الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة

    [ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

    المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار [ من آخى بينهم صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقال - فيما بلغنا ، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل - : تآخوا في الله أخوين أخوين ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : هذا أخي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له خطير ولا نظير...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • صَقْرُ بْنُ يَحْيَى

    صَقْرُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَالِمِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِيسَى بْنِ صَقْرٍ الْمُفْتِي كَبِيرُ الشَّافِعِيَّةِ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيُّ الْحَلَبِيُّ ، مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ . دَرَّسَ مُدَّةً ، وَأَفَادَ ، مَعَ الدِّينِ وَالصِّيَانَةِ . حَدَّثَ عَنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ ، وَحَنْبَلٍ ، وَالْخُشُوعِيِّ . وَعَنْهُ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ ، وَالدِّمْيَاطِيُّ ، وَسُنْقُرُ الْقَضَائِيُّ ، وَتَاجُ الدِّينِ الْجَعْبَرِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ النَّحَّاسِ ، وَالْعَفِيفُ إِسْحَاقُ . مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . وَعَاشَ رَجُلٌ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَسَبْعِمِائَةٍ شَيْخٌ حَرَّانِيٌّ بِحَلَبَ يَرْوِي عَنْهُ لَقِيهُ ابْنُ رَافِعٍ . ... المزيد

  • زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ

    زَيْدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَلَّامَةُ فَقِيهُ الْمَغْرِبِ ، أَبُو الْبِشْرِ الْأَزْدِيُّ ، وَيُقَالُ : الْحَضْرَمِيُّ الْمَالِكِيُّ . رَأَى ابْنَ لَهِيعَةَ ، وَسَمِعَ ابْنَ وَهْبٍ ، وَرِشْدِينَ بْنَ سَعْدٍ ، وَأَشْهَبَ . وَعَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَالِمٍ ، يَحْيَى بْنُ عُمَرَ ، وَسَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِفْرِيقِيُّونَ . وَكَانَ مِنْ أَكْبَرِ تَلَامِذَةِ ابْنِ وَهْبٍ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : رَجُلٌ صَالِحٌ عَاقِلٌ ، خَرَجَ إِلَى الْمَغْرِبِ ، فَمَاتَ هُنَاكَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْكِنْدِيُّ : كَانَ مِنْ صَلِيبَةِ الْأَزْدِ ، وَجَدَّتُهُ مَوْلَاةٌ لِحَضْرَمَوْتَ . نَشَأَ فِي حِجْرِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، وَمَا سَمِعَ مِنْهُ . قُلْتُ : وَكَانَ ذَا كَرَمٍ وَجُودٍ ، وَفَرْطِ شَجَاعَةٍ . قِيلَ : كَانَ سَبَبُ فِرَاقِهِ مِصْرَ مِحْنَةُ الْقُرْآنِ . قَالَ ... المزيد

  • ابْنُ خَمِيرَوَيْهِ

    ابْنُ خَمِيرَوَيْهِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَدْلُ ، مُسْنِدُ هَرَاةَ أَبُو الْفَضْلِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ بْنِ سَيَّارٍ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَكَّانِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ نَجْدَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَحْمُودَ بْنَ مُقَاتِلٍ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاشَانِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَأَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ الْهَرَوِيُّونَ . وَثَّقَهُ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْوَرَّاقُ

    الْوَرَّاقُ الْمُحَدِّثُ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مِهْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ . سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ عَرَفَةَ ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ حَرْبٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَلَدُهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ . وَتُوُفِّيَ رَاجِعًا مِنَ الْحَجِّ فِي الطَّرِيقِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَقَدْ نَيَّفَ عَلَى الثَّمَانِينَ . أَخْبَرَنَا الْأَبْرَقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النَّقُورِ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الْوَرَّاقُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ... المزيد

  • يُونُسُ

    يُونُسُ إِمَامُ النَّحْوِ هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الضَّبِّيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ . أَخَذَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . وَعَنْهُ : الْكِسَائِيُّ وَسِيبَوَيْهِ وَالْفَرَّاءُ ، وَآخَرُونَ . وَعَاشَ ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . أَرَّخَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ مَوْتَهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، وَقَدْ لَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ فَسَأَلَهُ عَنْ لَفْظَةٍ ، وَكَانَ لِيُونُسَ حَلْقَةٌ يَنْتَابُهَا الطَّلَبَةُ وَالْأُدَبَاءُ وَفُصَحَاءُ الْأَعْرَابِ . وَذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ ، فَقَالَ : جَاوَزَ الْمِائَةَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَلَا تَسَرَّى . وَلَهُ تَوَالِيفُ فِي الْقُرْآنِ وَاللُّغَاتِ . ... المزيد

  • الْجَوَادُ

    الْجَوَادُ الْوَزِيرُ الصَّاحِبُ ، الْمُلَقَّبُ بِالْجَوَادِ ، أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَزِيرُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ زِنْكِيِّ الْأَتَابَكِ . وَلَّاهُ زِنْكِيٌّ نِيَابَةَ الرَّحْبَةِ وَنَصِيبِينَ ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ . وَكَانَ كَرِيمًا نَبِيلًا ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ ، دَمِثَ الْأَخْلَاقِ ، كَامِلَ الرِّئَاسَةِ ، امْتَدَحَهُ الْقَيْسَرَانِيُّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ : سَقَى اللَّهُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ مَهًا وَرَدَتْ مَاءَ الْحَيَاةِ مِنَ الْقَلْبِ قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ كَانَ يُنَفِّذُ فِي السَّنَةِ إِلَى الْحَرَمَيْنِ مَا يَكْفِي الْفُقَرَاءَ ، وَوَاسَى النَّاسَ فِي قَحْطٍ حَتَّى افْتَقَرَ وَبَاعَ بَقْيَارَهُ وَأَجْرَى الْمَاءَ إِلَى عَرَفَاتٍ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، وَأَنْشَأَ مَدْرَسَةً بِالْمَ ... المزيد