من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
[ الفصل الرابع ] [ على من يتوجه سجود التلاوة ] وأما على من يتوجه حكمها ؟ فأجمعوا على أنه يتوجه على القارئ في صلاة كان أو في غير صلاة . واختلفوا في السامع هل عليه سجود أم لا ؟ فقال أبو حنيفة : عليه السجود ، ولم يفرق بين الرجل والمرأة . وقال مالك : يسجد السامع بشرطين : أحدهما إذا كان قعد ليسمع القرآن ، والآخر أن يكون القارئ يسجد ، وهو مع هذا ممن يصح أن يكون إماما للسامع . وروى ابن القاسم...
من تراجم العلماء
إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مَسَرَّةَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ التُّجِيبِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ الزَّاهِدُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ بِقُرْطُبَةَ ، كَانَ يَتَّجِرُ بِهَا فِي الْكَتَّانِ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، وَمِمَّنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ مَلَامَةٌ . وَكَانَ فَقِيهًا مُشَاوِرًا ، مُنْقَبِضًا عَنِ النَّاسِ مَهِيبًا . وَكَانَ الْمُسْتَنْصِرُ بِاللَّهِ الْحَكَمُ يَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيَحْتَرِمُهُ جِدًّا ، وَقَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ الْحَكَمُ وَرَقَةً فِيهَا : حَفِظَكَ اللَّهُ وَتَوَلَّاكَ ، وَسَدَّدَكَ وَرَعَاكَ ، لَمَّا امْتَحَنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِي - أَبْقَاهُ اللَّهُ لِلْأَوْلِيَاءِ - الَّذِينَ يَسْتَعِدُّ بِهِمْ ، مُتَقَدِّمًا فِي الْوِلَايَةِ ، مُتَأَخِّرًا عَنِ الصِّلَةِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَنْذَرَكَ خُصُوصًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي السُّرُورِ الَّذِي كَانَ ... المزيد
غُلَامُ الْخَلَّالِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزْدَادَ الْبَغْدَادِيُّ الْفَقِيهُ ، تِلْمِيذُ أَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ فِي صِبَاهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُوسَى بْنِ هَارُونَ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ الْجُمَحِيِّ وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ الْوَشَّاءِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخِرَقِيِّ الْفَقِيهِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ الْجُنَيْدِ الْخُطَبِيُّ ، وَبُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاتِنِيُّ ، وَغَيْرُهمُا . وَرَوَى ... المزيد
الْقَزْوِينِيُّ الشَّيْخُ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقَزْوِينِيُّ الْأَصْلِ ثُمَّ الْحَلَبِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ 572 . وَسَمِعَ أَجْزَاءً مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ . رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَالْعِمَادُ بْنُ الْبَالِسِيِّ ، وَقَاضِي حَمَاةَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْعَدِيمِ ، وَإِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، وَالتَّاجُ صَالِحٌ الْفَرْضِيُّ ، وَحَفِيدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ بِحَلَبَ بَعْدَ الْكَائِنَةِ الْكُبْرَى فِي أَوَائِلِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّمِائَةٍ . ... المزيد
الْقَزَّازُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو السِّعَادَاتِ نَصْرُ اللَّهِ ، ابْنُ الشَّيْخِ الْمُسْنِدِ أَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ابْنِ الْمُسْنِدِ أَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْقَزَّازُ ، ابْنُ زُرَيْقٍ الْحَرِيمِيُّ . سَمِعَ جَدَّهُ وَأَبَا سَعْدِ بْنَ خُشَيْشٍ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الرَّبَعِيَّ ، وَأَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ الطُّيُورِيِّ ، وَعَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْعَلَّافِ ، وَابْنَ بَيَانٍ ، وَابْنَ نَبْهَانَ ، وَشُجَاعًا الذُّهْلِيَّ ، وَأَبَا الْعِزِّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُخْتَارِ ، وَعِدَّةً . وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ وَابْنُ الْأَخْضَرِ ، وَالْعِزُّ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَافِظِ ، وَالْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ( ت ، س ) الْفَقِيهُ الْكَبِيرُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَلَّالُ . حَدَّثَ عَنْ : إِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، وَابْنِ عُلَيَّةَ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ ، وَمَعْنٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ الْأَبَّارُ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعُمَرُ الْبُجَيْرِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ ، وَخَلْقٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ : كَانَ خَيْرًا عَدْلًا ثِقَةً رِضًى صَدُوقًا . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ نَبِيلٌ قَدِيمُ الْوَفَاةِ . وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ : مَاتَ بِسَامُرَّاءَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
عَامِرُ بْنُ أَبِي الْبُكَيْرِ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ . شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قُلْتُ : مَا شَهِدَ بَدْرًا إِخْوَةٌ أَرْبَعَةٌ سِوَاهُمْ . وَاسْتُشْهِدَ عَامِرٌ يَوْمَ الْيَمَامَةِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب