الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة

    [ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • أمر أبي اليسر كعب بن عمرو

    [ أمر أبي اليسر كعب بن عمرو ] قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي ، عن بعض رجال بني سلمة عن أبي اليسر كعب بن عمرو ، قال : والله إنا لمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ذات عشية ، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم ، ونحن محاصروهم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من رجل يطعمنا من هذه الغنم ؟ قال أبو اليسر : فقلت : أنا يا رسول الله قال : فافعل ؛ قال : فخرجت أشتد مثل الظلي...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • ابْنُ خُزَيْمَةَ

    ابْنُ خُزَيْمَةَ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو عَلِيٍّ ، أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ أَبَا قِلَابَةَ الرَّقَاشِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَمَّالَ ، وَطَبَقَتَهُمْ بِبَغْدَادَ ، وَلَمْ يَرْحَلْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَآخَرُونَ . وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ : هُوَ أَوَّلُ شَيْخٍ سَمِعْتُ مِنْهُ . قُلْتُ : وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَعَ لِي الْجُزْءُ الثَّالِثُ مِنْ حَدِيثِهِ ، وَهُوَ أَقْدَم ... المزيد

  • الْخَازِنُ

    الْخَازِنُ الْإِمَامُ مُحَدِّثُ هَمَذَانَ ، أَبُو الْحَسَنِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَقِيلٍ الْهَمَذَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخَازِنِ . قِيلَ : كَانَ خَازِنًا لِبَعْضِ الْخُلَفَاءِ . رَوَى عَنْ : أَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحٍ ، وَقَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَهُشَيْمٍ . وَعَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعِيشَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ سَنَدُولُ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسُوحِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَرَابِيسِيُّ ، وَخَلْقٌ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ أَخْطَأَ إِلَّا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ ، كَأَنَّهُ دَخَلَ لَهُ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ . وَلَيَّنَهُ ابْنُ عَدِيٍّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَل ... المزيد

  • النَّاصِحِيُّ

    النَّاصِحِيُّ الْعَلَّامَةُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، عَالِمُ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّاصِحِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ الْحِيرِيَّ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيَّ ، وَطَائِفَةً ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَخُرَاسَانَ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّقَاقُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ فِي " تَارِيخِهِ " : هُوَ قَاضِي الْقَضَاةِ أَبُو بَكْرِ ابْنُ إِمَامِ الْإِسْلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّاصِحِيُّ ، أَفْضَلُ أَهْلِ عَصْرِهِ فِي الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَعْرَفُهُمْ بِالْمَذْهَبِ ، وَأَوْجَهُهُمْ فِي الْمُنَاظَرَةِ ، مَعَ حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الْأَدَبِ وَالشِّعْرِ وَالطِّبِّ ، دَرَسَ بِمَدْرَسَةِ السُّلْطَان ... المزيد

  • الطَّبَرِيُّ

    الطَّبَرِيُّ الْإِمَامُ ، مُفْتِي مَكَّةَ وَمُحَدِّثُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ بِآمُلَ سَنَةَ ثَمَانَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيِّ ، وَرَوَاهُ مَرَّاتٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ مَسْرُورٍ ، وَأَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ ، وَنَاصِرٍ الْعُمَرِيِّ ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ ، وَكَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ ، وَلَهُ أَعْقَابٌ بِمَكَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ ، وَرَزِينٌ الْعَبْدَرِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَوَجِيهٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَخَلْقٌ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ ، ... المزيد

  • ابْنُ الْمَنِّيِّ

    ابْنُ الْمَنِّيِّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي ، شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ ، نَاصِحُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ فِتْيَانَ بْنِ مَطَرِ ابْنِ الْمَنِّيِّ النَّهْرَوَانِيُّ الْحَنْبَلِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِمِائَةٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الدِّينَوَرِيِّ ، وَلَازَمَهُ ، حَتَّى بَرَعَ فِي الْفِقْهِ ، وَسَمِعَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَتَصَدَّرَ لِلْعِلْمِ ، وَتَكَاثَرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ . تَفَقَّهَ عَلَيْهِ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ ، وَالْبَهَاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالْفَخْرُ إِسْمَاعِيلُ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ... المزيد

  • ابْنُ الْأُسْتَاذِ

    ابْنُ الْأُسْتَاذِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ الْأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ . وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِبَلَدِهِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشِيرِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ يَاسِرٍ الْجَيَّانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْقَانِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْغِرْنَاطِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ ابْنِ الْعَجَمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ ، وَهَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ هِلَالٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ ... المزيد