أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
و - القول في رمي الجمار وأما الفعل بعدها : فهو رمي الجمار ، وذلك أن المسلمين اتفقوا على : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بالمشعر الحرام ( وهي المزدلفة ) بعد ما صلى الفجر ، ثم دفع منها قبل طلوع الشمس إلى منى ، وأنه في هذا اليوم ( وهو يوم النحر ) رمى جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس " . وأجمع المسلمون أن من رماها في هذا اليوم في ذلك الوقت - أعني : بعد طلوع الشمس إلى زوالها - فقد رماها في وقتها...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
هذا الحديث خرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي ، وصححه الترمذي ، وأبو الحوراء السعدي ، قال الأكثرون : اسمه ربيعة بن شيبان ، ووثقه النسائي وابن حبان ، وتوقف أحمد في أن أبا الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان ، ومال إلى التفرقة بينهما ، وقال الجوزجاني : أبو...
من تراجم العلماء
كَثِيرُ بْنُ الْعَبَّاسِ أُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ . تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِهِ . وَكَانَ فَقِيهًا ، جَلِيلًا ، صَالِحًا ، ثِقَةً . لَهُ عَقِبٌ . قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ . أَخُوهُمْ : ... المزيد
ابْنُ كِلِّسَ وَزِيرُ الْمُعِزِّ وَالْعَزِيزِ أَبُو الْفَرَجِ ، يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَارُونَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كِلِّسَ الْبَغْدَادِيُّ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ . كَانَ دَاهِيَةً ، مَاكِرًا ، فَطِنًا ، سَائِسًا ، مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ . سَافَرَ إِلَى الرَّمْلَةِ ، وَتَوَكَّلَ لِلتُّجَّارِ ، فَانْكَسَرَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ ، وَتَعَثَّرَ ، فَهَرَبَ إِلَى مِصْرَ ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ طَوِيلَةٌ ، فَرَأَى مِنْهُ صَاحِبُ مِصْرَ كَافُورٌ الْخَادِمُ فِطْنَةً وَخِبْرَةً بِالْأُمُورِ ، وَطَمِعَ هُوَ فِي التَّرَقِّي فَأَسْلَمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، ثُمَّ فَهِمَ مَقَاصِدَهُ الْوَزِيرُ ابْنُ حِنْزَابَةَ فَعَمِلَ عَلَيْهِ ، فَفَرَّ مِنْهُ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَتَوَصَّلَ بِيَهُودَ كَانُوا فِي بَابِ الْمُعِزِّ الْعُبَيْدِيِّ ، فَنَفَقَ عَلَى الْمُعِزِّ ، وَكَشْÙ ... المزيد
ابْنُ غَانِيَةَ الْأَمِيرُ الْمُجَاهِدُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ ابْنِ غَانِيَةَ الْبَرْبَرِيُّ ، أَخُو الْأَمِيرِ مُحَمَّدٍ . وَجَّهَ بِهِمَا أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَاشْفِينَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ عَلَى وِلَايَةِ بَعْضِ مُدُنِهَا فَكَانَ يَحْيَى مِنْ حَسَنَاتِ الزَّمَانِ ، قَدْ حَصَّلَ الْفِقْهَ وَالسُّنَّةَ ، وَفِيهِ دِينٌ وَوَرَعٌ ، وَكَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ الْمَثَلُ ، حَتَّى قِيلَ : كَانَ يُعَدُّ بِخَمْسِمِائَةِ فَارِسٍ ، فَأَصْلَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ أَشْيَاءَ وَدَفَعَ بِهِ مَكَارِهَ . وَلِي بَلَنْسِيَةَ ، ثُمَّ قُرْطُبَةَ ، وَغَزَا عِدَّةَ غَزَوَاتٍ ، وَسَبَى ، وَغَنِمَ . وَأَكْبَرُ غَزَوَاتِهِ نَوْبَةُ مَدِينَةِ سَالِمٍ لَقِيَ فِيهَا جَيْشًا ضَخْمًا ، فَهَزَمَهُمْ ، وَنَازَلَ الْمَدِينَةَ ، وَأَقَامَ عَلَى قَبْرِ الْمَنْصُ ... المزيد
الدُّوَيْدَارُ الْمَلِكُ مُقَدَّمُ جَيْشِ الْعِرَاقِ مُجَاهِدُ الدِّينِ أَيْبَكُ الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيرُ . أَحَدُ الْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَوْصُوفِينَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : لَوْ مَكَّنَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَعْصِمُ لَقَهَرْتُ التَّتَارَ وَلَشَغَلْتُ هُولَاكُو بِنَفْسِهِ . وَكَانَ مُغْرًى بِالْكِيمْيَاءِ ، لَهُ بَيْتٌ كَبِيرٌ فِي دَارِهِ فِيهَا عِدَّةٌ مِنَ الصُّنَّاعِ وَالْفُضَلَاءِ لِعَمَلِ الْكِيمْيَاءِ ، وَلَا تَصِحُّ ; فَحَكَى شَيْخُنَا مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ قَالَ : مَضَيْتُ رَسُولًا فَأَرَانِي الدُّوَيْدَارُ دَارَ الْكِيمْيَاءِ ، وَحَدَّثَنِي ، قَالَ : عَارَضَنِي فَقِيرٌ ، وَقَالَ : يَا مَلِكُ خُذْ هَذَا الْمِثْقَالَ وَأَلْقِهِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ مِثْقَالٍ يَصِيرُ الْكُلُّ ذَهَبًا ، فَفَعَلْتُ فَصَحَّ قَوْلُهُ ، ثُمَّ لَقِيت ... المزيد
حَفَدَهْ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الْوَاعِظُ الْإِمَامُ مَجْدُ الدِّينِ ، أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطُّوسِيُّ الْعَطَّارِيُّ الشَّافِعِيُّ حَفَدَهْ . تَفَقَّهَ بِمَرْوَ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيِّ ، وَبِطَوْسَ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْغَزَّالِيِّ ، وَبِمَرْوَ الرُّوذِ عَلَى مُحْيِي السُّنَّةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْبَغَوِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ كِتَابَيْهِ " مَعَالِمَ التَّنْزِيلِ " وَ " شَرْحَ السُّنَّةِ " وَكَتَبَهُمَا ، وَاشْتَغَلَ بِبُخَارَى عَلَى الْعَلَّامَةِ بُرْهَانِ الدِّينِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَازَّةَ الْحَنَفِيِّ . وَقَدِمَ أَذْرَبِيجَانَ وَالْجَزِيرَةَ ، وَوَعَظَ ، وَنَفَقَ سُوقَهُ ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ لِحُسْنِ تَذْكِيرِهِ ، وَلَا أَعْلَمُ ... المزيد
ابْنُ عَلُّوَيْهِ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُلُّوَيْهِ ، الْبَغْدَادِيُّ الْقَطَّانُ . سَمِعَ : عَاصِمَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَبِشَارَ بْنَ مُوسَى ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَ عَائِشَةَ ، وَبِشْرَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَائِيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ عِيسَى الْعَطَّارَ ، رَاوِي " الْمُبْتَدَأِ " ، وَجَمَاعَةً . وَعَنْهُ : النَّجَّادُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنْدِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ الصَّوَّافِ ، والْآجُرِّيُّ ، وَمَخْلَدٌ الْبَاقَرْحِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّبِيبِيُّ . وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ . وَمَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَفِيهَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب