الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع السلاطين

    ( الثالث ) : لا ينبغي لأحد أن ينكر على سلطان إلا وعظا وتخويفا له ، أو تحذيرا من العاقبة في الدنيا والآخرة فيجب . قال القاضي ويحرم بغير ذلك . قال ابن مفلح : والمراد ولم يخف منه بالتخويف والتحذير وإلا سقط ، وكان حكم ذلك كغيره . قال حنبل : اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله وقالوا له إن الأمر قد تفاقم وفشا ، يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك ولا نرضى بإمارته ولا سلطانه ،...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة

    الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ( ع )

    أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ( ع ) الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ . قِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : الْمُنْذِرُ بْنُ سَعْدٍ . مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ ، وَعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ; وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ . وَلَهُ حَدِيثٌ فِي وَصْفِهِ هَيْئَةَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَعَ لَهُ فِي " مُسْنَدِ " بَقِيٍّ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا . ... المزيد

  • الْحَصْرِيُّ

    الْحَصْرِيُّ الْأَدِيبُ ، شَاعِرُ الْمَغْرِبِ أَبُو إِسْحَاقَ; إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ تَمِيمٍ الْقَيْرَوَانِيُّ . وَشِعْرُهُ سَائِرٌ مُدَوَّنٌ . وَلَهُ كِتَابُ " زَهْرِ الْآدَابِ " وَكِتَابُ " الْمَصُونِ فِي الْهَوَى " . مَدَحَ الْكُبَرَاءَ . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ . وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ الشَّاعِرِ الشَّهِيرِ أَبِي الْحَسَنِ الْحُصْرِيِّ . ... المزيد

  • أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ

    أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ ابْنُ سِمَاكِ بْنِ عَتِيكِ بْنِ نَافِعِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبَدِ الْأَشْهَلِ . الْإِمَامُ أَبُو يَحْيَى - وَقِيلَ : أَبُو عَتِيكٍ - الْأَنْصَارِيُّ ، الْأَوْسِيُّ الْأَشْهَلِيُّ ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . أَسْلَمَ قَدِيمًا ، وَقَالَ : مَا شَهِدَ بَدْرًا ، وَكَانَ أَبُوهُ شَرِيفًا مُطَاعًا يُدْعَى حُضَيْرُ الْكَتَائِبِ ، وَكَانَ رَئِيسَ الْأَوْسِ يَوْمَ بُعَاثٍ فَقُتِلَ يَوْمَئِذٍ قَبْلَ عَامِ الْهِجْرَةِ بِسِتِّ سِنِينَ وَكَانَ أُسَيْدٌ يُعَدُّ مِنْ عُقَلَاءِ الْأَشْرَافِ وَذَوِي الرَّأْيِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : آخَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَهُ وَبَيْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ، وَلَهُ رِوَايَةُ أَحَادِيثَ ، رَوَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ ، وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ( س )

    عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ ( س ) الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، الْمُصَنِّفُ أَبُو سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ ، أَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحِفْظِ ، وَهُوَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَأَبِي الْيَمَانِ ، وَآدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، وَمُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ كَثِيرًا ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ ، وَقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ النَّسَائِيُّ : ثِقَةٌ ، مَأْمُونٌ ، ثَبْتٌ . وَقَالَ ابْنُ سَيَّارٍ الْفَرْهَيَانِيُّ سَمِعْتُ عَبَّاسًا الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِثْلُ عَمْرِو بْنِ مَنْصُورٍ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْأَثْرَمِ فَقُلْتُ لَهُ : تَقْرِنُ صَاحِبَنَا بِالْأَثْرَمِ ؟ ! -يَعْنِي أَنَّ هَذَا فَوْقَ الْأَثْرÙ ... المزيد

  • الْمِصْرِيُّ

    الْمِصْرِيُّ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الشَّامِ جَمَالُ الدِّينِ يُونُسُ بْنُ بَدْرَانَ بْنِ فَيْرُوزَ بْنِ صَاعِدِ بْنِ عَالِي الْقُرَشِيُّ الشَّيْبِيُّ الْحِجَازِيُّ ثُمَّ الْمَلِيجِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ تَقْرِيبًا . وَسَمِعَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَعَلِيٍّ ابْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكَامِلِيِّ . وَذَهَبَ رَسُولًا إِلَى الْخَلِيفَةِ ، وَوَلِيَ وَكَالَةَ بَيْتِ الْمَالِ ، وَتَدْرِيسَ الْأَمِينِيَّةِ ، ثُمَّ قَضَاءَ الْقُضَاةِ ، وَأَلْقَى بِالْعَادِلِيَّةِ جَمِيعَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ دُرُوسًا ، وَاخْتَصَرَ " الْأُمَّ " وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْفَرَائِضِ ، وَكَانَ شَدِيدَ الْأُدْمَةِ يَلْثَغُ بِالْقَافِ هَمْزَةً . قَالَ أَبُو شَامَةَ : كَانَ فِي وِلَايَتِهِ عَفِيفًا نَزِهًا مَهِيبًا ، يَحْكُمُ بِالْجَامِعِ ، وَنُقِمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِذَا ثَبَتَ ... المزيد

  • مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ

    مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، بْنِ أُمَيَّةَ ، أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ ، الْخَلِيفَةُ الْأُمَوِيُّ ، يُعْرَفُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ . وَبِمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ نِسْبَةً إِلَى مُؤَدِّبِهِ جَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ . وَيُقَالُ : أَصْبَرُ فِي الْحَرْبِ مِنْ حِمَارٍ . وَكَانَ مَرْوَانُ بَطَلًا شُجَاعًا دَاهِيَةً ، رَزِينًا ، جَبَّارًا ، يَصِلُ السَّيْرَ بِالسُّرَى ، وَلَا يَجِفُّ لَهُ لِبْدٌ ، دَوَّخَ الْخَوَارِجَ بِالْجَزِيرَةِ . وَيُقَالُ : بَلِ الْعَرَبُ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ عَامٍ حِمَارًا ، فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ آلِ أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ ، لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ . وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ مَوْتِ حِمَارِ الْعُزَيْرِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَهُوَ مِائَةُ عَامٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى . مَوْلِدُ ... المزيد