من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
الفصل السادس . [ بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي ؟ ] واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له ، وذلك للرجل ; لما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : " مالي أراكم أكثرتم من التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء " . واختلفوا في النساء فقال مالك وجماعة : إن التسبيح للرجال والنساء . وقال الشافعي وجماعة : للرجال التسبيح وللنساء...
من تراجم العلماء
ابْنُ حَرْبَوَيْهِ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ ، الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو عُبَيْدٍ ، عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبِ بْنِ عِيسَى الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ ، وَزَيْدَ بْنَ أَخْزَمَ ، وَيُوسُفَ بْنَ مُوسَى الْقَطَّانِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ : ذَكَرْتُ ابْنَ حَرْبَوَيْهِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ ، فَذَكَرَ مِنْ جَلَالَتِهِ وَفَضْلِهِ ، وَقَالَ : حَدَّثَ عَنْهُ النَّسَائِيُّ فِي الصَّحِيحِ ثُمَّ قَالَ لَمْ يَحْصُلْ لِي عَنْهُ حَرْفٌ وَاحِدٌ ، وَقَدْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ كَتَبْتُ الْحَدِيثَ بِخَمْسِ سِنِينَ . قُلْتُ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ( د ) ابْنُ خَالِدٍ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْحُجَّةُ ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو مَسْعُودٍ ، الضَّبِّيُّ الرَّازِيُّ ، نَزِيلُ أَصْبَهَانَ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ هَارُونَ الرَّشِيدِ . وَطَلَبَ الْعِلْمِ فَى الصِّغَرِ ، وَعُدَّ مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَهُوَ شَابٌّ أَمْرَدُ ، وَارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ ، وَلَحِقَ الْكِبَارَ . سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُمَيْرٍ ، وَأَبَا أُسَامَةَ ، وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ ، وَأَبَا دَاوُدَ الْحَفْرِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ ، وَيَحْيَى بْنَ آدَمَ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ ، وَيَعْلَى بْنَ عُبَيْدٍ ، وَأَخَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ ، وَأَزْهَرَ بْنَ سَعْدٍ السَّمَّانَ ... المزيد
ابْنُ مَرْدَوَيْهِ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْعَلَّامَةُ ، مُحَدِّثُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدَوَيْهِ بْنِ فُورَكَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، صَاحِبُ " التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ " ، وَ " التَّارِيخِ " ، وَالْأَمَالِي الثَّلَاثِ مِائَةِ مَجْلِسٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ أَبِي عِمْرَانَ بِحَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَتُّوَيْهِ ، وَمَاتَ أَبُوهُ سَنَةَ 356 . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَرْدَوَيْهِ : هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ نَدُلَّ عَلَيْهِ وَعَلَى فَضْلِهِ ، وَعِلْمِهِ وَسَيْرِهِ ، وَأَشْهَرُ بِالْكَثْرَةِ وَالثِّقَةِ مِنْ أَنْ يُوصَفَ حَدِيثُهُ أَبْقَاهُ اللَّهُ ، وَمَتَّعَهُ بِمَحَاسِنِهِ . قَالَ أَبُو مُوسَى ... المزيد
أَبُو طَاهِرٍ الثَّقَفِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ ، الثِّقَةُ ، الْمُحَدِّثُ مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو طَاهِرٍ ; أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْمُؤَدِّبُ ، جَدٌّ لِيَحْيَى بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيِّ الْمُتَأَخِّرِ . وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . سَمِعَ مِنْ أَبِي الشَّيْخِ وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ جَمِيلٍ ، وَأَبِي مُسْلِمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَهْدَلٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخُلْقَانِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، وَطَائِفَةٍ كَبِيرَةٍ . وَعُنِيَ بِهَذَا الشَّأْنِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى الرَّيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ فَنَاكِي " مُسْنَدَ " ابْنِ هَارُونَ الرُّوَيَانِيِّ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : سَمِعَ كِتَابَ " الْعَظَمَةِ ... المزيد
الْجُبَّائِيُّ شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَصْرِيُّ . مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخَذَ عَنْ : أَبِي يَعْقُوبَ الشَّحَّامِ ، وَعَاشَ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ سَنَةً ، وَمَاتَ فَخَلَفَهُ ابْنُهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو هَاشِمٍ الْجُبَّائِيُّ ، وَأَخَذَ عَنْهُ فَنَّ الْكَلَامِ أَيْضًا أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ ، ثُمَّ خَالَفَهُ وَنَابَذَهُ وَتَسَنَّنَ . وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ -عَلَى بِدْعَتِهِ- مُتَوَسِّعًا فِي الْعِلْمِ ، سَيَّالَ الذِّهْنِ ، وَهُوَ الَّذِي ذَلَّلَ الْكَلَامَ وَسَهَّلَهُ ، وَيَسَّرَ مَا صَعُبَ مِنْهُ . وَكَانَ يَقِفُ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ : أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ . وَلَهُ كِتَابُ : " الْأُصُولِ " ، وَكِتَابُ : " النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ " ، وَكِتَابُ : " التَّعْدِيلِ وَالت ... المزيد
الشَّلَوْبِينُ الْأُسْتَاذُ الْعَلَامَةُ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَزْدِيُّ الْإِشْبِيلِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ النَّحْوِيُّ الْمُلَقَّبُ بِالشَّلَوْبِينَ . وَالشَّلَوْبِينُ فِي لُغَةِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ : هُوَ الْأَبْيَضُ الْأَشْقَرُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِإِشْبِلِيَّةَ . سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْجَدِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَرْقُونَ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ بُونُهْ ، وَأَبِي زَيْدٍ السُّهَيْلِيِّ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْفَرَسِ ، وَطَائِفَةٍ . وَلَهُ إِجَازَةٌ خَاصَّةٌ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَيْرٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ حُبَيْشٍ . اخْتَصَّ بِابْنِ الْجَدِّ ، وَرُبِّيَ فِي حِجْرِهِ ; لِأَنَّ أَبَاهُ كَانَ خَادِمًا لِابْنِ الْجَدِّ ، وَلَه ... المزيد
مكتبة إسلام ويب