الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الناس في الأدب على ثلاث طبقات

    فصل والأدب ثلاثة أنواع : أدب مع الله سبحانه . وأدب مع رسوله صلى الله عليه وسلم وشرعه . وأدب مع خلقه . فالأدب مع الله ثلاثة أنواع : أحدها : صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة . الثاني : صيانة قلبه أن يلتفت إلى غيره . الثالث : صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه . قال أبو علي الدقاق : العبد يصل بطاعة الله إلى الجنة ، ويصل بأدبه في طاعته إلى الله . وقال : رأيت من أراد أن يمد يده في الصلاة إلى أنفه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن

    وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن [ بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها ] قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا ، أوصاه وعهد إليه ، ثم قال له : يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ قال : فخرج معاذ ، حتى إذا قدم اليمن قام...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْعِمَادُ

    الْعِمَادُ الْإِمَامُ الْخَطِيبُ الْبَلِيغُ عِمَادُ الدِّينِ دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ الزَّبِيدِيُّ الْمَقْدِسِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الْمَعَالِي خَطِيبُ بَيْتِ الْأَبَّارِ ، وَابْنُ خَطِيبِهَا . سَمِعَ الْخُشُوعِيَّ ، وَعَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ فَيْرُوزٍ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ عَسَاكِرَ ، وَابْنَ طَبَرْزَذَ . وَعَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ ، وَالْفَخْرُ بْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ فَاضِلًا ، دَيِّنًا فَصِيحًا ، مَلِيحَ الْمَوْعِظَةِ ، دَرَّسَ بِالْغَزَالِيَّةِ ، وَخَطَبَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ انْفِصَالِ الشَّيْخِ عِزِّ الدِّينِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثُمَّ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ عُزِلَ الْعِمَادُ ، وَرُدَّ إِلَى خَطَابَةِ قَرْيَتِهِ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةÙ ... المزيد

  • عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ( م ، 4 )

    عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ ( م ، 4 ) الْأَمِيرُ الْفَاضِلُ الْمُؤْتَمَنُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ الطَّائِفِيُّ . قَدِمَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي سَنَةِ تِسْعٍ . فَأَسْلَمُوا ، وَأَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ لِمَا رَأَى مِنْ عَقْلِهِ وَحِرْصِهِ عَلَى الْخَيْرِ وَالدِّينِ . وَكَانَ أَصْغَرَ الْوَفْدِ سِنًّا . ثُمَّ أَقَرَّهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى الطَّائِفِ ، ثُمَّ عُمَرُ ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ عَلَى عَمَّانَ وَالْبَحْرِينِ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ عَلَى جَيْشٍ ، فَافْتَتَحَ تَوَّجَ ، وَمَصَّرَهَا ، وَسَكَنَ الْبَصْرَةَ . ذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنْهُ . قُلْتُ : لَهُ أَحَادِيثُ فِي " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " وَفِي " السُّنَنِ " . وَكَانَتْ أُمُّهُ قَدْ شَهِدَتْ وِلَادَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى ... المزيد

  • سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ

    سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، يُكَنَّى أَبَا مُوسَى ، هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ إِلَى الْحَبَشَةِ ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيِّ . وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ : لَمَّا هَاجَرَ سُهَيْلٌ وَصَفْوَانُ ابْنَا بَيْضَاءَ مِنْ مَكَّةَ نَزَلَا عَلَى كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : وَشَهِدَ سُهَيْلٌ بَدْرًا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً ، وَشَهِدَ أُحُدًا . إِلَى أَنْ قَالَ : وَمَاتَ بَعْدَ رُجُوعِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَبُوكَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَلَمْ يُعَقِّبْ . قُلْتُ : وَهُوَ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمَسْجِدِ . وَلَهُمَا أَخٌ اسْمُهُ سَهْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ الْفِهْرِيُّ ، وَشَهِدَ بَدْرًا ... المزيد

  • الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ( ق )

    الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ( ق ) الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الصَّدُوقُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْجَعْدِ الْعَبْدِيُّ الْجُرْجَانِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . سَمِعَ أَبَا يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ ، وَيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ فَأَكْثَرَ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ، وَشَبَابَةَ بْنَ سَوَّارٍ ، وَعَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ الْبَلْخِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : صَدُوقٌ . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَاشَ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . قَالَ ابْنُ الْمُنَادِي : مَاتَ فِي سَلْخِ جُمَادَى ... المزيد

  • الْأَبَّارُ

    الْأَبَّارُ الْحَافِظُ ، الْمُتْقِنُ ، الْإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ ، أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَبَّارُ ، مِنْ عُلَمَاءِ الْأَثَرِ بِبَغْدَادَ . حَدَّثَ عَنْ : مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْهَالِ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَأُمَيَّةَ بْنِ بِسِطَامٍ ، وَهُدْبَةَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْغَسَّانِيِّ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيِّ ، وَشَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخٍ ، وَدُحَيْمٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَأَرَّخَ حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ ، وَدَعْلَجُ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ ، أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ ، وَجَعْفَرٌ الْخَلَدِيُّ ، وَخَلْقٌ . قَالَ ... المزيد

  • الصَّاحِبُ

    الصَّاحِبُ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ الْعَلَّامَةُ ، الصَّاحِبُ أَبُو الْقَاسِمِ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّاسٍ الطَّالْقَانِيُّ الْأَدِيبُ الْكَاتِبُ ، وَزِيرُ الْمَلِكِ مُؤَيَّدُ الدَّوْلَةِ بُوَيْهِ بْنِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ . صَحِبَ الْوَزِيرَ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْعَمِيدِ ، وَمِنْ ثَمَّ شُهِرَ بِالصَّاحِبِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ فَارِسٍ بِأَصْبَهَانَ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ الْقَاضِي ، وَطَائِفَةٍ بِبَغْدَادَ . رَوَى عَنْهُ أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ حَسُّولٍ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيُّ ، وَأَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ شَيْخُهُ . وَلَهُ تَصَانِيفُ مِنْهَا فِي اللُّغَةِ " الْمُحِيطُ " سَبْعَةُ أَسْفَارٍ ، وَ " الْكَافِي " فِي التَّرَسُّلِ ... المزيد