الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القدح لا يكون غيبة محرمة في مواضع

    وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ خُرَّشِيذَقُولَهْ

    ابْنُ خُرَّشِيذَقُولَهْ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خُرَّشِيذَقُولَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ التَّاجِرُ ، أَحَدُ الْأَثْبَاتِ . كَانَ كَثِيرَ التَّرْحَالِ . حَدَّثَ بِمِصْرَ وَمَكَّةَ وَبِبَغْدَادَ ، وَاسْتَوْطَنَ مِصْرَ . سَمِعَ أَبَا حَامِدٍ الْحَضْرَمِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ زِيَادٍ النَيْسَابُورِيَّ . وَعَنْهُ : الْعَتِيقِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، وَرَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ ، وَخَلْقٌ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ نَسِيبُ أَبِي إِسْحَاقَ ابْنِ خُرَّشِيذَقُولَهْ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو مُعَاذٍ شَاهُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ ، وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو ... المزيد

  • عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ( ع )

    عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ( ع ) الْإِمَامُ ، الْفَقِيهُ ، مُفْتِي الْمَدِينَةِ وَعَالِمُهَا ، وَأَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ ، الْمَدَنِيُّ ، الْأَعْمَى ، وَهُوَ أَخُو الْمُحَدِّثِ عَوْنٍ . وَجَدُّهُمَا عُتْبَةُ هُوَ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ أَوْ بُعَيْدِهَا . وَحَدَّثَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، وَأَبِي وَاقَدٍ اللِّيثِيِّ ، وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ - وَلَازَمَهُ طَوِيلًا - وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَمَيْمُونَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَأُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ ، وَوَالِدِهِ ، وَطَائِفَةٍ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَعُثْمَانَ ... المزيد

  • أُمُّ هَانِئٍ ( ع )

    أُمُّ هَانِئٍ ( ع ) السَّيِّدَةُ الْفَاضِلَةُ أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بْنِ عَبْدِ الْمَطْلَبِ بْنِ هَاشِمٍ . الْهَاشِمِيَّةُ الْمَكِّيَّةُ . أُخْتُ : عَلِيٍّ ، وَجَعْفَرٍ . اسْمُهَا : فَاخِتَةُ . وَقِيلَ : هِنْدٌ . تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا . دَخَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى مَنْزِلِهَا يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَصَلَّى عِنْدَهَا ثَمَانَ رَكَعَاتٍ ضُحًى . رَوَتْ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهَا : حَفِيدُهَا جَعْدَةُ ، وَمَوْلَاهَا أَبُو صَالِحٍ بَاذَامُ ، وَكُرَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَمُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ; وَآخَرُونَ . كَانَتْ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذٍ الْمَخْزُومِي ... المزيد

  • الْكَازَرُونِيُّ

    الْكَازَرُونِيُّ الْإِمَامُ الْأَوْحَدُ ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ; مُحَمَّدُ بْنُ بَيَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَازَرُونِيُّ ، الْمُقْرِئُ ، فَقِيهُ أَهْلِ آمِدَ . حَدَّثَ عَنْ : أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّيَّاحِ الْبَلَدِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ ، وَابْنِ رِزْقَوَيْهِ وَابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى الْحَمَّامِيِّ وَغَيْرِهِ . ارْتَحَلَ إِلَيْهِ الْفَقِيهُ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ . وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِقِيُّ الْفَقِيهُ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو غَانِمٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْمَعَرِّيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ النَّحَّاسُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ فَارِسٍ ، وَآخَرُونَ . وَحَدَّثَ بِدِمَشْقَ ، قَدِمَهَا لِلْحَجِّ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : حَدَّثَنِي ضَبَّة ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ عَوْنِ ( خ ، د )

    عَمْرُو بْنُ عَوْنِ ( خ ، د ) ابْنُ أَوْسِ بْنِ الْجَعْدِ ، الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ السُّلَمِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْبَزَّازُ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُشَيْمٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ، وَيَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ ، وَعُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَثَّقَهُ جَمَاعَةٌ ، وَقَالَ فِيهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : هُوَ مِمَّنْ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ خَيْرًا . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ ، قَلَّ مَنْ رَأَيْتُ أَثْبَتَ مِنْهُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ... المزيد

  • أَبُو الْفَتْحِ الْحَدَّادُ

    أَبُو الْفَتْحِ الْحَدَّادُ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُقْرِئُ مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْحَدَّادُ ، التَّاجِرُ ، سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ . تَفَرَّدَ بِإِجَازَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَنَالَ الْمَحْبُوبِيِّ صَاحِبِ ابْنِ مَحْبُوبٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّقَّاشِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدَكُوَيْهِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزْدَادَ غُلَامِ مُحْسِنٍ ، وَأَبِي سَهْلٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْفَقِيهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّشْتِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ حَسْنُوَيْهِ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَاطِرْقَانِيِّ ، وَأَبِي الْفَرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَهْرَيَارَ ... المزيد