انفجر بسعد بن معاذ جرحه ، فمات منه شهيدا . قال ابن إسحاق : حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي ، قال : حدثني من شئت من رجال قومي : أن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قبض سعد بن معاذ من جوف الليل معتجرا بعمامة من إستبرق ، فقال : يا محمد ، من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء ، واهتز له العرش ؟ قال...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • يُونُسُ

    يُونُسُ إِمَامُ النَّحْوِ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الضَّبِّيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ . أَخَذَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . وَعَنْهُ : الْكِسَائِيُّ وَسِيبَوَيْهِ وَالْفَرَّاءُ ، وَآخَرُونَ . وَعَاشَ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . أَرَّخَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ مَوْتَهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، وَقَدْ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ فَسَأَلَهُ عَنْ لَفْظَةٍ ، وَكَانَ لِيُونُسَ حَلْقَةٌ يَنْتَابُهَا الطَّلَبَةُ وَالْأُدَبَاءُ وَفُصَحَاءُ الْأَعْرَابِ . وَذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ ، فَقَالَ : جَاوَزَ الْمِائَةَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَا تَسَرَّى . وَلَهُ تَوَالِيفُ فِي الْقُرْآنِ وَاللُّغَاتِ . ... المزيد

  • النَّقَّاشُ

    النَّقَّاشُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْبَارِعُ الثَّبَتُ ، أَبُو سَعِيدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَهْدِيٍّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ النَّقَّاشُ . وُلِدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ التَّمِيمِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى الْخَشَّابِ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ ، وَالطَّبَرَانِيِّ ، وَخَلْقٍ . وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَابْنِ مِقْسَمٍ وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ الصَّوَّافِ ، وَابْنِ مُحَرَّمٍ . وَبِالْبَصْرَةِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ الْهُجَيْمِيِّ ، وَفَارُوقٍ الْخَطَّابِيِّ ، وَحَبِيبٍ الْقَزَّازِ ، وَبِالْكُوفَةِ مِنَ الْقَاضِي ... المزيد

  • أَبُو بَحْرِيَّةَ ( 4 )

    أَبُو بَحْرِيَّةَ ( 4 ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ التَّرَاغِمِيُّ الْحِمَّصِيُّ ، مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، شَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ . وَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، وَمُعَاذٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَيَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ ، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، وَابْنُهُ بَحْرِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو ظَبْيَةَ الْكُلَاعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَكَانَ عَالِمًا فَاضِلًا ، نَاسِكًا ، مُجَاهِدًا . عَنِ الْوَاقِدِيِّ ، أَنَّ عُثْمَانَ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ : أَنْ أَغْزِ الصَّائِفَةَ رَجُلًا مَأْمُونًا عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، رَفِيقًا بِسِيَاسَتِهِمْ ، فَعَقَدَ لِأَبِي بَحْرِيَّةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ - وَكَانَ فَقِيهَ ... المزيد

  • السَّكَنُ ابْنُ جُمَيْعٍ

    السَّكَنُ ابْنُ جُمَيْعٍ وَكَانَ السَّكَنُ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ . رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَنْ جِدِّهِ ، وَعَنْ جِدِّهِ الْآخَرِ الْمُعَمَّرِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذَكْوَانَ ، وَيُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَيَانَجِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعُمِّرَ دَهْرًا كَأَبِيهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ الصُّورِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَبِالْإِجَازَةِ الْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمَوَازِينِيِّ ، حَكَى عَنْهُ مُنَجَّى بْنُ سُلَيْمٍ الْكَاتِبُ قَالَ : مَكَثْتُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مَا شَرِبْتُ الْمَاءَ . وَقَالَ : سَمِعْتُ " الْمُوَطَّأَ " مِنْ جَدِّي سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ ، وَلِيَ الْآنَ سَبْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَقَدْ ... المزيد

  • ابْنُ سَهْلٍ

    ابْنُ سَهْلٍ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ الْغِرْنَاطِيُّ سَمِعَ مِنْ خَالِهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرُوسٍ ، وَخَالِ أُمِّهِ يَحْيَى بْنِ عَرُوسٍ ، وَابْنِ كَوْثَرٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَابْنِ الْجَدِّ ، وَعِدَّةٍ قَالَ الْأَبَّارُ كَانَ مِنْ جُلَّةِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَئِمَّةِ الْبُلَغَاءِ الْخُطَبَاءِ ، مَعَ التَّفَنُّنِ فِي الْعُلُومِ ، وَكَانَ رَئِيسًا مُعَظِّمًا جَوَادًا ، امْتُحِنَ وَغُرِّبَ إِلَى مُرْسِيَةَ فَسَكَنَهَا مُدَّةً إِلَى أَنْ هَلَكَ الْمَلِكُ ابْنُ هُودٍ فَسُرِّحَ إِلَى بَلَدِهِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ عَنْ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً . وَمِمَّا قِيلَ فِيهِ : عَجَبًا لِلنَّاسِ تَاهُوا فِي بُنَيَّاتِ الْمَسَالِكْ وَصَفُوا بِالْفَضْلِ قَوْمًا وَهُم ... المزيد

  • أَبُو الْعَتَاهِيَةِ

    أَبُو الْعَتَاهِيَةِ رَأْسُ الشُّعَرَاءِ ، الْأَدِيبُ الصَّالِحُ الْأَوْحَدُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ كَيْسَانَ الْعَنْزِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . لُقِّبَ بِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ لِاضْطِرَابٍ فِيهِ . وَقِيلَ : كَانَ يُحِبُّ الْخَلَاعَةَ ، فَيَكُونُ مَأْخُوذًا مِنَ الْعُتُوِّ . سَارَ شِعْرُهُ لِجَوْدَتِهِ وَحُسْنِهِ وَعَدَمِ تَقَعُّرِهِ . وَقَدْ جَمَعَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ شَعْرَهُ وَأَخْبَارَهُ . تَنْسَّكَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَالَ فِي الْمَوَاعِظِ وَالزُّهْدِ فَأَجَادَ . وَكَانَ أَبُو نُوَاسٍ يُعَظِّمُهُ ، وَيَتَأَدَّبُ مَعَهُ لِدِينِهِ ، وَيَقُولُ : مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا تَوَهَّمْتُ أَنَّهُ سَمَاوِيٌّ ، وَأَنِّي أَرْضِيٌّ . مَدَحَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ الْمَهْدِيَّ ، وَالْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ ، وَالْوُزَرَاءَ ، ... المزيد