أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...
الفصل الثالث . [ في معرفة الأقوال والأفعال التي يسجد لها ] وأما الأقوال والأفعال التي يسجد لها : فإن القائلين بسجود السهو لكل نقصان أو زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو اتفقوا على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب . فالرغائب لا شيء عندهم فيها - أعني : إذا سها عنها في الصلاة - ما لم يكن أكثر من رغيبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أنه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ، ويجب من...
من تراجم العلماء
الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَارِثِيُّ الْوَزِيرُ . وَلِي الْوَزَارَةَ لِلْمُعْتَضِدِ بَعْدَ مَوْتِ وَالِدِهِ الْوَزِيرِ الْكَبِيرِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ ، وَظَهَرَتْ شَهَامَتُهُ ، وَزَادَ تَمَكُّنُهُ ، فَلَمَّا مَاتَ الْمُعْتَضِدُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَمَانِيِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَامَ الْقَاسِمُ بِأَعْبَاءِ الْخِلَافَةِ ، وَعَقَدَ الْبَيْعَةَ لِلْمُكْتَفِي ، وَكَانَ ظَلُومًا عَاتِيًا ، يَدْخُلُهُ مِنْ أَمْلَاكِهِ فِي الْعَامِ سَبْعُ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَإِنَّمَا تَقَدَّمَ بِخِدْمَتِهِ لِلْمُكْتَفِي ، وَكَانَ سَفَّاكًا لِلدِّمَاءِ ، أَبَادَ جَمَاعَةً ، وَلَمَّا مَاتَ شَمِتَ النَّاسُ بِمَوْتِهِ . وَقَالَ النَّوْفَلِيُّ : كُنْتُ أُبْغِضُهُ لِكُفْرِهِ ، وَلِمَكْرُوهٍ نَالَنِي مِنْهُ . قَالَ ابْنُ ... المزيد
الْبَلْخِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثَّبْتُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ زُهَيْرٍ الْبَلْخِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، الْمُؤَدِّبُ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيِّ ، وَسُرَيْجِ بْنِ يُونُسَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا الْمُسْنِدِينَ . ... المزيد
الْحَاكِمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدُوَيْهِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ الْحَكَمِ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، النَّاقِدُ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْبَيِّعِ الضَّبِّيُّ الطَّهْمَانِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . مَوْلِدُهُ فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ ثَالِثِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِنَيْسَابُورَ . وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ فِي صِغَرِهِ بِعِنَايَةِ وَالِدِهِ وَخَالِهِ ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ كَانَ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ ، وَقَدِ اسْتَمْلَى عَلَى أَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَلَحِقَ الْأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ بِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ ، وَسَمِعَ مِنْ ... المزيد
ابْنُ الْوَلِيدِ رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ وَبَارِعُهُمْ أَبُو عَلِيٍّ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْكَرْخِيُّ الْمُتَكَلِّمُ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَتْقَنَ عِلْمَ الِاعْتِزَالِ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيِّ وَحَفِظَ عَنْهُ حَدِيثًا وَاهِنًا مِنْ جِهَةِ هِلَالِ الرَّأْيِ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَأَخَذَ عَنْهُ الْكَلَامَ عَلِيُّ بْنُ عَقِيلٍ عَالِمُ الْحَنَابِلَةِ . مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَ ذَا زُهْدٍ وَوَرَعٍ وَقَنَاعَةٍ . شَاخَ فَكَانَ يَنْقُضُ مِنْ خَشَبِ بَيْتِهِ مَا يَمُونُهُ ، وَكَانَ يَلْبَسُ الْقُطْنِيَّ الْخَامَ وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى الِاعْتِزَالِ ، وَبِهِ ... المزيد
سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ . كَانَ عَبْدًا لِأُمِّ سَلَمَةَ ، فَأَعْتَقَتْهُ ، وَشَرَطَتْ عَلَيْهِ خِدْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَاشَ . رُوِيَ لَهُ فِي " مُسْنَدِ بَقِيٍّ " أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . وَحَدِيثُهُ مُخْرَجٌ فِي الْكُتُبِ ، سِوَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ عُمَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَأَبُو رَيْحَانَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَصَالِحُ أَبُو الْخَلِيلِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَسَفِينَةٌ لَقَبٌ لَهُ ، وَاسْمُهُ مِهْرَانُ ، وَقِيلَ : رُومَانُ ، وَقِيلَ : قَيْسٌ . قِيلَ : إِنَّهُ حَمَلَ مَرَّةً مَتَاعَ الرِّفَاقِ ، فَقَالَ ... المزيد
ابْنُ الْعَمِيدِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ ، وَزِيرُ الْمَلِكِ رُكْنِ الدَّوْلَةِ الْحَسَنِ بْنِ بُوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ . كَانَ عَجَبًا فِي التَّرَسُّلِ وَالْإِنْشَاءِ وَالْبَلَاغَةِ ، يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْجَاحِظُ الثَّانِي . وَقِيلَ : بُدِئَتِ الْكِتَابَةُ بِعَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَخُتِمَتْ بِابْنِ الْعَمِيدِ . وَقَدْ مَدَحَهُ الْمُتَنَبِّي فَأَجَازَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافِ دِينَارٍ . وَكَانَ مَعَ سِعَةِ فُنُونِهِ لَا يَدْرِي مَا الشَّرْعُ ، وَكَانَ مُتَفَلْسِفًا ، مُتَّهَمًا بِمَذْهَبِ الْأَوَائِلِ . وَكَانَ إِذَا تَكَلَّمَ فَقِيهٌ بِحَضْرَتِهِ شَقَّ عَلَيْهِ وَيَسْكُتُ ، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي شَيْءٍ آخَرَ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّادٍ يَصْحَبُهُ وَيَلْزَمُهُ ، وَمِنْ ثَمَّ لُقِّبَ بِالصَّاحِبِ . مَاتَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب