جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
[ المسألة الثانية ] [ هل يقبل قول المطلق أنه أراد بطلاقه أكثر من طلقة ؟ ] وأما المسألة الثانية : فهي اختلافهم فيمن قال لزوجته : أنت طالق ، وادعى أنه أراد بذلك أكثر من واحدة : إما ثنتين وإما ثلاثا ، فقال مالك : هو ما نوى ، وقد لزمه - وبه قال الشافعي - إلا أن يقيد فيقول : طلقة واحدة ، وهذا القول هو المختار عند أصحابه . وأما أبو حنيفة ، فقال : لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق ، لأن العدد لا يتضمنه لفظ الإفرا...
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
من تراجم العلماء
جَعْفَرُكْ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الرَّحَّالُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ الْأَعْرَجُ ، نَزِيلُ حَلَبَ . وَيُقَالُ لَهُ : جَعْفَرُكْ . حَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُشْكِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظَانِ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ . وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَنَعَتُوهُ بِالْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَلَقِيَهُ ابْنُ الْمُقْرِئِ بِالْمَوْصِلِ . تُوَفِّي سَنَةَ نَيِّفَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
صَاحِبُ الْمَوْصِلِ حُسَامُ الدَّوْلَةِ ، مُقَلَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعِ بْنِ الْمُقَلَّدِ الْعُقَيْلِيُّ . تَغَلَّبَ أَخُوهُ أَبُو الزَّوَّادِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَلَى الْمَوْصِلِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، وَزَوَّجَ بِنْتَهُ بِوَلَدِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ ، فَتَمَلَّكَ مُقَلَّدٌ . وَكَانَ عَاقِلًا سَائِسًا خَبِيرًا ، اتَّسَعَتْ مَمَالِكُهُ ، وَأَتَتْهُ خِلَعُ الْقَادِرِ بِاللَّهِ وَاسْتَخْدَمَ أُلُوفًا . وَلَهُ شِعْرٌ وَأَدَبٌ ، وَفِيهِ رَفْضٌ . وَثَبَ عَلَيْهِ مَمْلُوكٌ فِي مَجْلِسِ أُنْسِهِ ، فَقَتَلَهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ لِكَوْنِهِ سَمِعَهُ يَقُولُ : رَثَاهُ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ وَجَمَاعَةٌ . وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي " تَارِيخِ " ابْنِ خَلِّكَانَ . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ ... المزيد
الْكَتَّانِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الْعَالِمُ الصَّالِحُ ، الْخَيِّرُ الْمُعَمَّرُ ، مُحْتَسِبُ وَاسِطَ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْأَزْهَرِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ ، الْوَاسِطِيُّ الْكَتَّانِيُّ الْمُعَدَّلُ . كَانَ عَلَى حِسْبَةِ وَاسِطَ هُوَ وَأَبُوهُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ [ مِنْ ] مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الشَّاعِرِ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ الْجَمَارَيِّ وَأَبِي نُعَيْمِ بْنِ زَبْزَبٍ ، وَهِبَةِ اللَّهِ ابْنِ السَّقَطِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ : أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَّافِ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ وَنُورِ الْهُدَى . وَتَفَرَّدَ بِإِجَازَةِ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَأَبِي مَنْصُورٍ ... المزيد
ابْنُ الطَّرَّاحِ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الطَّرَّاحِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُدِيرُ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ الْمَأْمُونِ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ النَّقُّورِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَجَمَاعَةً . وَعَنْهُ : ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ السَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَابْنُ طَبَرْزَدَ ، وَابْنُ الْأَخْضَرِ ، وَالْكِنْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُبَارَكٍ الْبَلَدِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ يَاقُوتٍ ، وَحَفِيدَتُهُ سِتُّ الْكَتَبَةِ بِنْتُ عَلِيٍّ ، وَآخَرُونَ ... المزيد
الْبَيْرُوتِيُّ ( د ، س ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُقْرِئُ الْحَافِظُ ، أَبُو الْفَضْلِ ، الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ ، الْعُذْرِيُّ الْبَيْرُوتِيُّ . وَبَيْرُوتُ مَدِينَةٌ عَلَى الْبَحْرِ مِنْ سَاحِلِ دِمَشْقَ ، مَا زَالَتْ بِلَادَ إِسْلَامٍ مُنْذُ الْفُتُوحِ إِلَى أَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا الْفِرِنْجُ ، فَدَامَتْ دَارًا لَهُمْ إِلَى أَنِ افْتَتَحَهَا السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْأَشْرَفُ خَلِيلٌ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ عِنْدَ أَخْذِ عَكَّا ، وَبِهَا تُوُفِّيَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَتِلْمِيذُهُ الْوَلِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ ، وَابْنُهُ هَذَا . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ فَكَانَ مِمَّنْ عُمِّرَ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ عَامٍ بِيَقِينٍ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، وَعُقْبَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْبَيْرُوتِيَّ ... المزيد
ابْنُ خُزَيْمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ صَالِحِ بْنِ بَكْرٍ . الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْفَقِيهُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، إِمَامُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَعُنِيَ فِي حَدَاثَتِهِ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، حَتَّى صَارَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلَ فِي سِعَةِ الْعِلْمِ وَالْإِتْقَانِ . سَمِعَ مِنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُمَا ، لِكَوْنِهِ كَتَبَ عَنْهُمَا فِي صِغَرِهِ وَقَبْلَ فَهْمِهِ وَتَبَصُّرِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرْوَزِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَبِشْرِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب