أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
[ قصة عداس النصراني معه صلى الله عليه وسلم ] قال : فلما رآه ابنا ربيعة ، عتبة وشيبة ، وما لقي ، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا ، يقال له عداس ، فقالا له : خذ قطفا ( من هذا ) العنب ، فضعه في هذا الطبق ، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل ، فقل له يأكل منه . ففعل عداس ، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له : كل ، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده ، قال : باسم...
من تراجم العلماء
جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ ( ع ) ابْنُ الْأَمِيرِ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ ، الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو شُرَحْبِيلُ ، الْكِنْدِيُّ ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ ، سَكَنَ مِصْرَ أَوْ وُلِدَ بِهَا ; وَقَدْ أَدْرَكَ وَالِدَهُ رَبِيعَةُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَآهُ ، وَرَأَى جَعْفَرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدٍ الْيَزَنِيِّ ، وَعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، وَالْأَعْرَجِ وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ الْأَصَØ ... المزيد
ابْنُ غَرْسِيَّةَ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْجَمَاعَةِ ، أَبُو الْمُطَرِّفِ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ غَرْسِيَّةَ ، الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، ابْنُ الْحَصَّارِ ، وَيُعْرَفُ بِمَوْلَى بَنِي فُطَيْسٍ . تَفَقَّهَ بِأَبِي عُمَرَ الْإِشْبِيلِيِّ . وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَالْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ . وَكَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ الْمُتَفَنِّنِينَ . قَالَ ابْنُ حَيَّانَ : لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتِهِ مِثْلُهُ ، وَبِهِ تَفَقَّهَ مُحَمَّدُ بْنُ عَتَّابٍ ، وَكَانَ ابْنُ عَتَّابٍ يَفْخَرُ بِذَلِكَ . قُلْتُ : وَلَّاهُ مُتَوَلِّي قُرْطُبَةَ عَلِيُّ بْنُ حَمُّودٍ الْحَسَنِيُّ الْقَضَاءَ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَأَحْسَنَ السِّيرَةَ ، ثُمَّ وَلِيَ لِلْقَاسِمِ بْنِ حَمُّودٍ الْقَضَاءَ مَعَ الْخَطَابَةِ ، ثُمَّ عَزَلَهُ ... المزيد
الْحَكَّاكُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ الْمَكِّيُّ بْنُ الْحَكَّاكِ . سَمِعَ أَبَا ذَرٍ الْحَافِظَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الأَرْدَسْتَانِيَّ ، وَأَبَا الْحَسَنِ بْنَ صَخْرٍ ، وَأَبَا نَصْرٍ عُبَيْدَ اللَّهِ السِّجْزِيَّ ، وَعِدَّةً . وَقَدِمَ بَغْدَادَ ، فَانْتَقَى عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّقُّورِ وَطَبَقَتِهِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ مَوْصُوفًا بِالْمَعْرِفَةِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْفِقْهِ وَالصِّدْقِ ، وَكَانَ يَتَرَسَّلُ عَنْ أَمِيرِ مَكَّةَ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ إِلَى الْخَلِيفَةِ وَإِلَى الْمُلُوكِ ، وَيَتَوَلَّى قَبْضَ الْأَمْوَالِ مِنْهُمْ ، وَيَحْمِلُ كِسْوَةَ الْكَعْبَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَصَالِحُ ... المزيد
ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ ، الْحَافِظُ الرَّحَّالُ أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، الْهَرَوِيُّ الصَّرَّامُ الْمُجَاوِرُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ . حَدَّثَ عَنْ : خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَدَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ ، رَوَى الْكَثِيرَ بِمَكَّةَ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ صَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدُّقِّيَّ وَالْكِبَارَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ ... المزيد
ابْنُ صَابِرٍ الشَّيْخُ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْمُحَدِّثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَابِرٍ ، السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، ابْنُ سَيِّدَةَ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنَ الشَّرِيفِ النَّسِيبِ ، وَأَبِي طَاهِرٍ الْحِنَّائِيِّ ، وَعَلِيِّ ابْنِ الْمَوَازِينِيِّ ، وَعِدَّةٍ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ أَبُو الْمَعَالِي شَابٌّ قَدِمَ بَغْدَادَ لِلتِّجَارَةِ ، سَمِعْتُ مِنْهُ " الْمُرُوءَةَ " لِلضَرَّابِ . وَقَالَ ابْنُ صَصْرَى : بَاعَ كُتُبَ أَبِيهِ وَعَمِّهِ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ، وَأَعْرَضَ فِي وَسَطِ عُمُرِهِ عَنِ الْخَيْرِ ، ثُمَّ أَقْلَعَ ، تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ : عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ ، وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، وَالْبَهَاءُ ... المزيد
الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ الْوَزِيرُ الْأَكْمَلُ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّرْكِيُّ ، شَاعِرٌ مُتَرَسِّلٌ بَلِيغٌ مُفَوَّهٌ ذُو سُؤْدُدٍ وُجُودٍ وَمَحَاسِنَ عَلَى لَعِبٍ فِيهِ . وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ لَا يَكَادُ يَصْبِرُ عَنْهُ ، اسْتَوْزَرَهُ ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ إِمْرَةَ الشَّامِ ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا نُوَّابًا عَنْهُ . وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الْكَرَمِ وَالظَّرْفِ وَالْأَدَبِ . وَلَمَّا قَدِمَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى دِمَشْقَ ، كَانَ الْفَتْحُ زَمِيلُهُ عَلَى جَمَّازَةٍ . حَكَى عَنْهُ : الْمُبَرِّدُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ . وَكَانَ أَحَدَ الْأَذْكِيَاءِ ، دَخَلَ الْمُعْتَصِمُ عَلَى الْأَمِيرِ خَاقَانَ ، فَمَازَحَ ابْنَهُ هَذَا ، وَهُوَ صَبِيُّ ، فَقَالَ : يَا فَتْحُ ، أَيُّمَا أَحْسَنُ دَارِي أَوْ دَارُكُمْ ؟ فَقَالَ الْفَتْحُ : دَارُنَا إِذَا كُنْتَ فِيهَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب