الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل

    [ إعادة الوتر ] وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين : أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه . والثاني : أن التنفل بواحدة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الحياء من أول مدارج أهل الخصوص

    فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته

    وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • عَبْدُ الْوَاحِدِ

    عَبْدُ الْوَاحِدِ ابْنِ أَبِي الْمُطَهَّرِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ الرُّحَلَةُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيُّ الصَّيْدَلَانِيُّ . سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَجَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيِّ ، وَفَاطِمَةَ الْجُوزْدَانِيَّةِ ، وَإِسْمَاعِيلَ الْإِخْشِيذِ ، وَابْنِ أَبِي ذَرٍّ الصَّالِحَانِيِّ ، وَسَمِعَ حُضُورًا مِنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّشْتَجِ صَاحِبِ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْحَافِظَانِ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَأَجَازَ لِلشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْكَمَالِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ ، وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ . تُوُفِّيَ ... المزيد

  • الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ

    الْقَفَّالُ الشَّاشِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْأُصُولِيُّ اللُّغَوِيُّ عَالِمُ خُرَاسَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الشَّاشِيُّ الشَّافِعِيُّ الْقَفَّالُ الْكَبِيرُ إِمَامُ وَقْتِهِ ، بِمَا وَرَاءِ النَّهْرِ ، وَصَاحِبُ التَّصَانِيفِ . قَالَ الْحَاكِمُ : كَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ مَا وَرَاءِ النَّهْرِ بِالْأُصُولِ ، وَأَكْثَرَهُمْ رِحْلَةً فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ . سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ خُزَيْمَةَ ، وَابْنَ جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الْبَغَوِيَّ ، وَأَبَا عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي " الطَّبَقَاتِ " تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ . . فَهَذَا وَهْمٌ بَيِّنٌ وَقَدْ أَرَّخَ ... المزيد

  • الْخُتَّلِيُّ

    الْخُتَّلِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ ، الْخُتَّلِيُّ ، ثُمَّ السُّرَّمَرَّائِيُّ . سَمِعَ أَبَا نُعَيْمٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَرْبٍ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ ، وَأَبَا جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيَّ ، وَعُمَرَ بْنَ مَرْزُوقٍ ، وَيَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَلَهُ عَنْهُ سُؤَالَاتٌ مُفِيدَةٌ . وَلَهُ جُمُوعٌ وَتَوَالِيفُ وَرِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : لَهُ كُتُبٌ فِي الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَسْرُوقٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ السَّامَرِّيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْآدَمِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . بَقِيَ إِلَى قُرْبِ سَنَةِ سَبْعِينَ ... المزيد

  • عَبْدُ الْعَزِيزِ

    عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْخَلِيفَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْأَصْبَغِ الْأُمَوِيُّ ، وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ ، وَعَزَمَ أَبُوهُ عَلَى خَلْعِ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ لِيُوَلِّيَ ابْنَهُ هَذَا ، وَأَرَادَ عَلَى ذَلِكَ آلَهُ ، فَامْتَنَعَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَالَ : لِسُلَيْمَانَ فِي أَعْنَاقِنَا بَيْعَةٌ ، فَغَضِبَ الْوَلِيدُ ، وَطَيَّنَ عَلَى عُمَرَ ، ثُمَّ فَتَحَ عَلَيْهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، وَقَدْ ذَبُلَ ، وَمَالَتْ عُنُقُهُ ، وَقِيلَ : خُنِقَ بِمَنْدِيلٍ حَتَّى صَاحَتْ أُمُّ الْبَنِينَ أُخْتُ الْوَلِيدِ ، فَلِذَلِكَ شَكَرَ سُلَيْمَانُ لِعُمَرَ ، وَأَعْطَاهُ الْخِلَافَةَ مِنْ بَعْدِهِ . وَقَدْ حَجَّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِالنَّاسِ ، وَغَزَا الرُّومَ ، وَكَانَ لَبِيبًا عَاقِلًا ، ... المزيد

  • ابْنُ سِيدَهْ

    ابْنُ سِيدَهْ إِمَامُ اللُّغَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُرْسِيُّ الضَّرِيرُ ، صَاحِبُ كِتَابِ " الْمُحْكَمِ " فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، وَأَحَدُ مِنْ يُضْرَبُ بِذَكَائِهِ الْمَثَلُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ : دَخَلْتُ مُرْسِيَّةَ ، فَتَشَبَّثَ بِي أَهْلُهَا لِيُسَمِّعُوا عَلَيَّ " غَرِيبَ الْمُصَنَّفِ " فَقُلْتُ : انْظُرُوا مَنْ يَقْرَأُ لَكُمْ ، وَأُمْسِكُ أَنَا كِتَابِي ، فَأَتَوْنِي بِإِنْسَانٍ أَعْمَى يُعْرَفُ بِابْنِ سِيدَهْ ، فَقَرَأَهُ عَلَيَّ كُلَّهُ ، فَعَجِبْتُ مِنْ حِفْظِهِ . قَالَ : وَكَانَ أَعْمَى ابْنَ أَعْمَى . قُلْتُ : وَكَانَ أَبُوهُ أَيْضًا لُغَوِيًّا ، فَأَخَذَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ صَاعِدِ بْنِ الْحَسَنِ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ هُوَ إِمَامٌ فِي اللُّغَةِ وَالْعَرَبِيَّةِ ، حَافِطٌ لَهُمَا ، عَلَى أَنَّهُ كَانَ ضَرِيرًا ، وَقَدْ جَمَعَ فِي ... المزيد

  • مُهَنًّا

    مُهَنًّا ابْنُ مَانِعِ بْنِ حَدِيثَةَ بْنِ فَضْلِ بْنِ رَبِيعَةَ ، أَمِيرُ عَرَبِ الشَّامِ وَابْنُ أُمَرَائِهِمْ ، وَأَبُو الْأَمِيرِ عِيسَى ، وَجَدُّ مَلِكِ الْعَرَبِ مِهَنَّا بْنِ عِيسَى . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد