الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ما يعفى عنه من النجاسات

    المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْحَبَّالُ

    الْحَبَّالُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْمُتْقِنُ ، الْعَالِمُ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ مَوْلَاهُمُ ، الْمِصْرِيُّ ، الْكُتُبِيُّ ، الْوَرَّاقُ ، الْحَبَّالُ ، الْفَرَّاءُ . مِنْ أَوْلَادِ عُبَيْدٍ الْقَاضِي ابْنِ النُّعْمَانِ الْمَغْرِبِيُّ ، الْعَبِيدِيُّ ، الرَّافِضِيُّ . قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ : وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنَ الْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ . قُلْتُ : وَسَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ثَرْثَالٍ صَاحِبِ الْمَحَامِلِيِّ ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ النَّحَّاسِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاكِرٍ الْقَطَّانِ ... المزيد

  • مَرْحُومُ ( ع )

    مَرْحُومُ ( ع ) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِهْرَانَ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأُمَوِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْعَطَّارُ ، مِنْ مَوَالِي آلِ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ وَالِدُ عُبَيْسٍ ، وَجَدُّ بِشْرِ بْنِ عُبَيْسٍ . حَدَّثَ عَنْ : ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، وَأَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ، وَأَبِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبِي سُمَيْرٍ حَكِيمِ بْنِ خِذَامٍ ، وَسَهْلِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَعَمِّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَعِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ . وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ . رَوَى عَنْهُ : الثَّوْرِيُّ ، أَحَدُ مَشَايِخِهِ ، وَالْخُرَيْبِيُّ ، وَأَبُو ... المزيد

  • تَاجُ الْمُلُوكِ

    تَاجُ الْمُلُوكِ صَاحِبُ دِمَشْقَ ، تَاجُ الْمُلُوكِ بُورِي بْنُ صَاحِبِ دِمَشْقَ الْأَتَابِكِ طُغْتِكِينَ ، مَوْلَى السُّلْطَانِ تُتُشَ السُّلْجُوقِيِّ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ ، وَكَانَ ذَا حِلْمٍ وَكَرَمٍ ، لَهُ أَثَرٌ كَبِيرٌ فِي قَتْلِ وَزِيرِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَلِابْنِ الْخَيَّاطِ فِيهِ مَدَائِحُ فِي دِيوَانِهِ ، وَقَدْ وَزَرَ لَهُ أَيْضًا أَبُو الذُّوَّادِ ابْنُ الصُّوفِيِّ ، ثُمَّ كَرِيمُ الْمُلْكِ ابْنُ عَمِّ الْمِزْدَقَانِيِّ . وَلَمَّا عَلِمَ ابْنُ صَبَّاحٍ صَاحِبُ الْأَلْمُوتِ بِمَا جَرَى عَلَى أَشْيَاعِهِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ بِدِمَشْقَ ، تَنَمَّرَ ، وَنَدَبَ طَائِفَةً لِقَتْلِ تَاجِ الْمُلُوكِ ، فَعَيَّنَ اثْنَيْنِ بِشَرْبُوشِينَ فِي زِيِّ الْجُنْدِ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرِ

    مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرِ ابْنِ أَبَانٍ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ . يَرْوِي أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو ، وَالشَّاذَكُونِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الشَّيْخِ ، والطَّبَرَانِيُّ ، وَابْنُ الْمُقْرِئِ أَيْضًا . وَثَّقَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ . ... المزيد

  • مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ( ع )

    مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ( ع ) ابْنُ نَصْرِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ الْحُرِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَشْخَاشِ ، التَّمِيمِيُّ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَبِي كَعْبٍ صَاحِبِ الْحَرِيرِ وَكَهْمَسٍ ، وَقُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، وَالنَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ ، وَابْنِ عَوْنٍ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَحَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، وَشُعْبَةَ ، وَعَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ ، وَالثَّوْرِيِّ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَيَحْيَى ، وَعَلِيٌّ ، وَبُنْدَارٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْخَطْمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْعَبَّاسِيُّ أَمِيرُ الشَّامِ لِلْمَهْدِيِّ ، ثُمَّ أَمِيرُ مِصْرَ لِلرَّشِيدِ ، وَزَوَّجَهُ بِأُخْتِهِ ، وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الْمَلِكِ . قِيلَ : مَرِضَ إِبْرَاهِيمُ ، فَقَالَ الرَّشِيدُ لِجِبْرِيلَ الطَّبِيبِ : مَا أَبْطَأَكَ ؟ قَالَ : تَشَاغَلْتُ بِإِبْرَاهِيمَ ، لِأَنَّهُ يَمُوتُ . فَبَكَى وَجَزِعَ ، وَلَمْ يَأْكُلْ . فَقَالَ جَعْفَرٌ : هَذَا أَعْلَمُ بِطِبِّ الرُّومِ ، وَابْنُ بَهْلَةَ أَعْلَمُ بِطِبِّ الْهِنْدِ ، فَبَعَثَ بِابْنِ بَهْلَةَ فَرَجَعَ ، وَقَالَ : إِنَّهُ لَا يَمُوتُ فِي عِلَّتِهِ ، فَأَكَلَ الرَّشِيدُ وَسَكَنَ . فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَهُ الْمَوْتُ ، فَبَكَى الرَّشِيدُ ، فَأَتَاهُ ابْنُ بَهْلَةَ وَقَالَ : إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ ، فَدَخَلَ الرَّشِيدُ مَعَهُ . قَالَ : فَنَخَسَهُ بِمَسَلَّةٍ تَحْتَ ... المزيد