من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
الجملة الثانية [ في معرفة ما تجب فيه من الأموال ] وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال : فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء . وأما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن : الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي ، وثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل والبقر والغنم ، وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ، وصنفان من الثمر : التمر والزبيب ، وفي الزيت خلاف شاذ . واختلفوا ؛ أما من الذهب ففي الحلي فقط ، وذلك أنه ذهب...
[ تعذيب قريش لابن ياسر ، وتصبير رسول الله صلى الله عليه وسلم له ] قال ابن إسحاق : وكانت بنو مخزوم يخرجون بعمار بن ياسر ، وبأبيه وأمه ، وكانوا أهل بيت إسلام ، إذا حميت الظهيرة ، يعذبونهم برمضاء مكة ، فيمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول ، فيما بلغني : صبرا آل ياسر ، موعدكم الجنة فأما أمه فقتلوها ، وهي تأبى إلا الإسلام .
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
من تراجم العلماء
الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعَتِّبٍ . الْأَمِيرُ أَبُو عِيسَى ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : أَبُو مُحَمَّدٍ . مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ أُولِي الشَّجَاعَةِ وَالْمَكِيدَةِ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ . كَانَ رَجُلًا طِوَالًا مَهِيبًا ، ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ ، وَقِيلَ : يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ . رَوَى مُغِيرَةُ بْنُ الرَّيَّانِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ كَانَ الْمُغِيرَةُ أَصْهَبَ الشَّعْرِ جِدًّا ، يُفَرِّقُ رَأْسَهُ فُرُوقًا أَرْبَعَةً ، أَقْلَصُ الشَّفَتَيْنِ . مَهْتُومًا ، ضَخْمَ الْهَامَةِ ، عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ ... المزيد
عِيسَى بْنُ شَاذَانَ الْبَصْرِيُّ الْقَطَّانُ الْحَافِظُ ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِحِفْظِهِ الْمَثَلُ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَآخَرُونَ . وَهُوَ قَدِيمُ الْمَوْتِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْآجُرِّيُّ : سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيِّ ، فَقُلْتُ : وَلَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ؟ قَالَ : وَلَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ . قُلْتُ : بَقِيَ إِلَى حُدُودِ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ الْمُعِزّ ... المزيد
الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ ( خ ، م ) ابْنُ عَائِذٍ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَابِدُ ، أَبُو يَزِيدَ الثَّوْرِيُّ الْكُوفِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . أَدْرَكَ زَمَانَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَرْسَلَ عَنْهُ . وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ وَهُوَ قَلِيلُ الرِّوَايَةِ ; إِلَّا أَنَّهُ كَبِيرُ الشَّأْنِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الشَّعْبِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَهِلَالُ بْنُ يِسَافَ ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ ، وَهُبَيْرَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ يُعَدُّ مِنْ عُقَلَاءِ الرِّجَالِ . رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ إِذَا دَخَلَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِذْنٌ لِأَحَدٍ حَتَّى يَفْرُغَ ... المزيد
أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ ، الشِّطْرَنْجِيُّ ، التَّاجِرُ ، نَزِيلُ أَصْبَهَانَ . حَدَّثَ جَدُّهُمْ سُلَيْمَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ ، وَحَدَّثَ أَبُوهُمَا الْأَقْرَبُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ . رَوَى أَبُو عَلِيٍّ عَنْ : أَبِيهِ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْخَصِيبِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْحَنَّاءِ الْمِرْدَاسِيِّ الْهَمَذَانِيِّ ، وَأَبِي أَسِيدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسِيدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللُّنْبَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ ... المزيد
الصَّالِحُ وَزِيرُ مِصْرَ ، الْمَلِكُ الصَّالِحُ أَبُو الْغَارَاتِ ، طَلَائِعُ بْنُ رُزِّيكَ الْأَرْمَنِيُّ الْمِصْرِيُّ الرَّافِضِيُّ ، وَاقِفُ جَامِعِ الصَّالِحِ الَّذِي بِالشَّارِعِ . وَلِيَ نُوَاحِيَ الصَّعِيدِ ، فَلَمَّا قُتِلَ الظَّافِرُ ، نَفَّذَ آلُ الظَّافِرِ وَحَرَمُهُ إِلَى ابْنِ رُزِّيكَ كُتُبًا مُسَخَّمَةً فِي طَيِّهَا شُعُورُ أَهْلِهِ مَقْصُوصَةً ، يَسْتَنْفِرُونَهُ لِيَأْخُذَ بِالثَّأْرِ ، فَحَشَدَ وَجَمَعَ ، وَأَقْبَلَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مِصْرَ . وَكَانَ أَدِيبًا عَالِمًا شَاعِرًا سَمْحًا جَوَادًا مُمَدَّحًا شُجَاعًا سَائِسًا . وَلَهُ دِيوَانٌ صَغِيرٌ . وَلَمَّا مَاتَ الْفَائِزُ ، أَقَامَ الْعَاضِدُ ، فَتَزَوَّجَ الْعَاضِدُ بِبِنْتِهِ ، وَكَانَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ إِلَى الصَّالِحِ ، وَكَانَ الْعَاضِدُ مُحْتَجِبًا عَنِ الْأُمُورِ لِصِبَاهُ ، وَاغْتَرَّ الصَّا ... المزيد
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ نَهْمِ بْنِ عَفِيفِ الْمُزَنِيُّ . صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ تَأَخَّرَ . وَكَانَ يَقُولُ : إِنِّي لَمِمَّنْ رَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ يَوْمَئِذٍ . سَكَنَ الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ الْبَصْرَةَ ، وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَمُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ ، وَابْنُ بُرَيْدَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ; وَغَيْرُهُمْ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ . قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ أَحَدَ الْعَشَرَةِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُفَقِّهُو ... المزيد
مكتبة إسلام ويب