الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الصلوات التي لها أوقات ضرورة وعذر

    القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول . [ أوقات الضرورة والعذر ] فأما أوقات الضرورة ، والعذر ، فأثبتها كما قلنا فقهاء الأمصار ، ونفاها أهل الظاهر ، وقد تقدم سبب اختلافهم في ذلك . واختلف هؤلاء الذين أثبتوها في ثلاثة مواضع : أحدها : لأي الصلوات توجد هذه الأوقات ، ولأيها لا ؟ والثاني : في حدود هذه الأوقات ، والثالث : في من هم أهل العذر الذين رخص لهم في هذه الأوقات ، وفي أحكامهم في ذلك ( أعني : من وجوب...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ( ع )

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ ، وَابْنِ طَاوُسٍ ، وَابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ . رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَزَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَخَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : كَانَ حَافِظًا . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : هُوَ أَوْثَقُ شَيْخٍ كَانَ بِمَكَّةَ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا . ... المزيد

  • البُزَانِيُّ

    البُزَانِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الرَّئِيسُ أَبُو الْفَضْلِ ، الْمُطَهِّرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ اليَرْبُوعِيُّ البُزَانِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْكَاتِبُ . سَمِعَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْمَرْزُبَانِ الْأَبْهَرِيَّ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَنْدَهْ الْحَافِظَ ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ خُرَّشِيدَ قُولَةَ . وَعَمَّرَ دَهْرًا ، وَأَكْثَرَ النَّاسُ عَنْهُ . وَعَاشَ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مَسْعُودٌ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتُمِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ لَهُ ابْنٌ رَئِيسٌ ، وَهُوَ الْوَزِيرُ عَبْدُ الْوَاحِدِ ، وَلِيَ عَمِيدًا عَلَى الْعِرَاقِ ، وَمَاتَ قَبْلَ وَالِدِهِ . ... المزيد

  • ابْنُ الْمُغَلِّسِ

    ابْنُ الْمُغَلِّسِ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُحَدِّثِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُغَلِّسُ الْبَغْدَادِيُّ الدَّاوُدِيُّ الظَّاهِرِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . حَدَّثَ عَنْ : جَدِّهِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ ، وَأَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ ، وَبَرَعَ وَتَقَدَّمَ . أَخَذَ عَنْهُ : أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ وَنَحْوُهُ . وَعَنْهُ انْتَشَرَ مَذْهَبُ الظَّاهِرِيَّةِ فِي الْبِلَادِ وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ ، حَمَلَ عَنْهُ تِلْمِيذُهُ حَيْدَرَةُ بْنُ عُمَرَ ، وَالْقَاضِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ أُخْتِ وَلِيدٍ قَاضِي مِصْرَ ، وَالْفَقِيهُ عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ الْبَصْرِيُّ ، وَطَائِفَةٌ ... المزيد

  • الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ( 4 )

    الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ ( 4 ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ ، مُحَدِّثُ الْجَزِيرَةِ أَبُو هَاشِمٍ الْمَوْصِلِيُّ . رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِيمَا قِيلَ . وَحَدَّثَ عَنْ : عِكْرِمَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ ، وَعُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ . وَعَنْهُ : الثَّوْرِيُّ ، وَالْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ ، وَوَكِيعٌ ، وَالْخُرَيْبِيُّ ، وَأَبُو عَاصِمٍ ، وَعُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَوَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ أَحْمَدُ : ضَعِيفٌ ، كُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ مُنْكَرٌ . وَرَوَى عَبَّاسٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنْ يَحْيَى : ثِقَةٌ . وَأَمَّا الْحَاكِمُ ، فَزَلِقَ وَقَالَ : لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي تَرْكِهِ . قُلْتُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد

  • جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ

    جَبْرُ بْنُ عَتِيكٍ ابْنُ قَيْسِ بْنِ هَيْشَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ . بَدْرِيٌّ كَبِيرٌ وَقِيلَ : اسْمُهُ جَابِرٌ . وَلَهُ أَوْلَادٌ : عَتِيكٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأُمُّ ثَابِتٍ . آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ . شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، وَكَانَتْ إِلَيْهِ رَايَةُ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْفَتْحِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ ، وَابْنُ سَعْدٍ ، وَخَلِيفَةُ ، وَابْنُ زَبْرٍ وَابْنُ مَنْدَهْ : تُوَفِّيَ سَنَّةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ . قِيلَ : عَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً . وَفِي " الْمُوَطَّأِ " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، عَنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ عَتِيك ... المزيد

  • الْمُعْظَّمُ

    الْمُعْظَّمُ السُّلْطَانُ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ ابْنُ الْعَادِلِ الْمَذْكُورِ هُوَ شَرَفُ الدِّينِ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ الْفَقِيهُ صَاحِبُ دِمَشْقَ . مَوْلِدُهُ بِالْقَصْرِ مِنَ الْقَاهِرَةِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَنَشَأَ بِدِمَشْقَ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَعُنِيَ " بِالْجَامِعِ الْكَبِيرِ " ، وَصَنَّفَ لَهُ شَرْحًا كَبِيرًا بِمُعَاوَنَةِ غَيْرِهِ ، وَلَازَمَ التَّاجَ الْكِنْدِيَّ ، وَتَرَدَّدَ إِلَيْهِ إِلَى دَرْبِ الْعَجَمِ مِنَ الْقَلْعَةِ ، وَتَحْتَ إِبِطِهِ الْكِتَابُ ، فَأَخَذَ عَنْهُ " كِتَابَ سِيبَوَيْهِ " ، وَكِتَابَ " الْحُجَّةِ فِي الْقِرَاءَاتِ " ، وَ " الْحَمَاسَةَ " ، وَحَفِظَ عَلَيْهِ " الْإِيضَاحَ " ، وَسَمِعَ " مُسْنَدَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ " وَلَهُ " دِيوَانُ شِعْرٍ " سَمِعَهُ مِنْهُ الْقُوصِيُّ ... المزيد