تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
هذا الحديث خرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي ، وصححه الترمذي ، وأبو الحوراء السعدي ، قال الأكثرون : اسمه ربيعة بن شيبان ، ووثقه النسائي وابن حبان ، وتوقف أحمد في أن أبا الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان ، ومال إلى التفرقة بينهما ، وقال الجوزجاني : أبو...
[ المسألة الثالثة ] [ مبيحات الجمع ] وأما المسألة الثالثة ( وهي الأسباب المبيحة للجمع ) ، فاتفق القائلون بجواز الجمع على أن السفر منها ، واختلفوا في الجمع في الحضر وفي شروط السفر المبيح له ، وذلك أن السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع أي سفر كان وبأي صفة كان ، ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ، ونوعا من أنواع السفر ، فأما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه ، وذلك...
مطلب : في عدد ما شاب من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( الرابعة ) : كان الشيب الذي في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل من عشرين شعرة كما ثبت ذلك في عدة أخبار ، مع أن الذين كانوا أصغر منه سنا كالصديق قد شابوا . قالوا والحكمة في ذلك لطف الباري جل شأنه بنسائه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن ; لأن من عادة النساء أن تنفر طباعهن من الشيب ، ومن نفر طبعه من الرسول خشي عليه ، فلطف الله بهن فلم يشب شيبا...
من تراجم العلماء
الْمُنْتَجَبُ شَيْخُ الْقُرَّاءِ مُنْتَجَبُ الدِّينِ مُنْتَجَبُ بْنُ أَبِي الْعِزِّ بْنِ رَشِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ نُزِيلُ دِمَشْقَ ، وَشَيْخُ الْقِرَاءَةِ بِالزَّنْجِيلِيَّةَ . صَنَّفَ لِلشَّاطِبَيَّةِ شَرْحًا مُفِيدًا ، وَشَرَحَ " الْمُفَصَّلَ " فَجَوَّدَهُ ، وَأَعْرَبَ الْقُرْآنَ . وَرَوَى عَنِ ابْنِ طَبَرْزَذَ ، وَالْكِنْدِيِّ ، وَتَلَا عَلَى أَبِي الْجُودِ . تَلَا عَلَيْهِ الصَّائِنُ الْوَاسِطِيُّ نُزِيلُ قُونِيَةَ ، وَالنَّظَّامُ التِّبْرِيزِيُّ شَيْخُنَا . قَالَ أَبُو شَامَةَ كَانَ مُقْرِئًا مُجَوِّدًا ; قَرَأَ عَلَى الْكِنْدِيِّ ، وَأَبِي الْجُودِ ، وَانْتَفَعَ بِشَيْخِنَا السَّخَاوِيِّ فِي مَعْرِفَةِ " الشَّاطِبِيَّةِ " . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْبَيْهَقِيُّ الْوَزِيرُ الْعَلَّامَةُ ، ذُو التَّصَانِيفِ ، شَرَفُ الدِّينِ ، وَحُجَّةُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ زَيْدِ بْنِ أَمِيرِكَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ الْخُزَيْمِيُّ نِسْبَةً إِلَى خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الْبَسْتِيِّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَوَلِيَ قَضَاءَ بَيْهَقَ سَنَةَ 526 . قَالَ أَبُو النَّضِرِ الْفَامِيُّ : صَدْرُ السَّيْفِ وَالْقَلَمِ ، وَاخْتَارَ سُؤْدُدَهُ كَنَارٍ فِي الْعَلَمِ ، نَادِرَةُ الدَّهْرِ ، افْتَتَحَ وِلَايَةَ هَرَاةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَإِلَيْهِ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ . قُلْتُ : مَدَحَهُ الْحَيْصَ بَيْصَ . وَذَكَرَهُ الْعِمَادُ الْكَاتِبُ ، فَقَالَ : كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْأَنَامِ ، وَأَعْوَانِ الْكِرَامِ ، وَأَجْوَادِ الْوَرَى ، وَأَطْوَادِ النُّهَى ... المزيد
صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ وَابْنُ مُلُوكِهَا . الْأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَرْوَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيهِ الْمُنْذِرِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ ، وَامْتَدَّتْ دَوْلَتُهُ ، وَكَانَ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَدْلِ ، مُثَابِرًا عَلَى الْجِهَادِ ، مُلَازِمًا لِلصَّلَوَاتِ فِي الْجَامِعِ ، لَهُ مَوَاقِفٌ مَشْهُودَةٌ ، مِنْهَا : مَلْحَمَةُ بَلِيٍّ ; كَانَ ابْنُ حَفْصُونَ قَدْ حَاصَرَ حِصْنَ ( بَلِيٍّ ) وَمَعَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفًا ، فَسَارَ عَبْدُ اللَّهِ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفًا ، فَالْتَقَوْا ، فَانْهَزَمَ ابْنُ حَفْصُونَ ، وَاسْتَحَرَّ بِجَمْعِهِ الْقَتْلُ ، فَقَلَّ مَنْ نَجَا ، وَكَانُوا ... المزيد
عَوْنُ بْنُ سَلَّامٍ ( م ) الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُعَمِّرُ الصَّادِقُ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ النَّهْشَلِيَّ ، وَإِسْرَائِيلَ بْنَ يُونُسَ ، وَزُهَيْرَ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَتِهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ ، وَآخَرُونَ . وَعَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ صَدُوقٌ ، مَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا . مَاتَ فِي شَهْرِ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَمِمَّنْ كَانَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ ، مِنْ رُءُوسِ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْمُعْتَزِلَةِ ، بِشْرُ بْنُ غِيَاثٍ الْمَرِيسِيُّ ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ سَمُرَةَ الرَّهَاوِيُّ ، الْمُذْحِجِيُّ ، أَبُو هِرَّانَ ، الزَّاهِدُ شَامِيٌّ . عَنْ : عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَيَحْيَى السَّيْبَانِيِّ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . وَعَنْهُ : ابْنُ وَهْبٍ ، وَأَبُو مُسْهِرٍ ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، وَابْنُ عَائِذٍ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ : كَانَ مِنْ أَهْلِ فَضْلٍ وَزُهْدٍ . وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ : لَمْ ذْكُرُوهُ بِجَرْحٍ . وَالرَّهَا : بَطْنٌ مِنْ مُذْحِجٍ . ... المزيد
حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ الْأَمِيرُ ، أَحَدُ الْأَشْرَافِ الْأَبْطَالِ كَانَ ذَا دِينٍ وَتَأَلُّهٍ . أَمَّرَهُ عُثْمَانُ عَلَى السِّنْدِ مُدَّةً ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ . وَكَانَ أَحَدَ مَنْ ثَارَ فِي فِتْنَةِ عُثْمَانَ ، فَقِيلَ : لَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى قُطِعَتْ رِجْلُهُ ، فَأَخَذَهَا ، وَضَرَبَ بِهَا الَّذِي قَطَعَهَا ، فَقَتَلَهُ بِهَا ، وَبَقِيَ يُقَاتِلُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَيَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : يَا سَاقِ لَنْ تُرَاعِي إِنَّ مَعِيَ ذِرَاعِي أَحْمِي بِهَا كُرَاعِي فَنَزَفَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ ، فَجَلَسَ مُتَّكِئًا عَلَى الْمَقْتُولِ الَّذِي قَطَعَ سَاقَهُ ، فَمَرَّ بِهِ فَارِسٌ ، فَقَالَ : مَنْ قَطَعَ رِجْلَكَ ؟ قَالَ : وِسَادَتِي ، فَمَا سُمِعَ بِأَشْجَعَ مِنْهُ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ سُحَيْمٌ الْحُدَّانِيُّ ، فَقَتَلَهُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب