الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ما يعفى عنه من النجاسات

    المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء

    فصل قال : وإنما تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء : بقصر الأمل ، والتأمل في القرآن ، وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام . يعني : أن في منزل التذكر تجتنى ثمرة الفكرة لأنه أعلى منها ، وكل مقام تجتنى ثمرته في الذي هو أعلى منه ، ولاسيما على ما قرره في خطبة كتابه أن كل مقام يصحح ما قبله . ثم ذكر أن هذه الثمرة تجتنى بثلاثة أشياء ، أحدها : قصر الأمل ، والثاني : تدبر القرآن ، والثالث : تجنب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ( ع )

    جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ ( ع ) التَّيْمِيُّ وَقِيلَ : الشَّيْبَانِيُّ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ بِالْكُوفَةِ . حَدَّثَ عَنْ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَحَنْظَلَةَ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ . رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ، وَابْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ خَلِيفَةُ : تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَانَ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ يُوَثِّقَانِهِ وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ حَدِيثًا . وَكَذَا لِنَظِيرِهِ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ . ... المزيد

  • أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَرْدَنِيشُ

    أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَرْدَنِيشُ الزَّاهِدُ الْمُجَاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدٌ الْجُذَامِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . كَانَ مَعَهُ عِدَّةُ رِجَالٍ أَبْطَالٍ يُغِيرُ بِهِمْ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، وَكَانُوا يَحْرُثُونَ عَلَى خَيْلِهِمْ كَمَا يَحْرُثُ أَهْلُ الثَّغْرِ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ ابْنُ تَاشْفِينَ يَمُدُّهُمْ بِالْمَالِ وَالْآلَاتِ ، وَيَبَرُّهُمْ . وَلِمَرْدَنِيشَ مَغَازِي وَمَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ وَفَضَائِلُ وَهُوَ جِدُّ الْمَلِكِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ شَرْقِ الْأَنْدَلُسِ . فَمِنْ عَجِيبِ مَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ مَغَازِيهِ -يَقُولُ ذَلِكَ الْيَسَعُ بْنُ حَزْمٍ - أَنَّهُ أَغَارَ يَوْمًا ، فَغَنِمَ غَنِيمَةً كَثِيرَةً ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّومِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ فَارِسٍ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ وَكَانُوا ثَلَاثَ مِائَةِ فَارِسٍ ... المزيد

  • الْعِجْلِيُّ

    الْعِجْلِيُّ رَأْسُ الشِّيعَةِ ، وَعَالِمُ الرَّافِضَةِ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ ، الْعِجْلِيُّ ، الْحِلِّيُّ . صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، مِنْهَا كِتَابُ " الْحَاوِي لِتَحْرِيرِ الْفَتَاوِي " ، وَكِتَابُ " السَّرَائِرِ " وَكِتَابُ " خُلَاصَةُ الِاسْتِدْلَالِ " ، وَمَنَاسِكُ وَأَشْيَاءُ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ . أَخَذَ عَنِ الْفَقِيهِ رَاشِدٍ وَالشَّرِيفِ شَرَفِ شَاهْ . وَلَهُ بِالْحِلَّةِ شُهْرَةٌ كَبِيرَةٌ وَتَلَامِذَةٌ وَلِبَعْضِ الْجَهَلَةِ فِيهِ قَصِيدَةٌ يُفَضِّلُهُ فِيهَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ إِمَامِنَا . مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ سِينَا

    ابْنُ سِينَا الْعَلَّامَةُ الشَّهِيرُ الْفَيْلَسُوفُ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِينًا ، الْبَلْخِيُّ ثُمَّ الْبُخَارِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ فِي الطِّبِّ وَالْفَلْسَفَةِ وَالْمَنْطِقِ . كَانَ أَبُوهُ كَاتِبًا مِنْ دُعَاةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ ، فَقَالَ : كَانَ أَبِي تَوَلَّى التَّصَرُّفَ بِقَرْيَةٍ كَبِيرَةٍ ، ثُمَّ نَزَلَ بُخَارَى ، فَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَكَثِيرًا مِنَ الْأَدَبِ وَلِي عَشْرٌ ، وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ آخَى دَاعِي الْمِصْرِيِينَ ، وَيُعَدُّ مِنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ . ثُمَّ ذَكَرَ مَبَادِئَ اشْتِغَالِهِ ، وَقُوَّةَ فَهْمِهِ ، وَأَنَّهُ أَحْكَمَ الْمَنْطِقَ وَكِتَابَ إِقْلِيدِسَ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : وَرَغِبْتُ فِي الطِّبِّ ، وَبَرَّزْتُ فِيهِ ، وَقَرَءُوا عَلَيَّ ، وَأَنَا مَعَ ذَلِكَ أَخْتَلِفُ إِلَى الْفِقْهِ ... المزيد

  • ابْنُ عَلِيَّكَ

    ابْنُ عَلِيَّكَ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ الْإِمَامُ ، أَبُو سَعْدٍ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيَّكَ ، النَّيْسَابُورِيُّ . رَوَى عَنْ : أَبِي أَحْمَدَ الْحَاكِمِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الرَّازِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ ، وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي ، وَأَبُو سَعْدِ بْنُ الْقُشَيْرِيُّ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ السَّبْعِينَ . أَخَذَ بِالْكُوفَةِ عَنْ أَبِي الطَّيِّبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّيْمُلِيِّ ، وَأَبِي الْمُفَضِّلِ الشَّيْبَانِيِّ ، وَبِبَغْدَادَ أَيْضًا عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ ، وَبِمُرْوَ عَنْ طَائِفَةٍ . ... المزيد

  • الْبَاقِلَّانِيُّ

    الْبَاقِلَّانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الصَّادِقُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ، الْبَغْدَادِيُّ الْبَاقِلَّانِيُّ الْمُقْرِئُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَالِكٍ الْقَطِيعِيَّ ، وَحُسَيْنَكَ بْنَ عَلِيٍّ التَّمِيمِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقَ . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ . مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَابْنُ مَاكُولَا ، وَابْنُ خَيْرُونَ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ ، وَقَاضِي الْمَرَسَتَانِ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِكَانِ الْجِيزِيُّ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . وَهُوَ رَاوِي أَمَالِي الْقَطِيعِيِّ وَالْوَرَّاقِ . ... المزيد