الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للصبر عن المعصية سببين وفائدتين

    فصل قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء . ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين . أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها . والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • اليوم الذي قبض الله فيه نبيه

    [ اليوم الذي قبض الله فيه نبيه ] قال ابن إسحاق وقال الزهري : حدثني أنس بن مالك : أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتتنون في صلاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فرحا به ، وتفرجوا ، فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • الْحِنَّائِيُّ

    الْحِنَّائِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو الْحَسَنِ ; عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُسَيْنٍ ، الدِّمَشْقِيُّ الْحِنَّائِيُّ الزَّاهِدُ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الْوَهَّابِ الْكِلَابِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ ، وَابْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ ثَرْثَالٍ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ النَّحَّاسِ ، بِالْحَرَمَيْنِ وَمِصْرَ وَالشَّامِ . وَجَمَعَ ، وَصَنَّفَ " مُعْجَمًا " لِنَفْسِهِ فِي مُجَلَّدٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ السَّمَّانُ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْزَّنْخَانِيُّ ، وَسَعْدُ اللَّهِ بْنُ صَاعِدٍ الرَّحَبِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ : تُوُفِّيَ شَيْخُنَا ... المزيد

  • سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرِ ( خ ، م ، س )

    سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرِ ( خ ، م ، س ) ابْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَلَّامَةُ الْأَخْبَارِيُّ الثِّقَةُ أَبُو عُثْمَانَ الْمِصْرِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الْأَنْصَارِ . سَمِعَ مَالِكًا ، وَاللَّيْثَ ، وَيَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ لَهِيعَةَ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الْآمُلِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ ، وَأَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرِّشْدِينِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ ، وَالنَّسَائِيُّ بِوَاسِطَةٍ ، وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا مِنْ ... المزيد

  • الْخَفَّافُ

    الْخَفَّافُ الْحَافِظُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ النَّيْسَابُورِيُّ الْخَفَّافُ ، نَزِيلُ مِصْرَ . حَدَّثَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَلَازَمَ الْبُخَارِيَّ . حَدَثَ عَنْهُ أَبُو عَبْدِ الْرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَهُوَ أَسْنَدُ مِنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبْيَضَ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُقَيْلِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَرْدِ ، وَآخَرُونَ . وَرِوَايَةُ النَّسَائِيِّ عَنْهُ فِي كِتَابِ " الْكُنَى " . وَهُوَ مِمَّنْ فَاتَ الْحَاكِمَ ذِكْرُهُ فِي " تَارِيخِ نَيْسَابُورَ " . تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ ... المزيد

  • أَبُو الْحَسَنِ الْآبَنُوسِيُّ

    أَبُو الْحَسَنِ الْآبَنُوسِيُّ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْآبَنُوسِيِّ الشَّافِعِيُّ الْوَكِيلُ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ ( 466 ) . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعَدَةَ الْإِسْمَاعِيلِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ ، وَرِزْقَ اللَّهِ ، وَعِدَّةً ، وَتَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيِّ ، وَنَظَرَ فِي الِاعْتِزَالِ ، ثُمَّ أَنْقَذَهُ اللَّهُ وَتَسَنَّنَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَتُهُ شَرَفُ النِّسَاءِ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ الْمَوْصِليُّ ، وَأَبُو الْيَمَنِ الْكِنْدِيُّ ، وَعِدَّةٌ ، وَأَجَازَ لِأَبِي مَنْصُورِ بْنِ عُفَيْجَةَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : فَقِيهٌ ، مُفْتٍ ، زَاهِدٌ ، اخْتَارَ الْخُمُولَ وَتَرَكَ الشُّهْرَةَ ... المزيد

  • سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ( م ، 4 )

    سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، الْحَجْرِيُّ الْمِسْمَعِيُّ النَّسَائِيُّ ، نَزِيلُ مَكَّةَ . سَمِعَ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ ، وَزَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ ، وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ ، وَحَجَّاجَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَحَفْصَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّيْسَابُورِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْيَابيَّ ، وَأَبَا الْمُغِيرَةِ الْخَوْلَانِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا مِنْ هَذَا الضَّرْبِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَرْبَابُ السُّنَنِ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَلَّانُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، وَالْحَسْنُ بْنُ دَكَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَحَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ الْهَرَوِيُّ ، وَعِدَّةٌ ... المزيد

  • الفُرَاتِيُّ

    الفُرَاتِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ ، يَعِيشُ بْنُ صَدَقَةَ ، الْفُرَّاتِيُّ الضَّرِيرُ ، صَاحِبُ ابْنِ الْخَلِّ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى الشَّرِيفِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ . وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : التَّقِيُّ بْنُ بَاسَوَيْهِ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَبِالْإِجَازَةِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْخَيْرِ . وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى نَهْرِ الْفُرَاتِ . وَكَانَ إِمَامًا صَالِحًا ، رَأْسًا فِي الْمَذْهَبِ وَالْخِلَافِ ، تَخَرَّجَ بِهِ الْفُقَهَاءُ ، وَدَرَّسَ بِالثِّقَتِيَّةِ ، وَبِالْكَمَالِيَّةِ ، وَكَانَ سَدِيدَ الْفَتَاوَى ، قَوِيَّ الْمُنَاظَرَةِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . مَاتَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَقَدْ شَاخَ ... المزيد