الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • صفة هذه الطهارة (التيمم)

    الباب الرابع في صفة هذه الطهارة وأما صفة هذه الطهارة فيتعلق بها ثلاث مسائل هي قواعد هذا الباب . المسألة الأولى [ حد مسح اليدين ] اختلف الفقهاء في حد الأيدي التي أمر الله بمسحها في التيمم في قوله : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) على أربعة أقوال : القول الأول : أن الحد الواجب في ذلك هو الحد الواجب بعينه في الوضوء ، وهو إلى المرافق ، وهو مشهور المذهب ، وبه قال فقهاء الأمصار . والقول الثاني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

    ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • الْقَاضِي الْفَاضِلُ

    الْقَاضِي الْفَاضِلُ هُوَ الْعَلَّامَةُ ، صَاحِبُ الطَّرِيقَةِ أَبُو طَالِبٍ مَحْمُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ التَّمِيمِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ ، تِلْمِيذُ مُحْيِي الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدِ . لَهُ تَعْلِيقَةٌ فِي الْخِلَافِ بَاهِرَةٌ جِدًّا ، وَكَانَ عَجَبًا فِي إِلْقَاءِ الدُّرُوسِ . تَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ ، وَكَانَ آيَةً فِي الْوَعْظِ ، صَاحِبَ فُنُونٍ . أَرَّخَ ابْنُ خَلِّكَانَ مَوْتَهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ

    أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الرَّحَّالُ الصَّدُوقُ أَبُو زُرْعَةَ ، أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ ، الرَّازِيُّ الصَّغِيرُ . سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَاتِمٍ ، وَالْقَاضِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيَّ ، وَابْنَ مَخْلَدٍ الْعَطَّارَ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْفَارِسِيَّ نَزِيلَ بَلْخٍ ، وَأَبَا حَامِدِ بْنَ بِلَالٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْبُخَارِيَّ الْأُسْتَاذَ ، وَأَبَا الْعَبَّاسِ الْأَصَمَّ ، وَأَبَا الْفَوَارِسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّابُونِيَّ الْمِصْرِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ الرَّازِيَّ وَالِدَ تَمَّامٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَكَانَ وَاسِعَ الرِّحْلَةِ ، جَيِّدَ الْمَعْرِفَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : تَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَل ... المزيد

  • ابْنُ قُوهِيَارَ

    ابْنُ قُوهِيَارَ الْمُسْنِدُ الْجَلِيلُ أَبُو الْفَضْلِ ، الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَيُعْرَفُ مُعَاذٌ بِقُوهِيَارَ النَّيْسَابُورِيِّ . سَمِعَ : إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءَ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ الْهِلَالِيَّ ، وَانْتُخِبَ عَلَيْهِ حَافِظُ نَيْسَابُورَ أَبُو عَلِيٍّ . رَوَى عَنْهُ : الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرِ بْنُ مَحْمِشَ ، وَخَلْقٌ . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ وَلَدَهُ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ دَخَلَ الْحَمَّامَ ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ قَيِّمٌ سَكْرَانٌ ، فَأَرْسَلَ الْمُوسَى فِي دِمَاغِهِ فَشَقَّهُ ، فَأَخْرَجُوهُ ، وَمَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد

  • الْعُثْمَانِيُّ ( ق )

    الْعُثْمَانِيُّ ( ق ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأُمَوِيُّ الْعُثْمَانِيُّ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَيْئًا يَصِحُّ عَنْ مَالِكٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ الْقَزَّازُ ، وَإِسْحَاقُ الْخُزَاعِيُّ ، وَبَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُجَاشِعٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، وَآخَرُونَ . قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : هُوَ ثِقَةٌ صَدُوقٌ ، إِلَّا أَنَّهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ الْمَنَاكِيرَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : صَدُوقٌ . قَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ : تُوَفِّيَ سَنَةَ ... المزيد

  • أَنُوشَرْوَانَ

    أَنُوشَرْوَانَ بْنُ خَالِدٍ ، الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو نَصْرٍ الْقَاشَانِيُّ . وَزَرَ لِلْمُسْتَرْشِدِ وَوَزَرَ لِلسُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَكَانَ عَاقِلًا سَائِسًا رَزِينًا ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ ، حَسَنَ السِّيرَةِ ، مُحِبًّا لِلْعُلَمَاءِ أَحْضَرَ ابْنَ الْحُصَيْنِ إِلَى دَارِهِ ، فَسَمَّعَ أَوْلَادَهُ " الْمُسْنَدَ " بِقِرَاءَةِ ابْنِ الْخَشَّابِ وَسَمِعَهُ خَلْقٌ . وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ السَّاوِيِّ . رَوَى عَنْهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ . ثُمَّ أَسَنَّ وَتَضَعْضَعَ ، وَلَزِمَ الْمَنْزِلَ ، وَكَانَ مَهِيبًا عَظِيمَ الْخِلْقَةِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو حَازِمٍ ( ع )

    أَبُو حَازِمٍ ( ع ) الْأَشْجَعِيُّ صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ ، مُحَدِّثٌ ثِقَةٌ وَاسْمُهُ سَلْمَانُ الْكُوفِيُّ ، مَوْلَى عَزَّةَ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَكْثَرَ ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ . رَوَى عَنْهُ مَنْصُورٌ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، وَفُرَاتٌ الْقَزَّازُ ، وَجَمَاعَةٌ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَابْنُ مَعِينٍ . وَرَوَى عَنْهُ أَيْضًا نُعَيْمُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَيَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ مِائَةٍ يُقَالُ : إِنَّهُ جَالِسَ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ . ... المزيد