تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
مطلب : في بيان ذوي الرحم الذين يجب صلتهم ومعلوم أن الشرع لم يرد صلة كل رحم وقرابة ، إذ لو كان ذلك لوجب صلة جميع بني آدم ، فلم يكن بد من ضبط ذلك بقرابة تجب صلتها وإكرامها ويحرم قطعها ، وتلك قرابة الرحم المحرم . وقد نص عليه بقوله صلى الله عليه وسلم { لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على بنت أخيها وأختها فإنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم } قال الإمام ابن مفلح في آدابه الكبرى : وهذا الذي...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
ابْنُ دِرْبَاسٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ جَلَالُ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ دِرْبَاسٍ الْمَارَانِيُّ الْكُرْدِيُّ الْمِصْرِيُّ . أجاز لَهُ السِّلَفِيُّ ، وَسَمِعَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سَعْدِ الْخَيْرِ ، وَالْأَرْتَاحِيَّ ، وَابْنَ طَبَرْزَدَ ، وَالْمُؤَيَّدَ الطُّوسِيَّ ، وَأَبَا رَوْحٍ ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةَ ، وَخَلْقًا ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ عَارِفًا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، تَفَقَّهَ بِأَبِيهِ ، وَكَانَ خَيِّرًا صَالِحًا زَاهِدًا قَانِعًا مُقِلًّا مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ . تُوُفِّيَ بَيْنَ الْهِنْدِ وَالْيَمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسُونَ سَنَةً . ... المزيد
يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الْهَاشِمِيُّ الْأَزَجِيُّ الْقَصَّارُ الْمُجَاوِرُ ، سَمِعَ الْأُرْمَوِيَّ ، وَابْنَ الطَّلَّايَةِ ، وَابْنَ نَاصِرٍ ، وَعِدَّةً . وَرَوَى بِأَمَاكِنَ . حَدَّثَ عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالضِّيَاءُ مُحَمَّدٌ ، وَالتَّاجُ بْنُ الْقَسْطَلَانِيِّ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطَّبَرِيُّ . تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْبَنْدَنِيجِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ ، الشَّافِعِيُّ الضَّرِيرُ ، تِلْمِيذُ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ . دَرَّسَ فِي أَيَّامِ شَيْخِهِ ، ثُمَّ جَاوَرَ . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ الْبَغْدَادِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ ، وَعَبْدُ الْخَالِقِ الْيُوسُفِيُّ . وَكَانَ مُتَعَبِّدًا مُعْتَمِرًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ ، وَعَاشَ ثَمَانِيًا وَثَمَانِينَ سَنَةً تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ الزُّبَيْرِ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُتْقَنُ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَدِيبُ . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، وَأَخِيهِ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ حَسْنُونَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَيِّعُ ، وَعَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الرَّزَّازُ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ أَدِيبًا عَالِمًا ، مَلِيحَ الْكِتَابَةِ ، بَدِيعَ الْوِرَاقَةِ ، نَسَخَ الْكَثِيرَ ، وَكَانَ مِنْ جِلَّةِ تَلَامِذَةِ ثَعْلَبٍ . وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ . وَقَالَ : تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ... المزيد
ابْنُ الْمُسْلِمَةِ هُوَ الْإِمَامُ الْعَابِدُ ، الصَّدُوقُ ، أَبُو الْفَرَجِ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمُعَدَّلُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِيَ ، وَابْنَ عَلَمٍ وَدَعْلَجًا . قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ ثِقَةً يُمْلِي فِي السَّنَةِ مَجْلِسًا وَاحِدًا ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالْعَقْلِ وَالْفَضْلِ وَالْبِرِّ ، وَدَارُهُ مَأْلَفٌ لِأَهْلِ الْعِلْمِ ، وَكَانَ صَوَّامًا ، كَثِيرَ التِّلَاوَةِ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ الْخَطِيبُ ، وَطِرَادُ الزَّيْنَبِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَتَفَقَّهَ عَلَى شَيْخِ الْحَنَفِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ . وَسَرَدَ الصَّوْمَ وَكَانَ يَتَهَجَّدُ بِسُبُعِ الْقُرْآنِ . قَالَ رَئِيسُ الرُّؤَسَاءِ : كَانَ ... المزيد
عِيسَى بْنُ عُمَرَ ابْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَعْيَنَ ، الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ أَبُو عِمْرَانَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ ، وَرَاوِي مُسْنَدِهِ عَنْهُ ، شَيْخٌ مَقْبُولٌ ، لَا نَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاغَدِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمُّوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ ، وَلَا أَعْلَمَ مَتَى تُوُفِّيَ ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ حَيًّا فِي قُرْبِ سَنَةِ عِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِسَمَرْقَنْدَ ، فَهُوَ وَالشَّاشِيُّ إِنَّمَا عُرِفَا وَشُهِرَا بِالْكِتَابَيْنِ اللَّذَيْنِ سَمِعْنَاهُمَا ، وَكَانَا مُتَعَاصِرَيْنِ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، فَهُمَا مِنْ طَبَقَةِ الْفِرَبْرِيِّ وَوَفَيَاتُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب