جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
الفصل السادس . [ بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي ؟ ] واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له ، وذلك للرجل ; لما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : " مالي أراكم أكثرتم من التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء " . واختلفوا في النساء فقال مالك وجماعة : إن التسبيح للرجال والنساء . وقال الشافعي وجماعة : للرجال التسبيح وللنساء...
من استشهد من المسلمين يوم بدر [ القرشيون من بني عبد المطلب ] واستشهد من المسلمين يوم بدر ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قريش ، ثم من بني المطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث بن المطلب ، قتله عتبة بن ربيعة ، قطع رجله ، فمات بالصفراء . رجل . [ من بني زهرة ] ومن بني زهرة بن كلاب . عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو أخو سعد بن أبي وقاص ، فيما قال ابن هشام...
وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...
من تراجم العلماء
الْعَبَّادِيُّ الْوَاعِظُ الْمَشْهُورُ الْمُطْرِبُ أَبُو مَنْصُورٍ ، الْمُظَفَّرُ بْنُ أَرْدِشِيرَ الْمَرْوَزِيُّ الْعَبَّادِيُّ وَيُلَقَّبُ بِالْأَمِيرِ . وَاعِظٌ بَاهِرٌ ، حُلْوُ الْإِشَارَةِ ، رَشِيقُ الْعِبَارَةِ ، إِلَّا أَنَّهُ قَلِيلُ الدِّينِ . سَمِعَ مِنْ نَصْرِ اللَّهِ الخُشْنَامِيِّ ، وَعَبْدِ الْغَفَّارِ الشِّيرَوِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . قَدِمَ رَسُولًا إِلَى بَغْدَادَ مِنَ السُّلْطَانِ سَنْجَرَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ ، فَأَقَامَ ثَلَاثَةَ أَعْوَامٍ يَعِظُ بِجَامِعِ الْقَصْرِ وَبِدَارِ السَّلْطَنَةِ ، وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ الْمُقْتَفِي وَالْكُبَرَاءُ ، وَأَمْلَى بِجَامِعِ الْقَصْرِ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ الْأَخْضَرِ ، وَحَمْزَةُ بْنُ الْقُبَّيْطِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ . وَكَانَ يُضْرَبُ بِحُسْنِ وَعْظِهِ الْمَثَلُ . قَالَ أَبُو ... المزيد
ابْنُ الْخُرَيْفِ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ ضِيَاءُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْخُرَيْفِ السَّقْلَاطُونِيُّ النَّجَّارُ . مُكْثِرٌ عَنْ قَاضِي الْمَارِسْتَانِ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَّاءِ ، وَابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَكَانَ أُمِّيًّا . حَدَّثَ عَنْهُ الدُّبَيْثِيُّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ ، وَالنَّجِيبُ ، وَأَخُوهُ الْعِزُّ . وَأَجَازَ لِلْفَخْرِ عَلِيٍّ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّمِائَةٍ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ الْخَفَّافُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمَدٍ الْأَرْتَاحِيُّ ، وَشُمَيْمٌ الْحِلِّيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْخَصِيبِ . ... المزيد
عَبْدُ الْهَادِي ابْنُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَأْمُونٍ ، الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ ، أَبُو عَرُوبَةَ السِّجِسْتَانِيُّ الَّذِي ارْتَحَلَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ عَبْدُ الْقَادِرِ الرُّهَاوِيُّ ، وَبَالَغَ فِي تَعْظِيمِهِ ، وَقَالَ : سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَمَّا حَجَّ قَرَأَ عَلَيْهِ ابْنُ نَاصِرٍ مُسَلْسَلَاتِ ابْنِ حِبَّانَ . وَقَالَ : عَاشَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَمَا عَرَفْتُ لَهُ زَلَّةً ، وَكَانَ مُنْتَشِرَ الذِّكْرِ ، وَلَهُ رِبَاطٌ كَانَ يَعِظُ فِيهِ وَمُرِيدُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
بَادِيسُ ابْنُ مَنْصُورِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَلَّكِينَ بْنِ زِيرِيٍّ ، صَاحِبُ الْمَغْرِبِ ، وَابْنُ مُلُوكِهَا مِنْ جِهَةِ الْعُبَيْدِيَّةِ ، أَبُو مَنَادٍ الصِّنْهَاجِيُّ . وَلِيَ مَمَالِكَ إِفْرِيقِيَّةَ لِلْحَاكِمِ ، فَلَقَّبَهُ : نَصِيرَ الدَّوْلَةِ . وَكَانَ سَائِسًا حَازِمًا ، شَدِيدَ الْبَأْسِ ، إِذَا هَزَّ رُمْحًا كَسَرَهُ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ أَمَرَ جَيْشَهُ بِالْعَرْضِ ، فَسَرَّهُ حُسْنُ شَارَتِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ ، ثُمَّ مَدَّ السِّمَاطَ وَأَكَلَ ، فَمَاتَ فَجْأَةً لِلَيْلَتِهِ ، فَأَخْفَوْا مَوْتَهُ ، وَرَتَّبُوا فِي الْمُلْكِ أَخَاهُ كَرَامَتَ ، ثُمَّ عَطَفُوا ، فَبَايَعُوا ابْنَهُ الْمُعِزَّ بْنَ بَادِيسَ . وَيُقَالُ : مَاتَ بِالْخَوَانِيقِ ، دَعَا عَلَيْهِ الصَّالِحُ مُحْرِزٌ الطَّرَابُلُسِيُّ ... المزيد
الْأَتَابَكُ الْمَلِكُ عِمَادُ الدِّينِ الْأَتَابَكُ زَنْكِيُّ بْنُ الْحَاجِبِ قَسِيمِ الدَّوْلَةِ آقْسُنْقُرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّرْكِيُّ ، صَاحِبُ حَلَبَ . فَوَّضَ إِلَيْهِ السُّلْطَانُ مَحْمُودُ بْنُ مُلْكِشَاهْ شِحْنَكِيَّةَ بَغْدَادَ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي الْعَامِ الَّذِي وُلِدَ لَهُ فِيهِ ابْنُهُ الْمَلِكُ الْعَادِلُ نُورُ الدِّينِ الشَّهِيدُ ثُمَّ إِنَّهُ حَوَّلَهُ إِلَى مَدِينَةِ الْمَوْصِلِ ، فَجَعَلَهُ أَتَابَكًا لِوَلَدِهِ الْمُلَقَّبِ بِالْخَفَاجِيِّ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَى الْبِلَادِ ، وَعَظُمَ أَمْرُهُ ، وَافْتَتَحَ الرُّهَا ، وَتَمَلَّكَ حَلَبَ وَالْمَوْصِلَ وَحَمَاةَ وَحِمْصَ وَبَعْلَبَكَّ وَبَانِيَاسَ ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ ، وَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ خَطَبُوا لَهُ بِهَا بَعْد ... المزيد
أَنُرُ مَلِكُ الْأُمَرَاءِ بِدِمَشْقَ مُعِينُ الدِّينِ الطُّغْتِكِينِيُّ . أَمِيرٌ سَائِسٌ ، رَئِيسٌ شُجَاعٌ ، مَهِيبٌ ، فَحْلُ الرَّأْيِ ، دَبَّرَ دَوْلَةَ أَوْلَادِ أُسْتَاذِهِ . وَكَانَ يُحِبُّ الْعُلَمَاءَ وَالصُّلَحَاءَ ، وَيَبْذُلُ الْمَالَ ، وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ ، وَغَزْوٌ كَثِيرٌ ، وَكَانَ حَسَنَ الدِّيَانَةِ ، لَهُ الْمَدْرَسَةُ الْمُعِينِيَّةُ وَقُبَّةٌ عَلَى قَبْرِهِ وَرَاءَ دَارِ بِطِّيخٍ ، وَكَانَتِ الْفِرِنْجُ تَخَافُهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَبِنْتُهُ : هِيَ عِصْمَةُ الدِّينِ الْخَاتُونُ وَاقِفَةُ الْمَدْرَسَةِ الْخَاتُونِيَّةِ تَزَوَّجَ بِهَا الْمَلِكُ نُورُ الدِّينِ مَحْمُودُ بْنُ زَنْكِيٍّ . تُوُفِّيَ أَنُرُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ -رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ قُصَيْرُ مُعِينِ الدِّينِ بِالْغَوْرِ ، ... المزيد
مكتبة إسلام ويب